تقارير

مصنع غزل قنا.. بين محاولات العودة للتصدير وقلة العمالة

كتبت- آلاء عبدالرافع، أسماء حجاج

في عام 1960 تأسس مصنع غزل قنا، بقوة عمالية بلغت 8 آلاف عامل، وبطاقة إنتاجية تتراوح بين 8 إلى 12 طن يوميًا أى بمعدل 4320 طن سنويًا، ومع حلول عام 2000 بدأت شركات الغزل والنسيج تتدهور بشكل عام على مستوى مصر.

يحكي جمال أحمد حسين، رئيس اللجنة النقابية بمصنع غزل قنا، إن نظام الخصخصة “بيع شركات القطاع العام إلى القطاع الخاص”، تسبب في خروج العمالة الماهرة، والكثير من العمال إلى المعاش المبكر، وبلغت مكافأة المعاش المبكر 10 آلاف جنيه فقط لعمال التعيينات الحديثة، والعمال الأقل سنًا من 50 عامًا، ومكافأة أعلى من ذلك للعمال القدامى، مع توفر معاش شهري لهم.

بدأ إنتاج المصرنع يقل حتى وصل 4 أطنان يوميًا أي بمعدل 1440 طن سنويًا، وقلت العمالة في الأقسام، وفي ذلك الوقت أيضًا استُهلكت الماكينات، ولم تعد تُنتج كما كان سابقًا.

حسين يشير إلى أن باب التعيينات بالمصنع أغلق رغم خروج العديد من العمال بالمعاش المبكر آنذاك، وعُين 100 عامل فقط في عام 2005، بعد توقف دام 5 سنوات عن التعيينات، لافتًا إلى أن هناك إعادة هيكلة حاليًا في أفرع الشركة “قناـ سوهاج ـ أسيوط “، وكذلك شراء أجهزة وأدوات جديدة.

ويقول نور أحمد محمد، عضو باللجنة النقابية، أعمل بالمصنع منذ 39 عامًا، ومنذ إنشاء المصنع كان هناك 3 ورديات في كل وردية ما لا يقل عن 300 عامل، وتبدأ الوردية الأولى من 7 صباحًا حتى ال 3 مساء، والثانية من 3 مساء حتى 11 مساء، والثالثة من 11 مساء حتى 7 صباحًا، وكانت الوردية تشمل كافة التخصصات سواء من فنيين أو عمال وفريق صيانة المكن، أما الآن فنظرًا لقلة الأيدي العاملة بالمصنع أصبح في كل وردية 100 عامل فقط.

 

أما عبدالشافي محمد، رئيس قسم صيانة التنظيف، نائب رئيس اللجنة النقابية، يقول إن المصنع يتكون من 8 أقسام، وهم: الخلطة، والتنظيف، والكارد، والسحب، والبرم، والغزل، والتدوير، والتعبئة، فيما تبلغ الطاقة العمالية للمصنع 511 عاملًا.

ويقول نورأحمد، أحد العاملين بالمصنع، إن الشركة القابضة للقطن والملابس الجاهزة هي المسؤولة عن المصنع وهي التي تبلغنا عن كميات الغزل المطلوبة للتصدير، وتبدأ الورديات بتغطية الكمية المطلوبة، وطالبنا منذ فترة توفير ماكينات جديدة، لأن الماكينات الموجودة بالمصنع لم تُحدَّث منذ افتتاح المصنع عام 1960، وبالفعل أرسلت الشركة ماكينات توفرالوقت والجهد المبذول بمرحلة يدوية، التي يطلق عليها مرحلة التحضيرات، ومع بدايه استخدام المكن الجديد ستزيد الإنتاجية اليومية للمصنع لتصل إلى ما بين 6 إلى 8 أطنان.

بينما يطالب عمال المصنع، ومن بينهم رئيس اللجنة النقابية، بتوفير عمالة جديدة لزيادة إنتاجية المصنع حتى يعود لسابق عهده ويستطيع ضخ استثمارت جديدة، لتصديرها داخل مصر وخارجها، إذ نأمل الفترة المقبلة أن نتخطى مرحلة التصدير المحلي ونبدأ بالتصدير الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى