بين الناسحوارات

ياسمين أحمد: إصلاح التعليم المهني والفني خطوة لعلاج ظاهرة عمالة الأطفال

يبتسمون ويضحكون رغم مشقة العمل، هذه الطفولة البريئة حرمت من الحياة الكريمة، فكثير من أطفال الدقهلية يحملون فوق ظهورهم مسؤولية أسرهم، ملامحهم أصبحت قاسية، يحلمون بالتعليم والراحة من العمل في الشارع ومخاطره.

في 1 مايو من كل عام يحتفل العالم بعيد العمال، لكننا لا يمكن أن نتجاهل فى ذلك اليوم قضية عمالة الأطفال، لذا حاورت “ولاد البلد” ياسمين أحمد، مسؤولة العلاقات العامة ورعاية الأسر بجمعية أطفالنا أحلامنا، وهي الجمعية الوحيدة بالدقهلية التى تهتم بقضايا أطفال بلا مأوى، وتعمل على رعايتهم وإعادة تأهليهم مرة آخرى.

كم تبلغ نسبة عمالة الاطفال بالدقهلية تقريبا؟

في الحقيقة يصعب تحديد نسبة دقيقة لعمالة الأطفال داخل المحافظة، لأن ذلك يعتمد على تقبل الطفل للعمل عند الغير، ولكن تقريبا تصل إلى 70%.

ما هي المجالات التي يعملون بها؟

هناك مجالات مختلفة وكثيرة يعمل بها الأطفال، منها ورش النجارة والحدادة والسيارات وعمالة المطاعم ومهن أخرى كثيرة مشروعة وغير مشروعة، والطفل يجبر على العمل حتى يساعد أسرته ويحصل على مبالغ مالية لقضاء متطلبات المعيشة.

ما المهن الخطرة التي يعمل بها الأطفال؟

أي مهنة يعمل بها الطفل قبل سن 18 عاما تشكل خطورة عليه، وخاصة لو كانت أعمال تستخدم فيها أدوات حادة وثقيلة، مثل المهن الخاصة بتجميع الأشياء التي يتم إعادة تدويرها مرة أخرى كالكراتين والأوراق وأسلاك الكهرباء والخردة، لأن الأطفال يحصلون على هذه الأشياء من وسط تجمعات القمامة، وبذلك يصبحون عرضة للإصابة بأمراض خطيرة، ناهيك عن المهن غير المشروعة التى يستغل أصحابها الأطفال في العمل بمقابل مادي كبير مثل استخدامهم في بيع المخدرات.

ما المخاطر التي يتعرض لها الأطفال؟

المخاطر التي يتعرض لها الأطفال كثيرة منها مخاطر نفسية وبدنية، لأن الطفل يكون فى مرحلة النمو والبناء الجسماني، وأي عمل يقوم به يؤثر عليه، فضلا عن الخطر الأكبر وهو التسرب من التعليم.

من المسؤول عن ظاهرة عمالة الأطفال في مصر؟

المسؤولية تقع على الدولة والأسرة واحب العمل، وهناك أسباب اقتصادية للأسرة متمثلة فى الفقر وعدم وجود مصدر دخل، أو عدم وجود رب للأسرة، أو الهجرة من الريف إلى المدينة، التي تتسبب في عدم التوافق المعيشي مع متطلبات الحياة في المدينة، لذا تلجأ الأسر للدفع بالأطفال إلى العمل، باللإضافة إلى هروب أطفال من أسرته لأسباب اجتماعية.

هل هناك أعمال مناسبة للأطفال؟

الطفل يحتاج إلى رعاية خاصة واهتمام ونظام غذائي سليم، ويحتاج أيضا إلى رعاية اجتماعية وأخلاقية، حتى يكون قادرا على تحديد أهدافه في الحياة، وأي عمل يؤثر على الجانب النفسي والأخلاقي والاجتماعي والبدني للطفل.

ما السن المناسب لعمل الأطفال؟

السن المناسب لعمل الأطفال هو ما بعد 15 عاما، ويجب أن يبدأ الطفل في مهن خفيفة ليس بها مجهود بدني، ولساعات محدودة فقط لا تزيد عن 6 ساعات، وخلال فترة الإجازة فقط، ولابد أن تكون تحت إشراف الأسرة.

كيف نمنع عمالة الأطفال؟

لابد من إنشاء مشاريع صغيرة للأسرة حتى تستطيع من خلالها الحصول على دخل شهري وتوفير ما يلزمها من متطلبات المعيشة الأساسية بدلا من الدفع بالأطفال للعمل.

كم يبلغ عدد الجمعيات بالدقهلية التي تحارب عمالة الأطفال؟

المسؤول عن محاربة عمالة الأطفال ومراقبتهم والبحث عنهم جمعيات حقوق الإنسان وليس الجمعيات الخيرية، لأن الجمعيات الخيرية دورها يقتصر على إعادة تأهيل ومساعدة الطفل، ولكن هناك جمعيات تختص بالتعامل مع الأطفال التي تمتهن مهنا خطرة، مثل مهن البحث عن المواد التي يتم إعادة تدويرها، وجمعية “أطفالنا أحلامنا” هي الوحيدة في الدقهلية المختصة في التعامل مع تلك القضايا.

هل هناك مناطق معينة تنتشر بها عمالة الأطفال في الدقهلية؟

لا، لأنها تنتشر في الريف والمدينة على حد سواء، وخاصة المناطق الفقيرة والعشوائية.

ما طرق علاج ظاهرة عمالة الأطفال؟

أولا لابد من تفعيل القوانين الخاصة بعمالة الأطفال وتحديد الأطر الخاصة بها لحماية الطفل، وتحديد عدد ساعات عمل معينة ومرتب تحت إشراف ولى الأمر، والاهتمام بالتعليم المهني والفني للأطفال حتى يساعدهم على اكتساب المهارة والقدرة التي يتطلبها سوق العمل، وعمل بحث ميدانى مستمر بالتعاون مع الشرطة للأماكن التي يعمل بها الأطفال، وتطبيق العقوبات على أصحاب العمل الذين يقومون بتشغيل الأطفال دون السن المسموح أو في المهن غير المسموح للطفل بمزوالتها.

هل هناك حاجة لإعادة التأهيل نفسيا بعد إبعاد الطفل عن العمل؟

بالتأكيد التأهيل النفسي مهم جدا للطفل، لأن الطفل يفقد كثيرا من الجوانب الشخصية والمعنوية، بالإضافة إلى اكتسابه صفات ومبادئ غير صحيحة أثناء عمله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى