تقارير

في عيدهم.. عمال بالأقصر يطالبون بحياة كريمة

يحتفل العمال كل عام في الأول من مايو بعيدهم عيد العمال، وفي عيدهم كان هناك مطالب لعمال الأقصر، على الرغم من وجود نقابات مستقلة للدفاع عن حقوقهم كعمال، إلا أنه مازال هناك مطالب لهم وشكاوى ومعانات مستمرة لم يتم حسمها .

عمال اليومية أو الأجرة

“يوم في ويوم مافيش، هنعمل إيه مش قدامنا غير كدا، بنطلع من الفجر عشان نرجع حتى بـ20 جنيه مصاريف البيت”، هكذا بدأ كلامه أحمد عبد الرحيم، 50 عامًا، عامل أجري، مشيرًا إلى أنه منذ ثورة يناير والركود السياحي الذي أصاب محافظة الأقصر، يتحول حال المواطنين من سىء إلى أسوء، مضيفًا عندما كانت السياحة في زهوها، كانت هناك عدة أبواب للرزق سواء الفنادق أو البازرات أو عربات الحنطور وغير ذلك، إلا أن كل ذلك اختفى.

وتابع عبدالرحيم أن العمال يتجمعون في مكان وسط المحافظة، ينتظرون الفرج، وقد يكون هناك من يريد عمالًا لنقل شىء، مشيرًا إلى أن هناك أيامًا أخرى يظل على الرصيف دون عمل، ليعود لمنزله دون أموال، مردفا:  تمر علينا أيام دون عشاء، فضلًا عن تدني مستوى المعيشة، ولاسيما مع ارتفاع الأسعار، مطالبًا بمعاش مؤقت لحين تحسين الأحوال .

عمال الزراعة

يقول محمد نوبي، 20 عامًا، عامل أجري، إن الشباب مع ضيق الحال وعدم توفر فرص عمل، يضطرون للعمل في الزراعة، ولكنهم  يعملون في مواسم الحصاد فقط، سواء حصاد القصب أو القمح ، لكن بقية فصول السنة يظلون بدون عمل .

وأضاف نوبي أن العامل الزراعي يتعرض لاضطهاد من أصحاب الأراضي، حيث يعمل على فترتين صباحًا ومساءًا دون رفع الأجرة، بالرغم من صعوبة العمل، إضافة إلى أنه لا يوجد من يلجأ إليه ويحميه حال تعرضه للمشكلات كباقي العمال التي تدافع عنهم النقابات المهنية.

عمال النظافة

يقول عبد الغني محمد، 50 عامًا، عامل نظافة بمنطقة العوامية، إن عمال النظافة من أكثر الفئات تضررًا، فحياتهم معرضة للخطر أثناء عملهم في الشوارع، إضافة إلى أن عملهم يدير عليهم عائد لا يذكر .

ويوضح محمد في بداية عملهم كعمال نظافة بمجلس المدينة، كان من المفترض تثبيتهم بعد 3 سنوات، لكنه بعد مرور 7 سنوات من العمل لم يتم تثبيته حتى الآن، وما زال يتقاضى راتب 550 جنيهًا فقط، والذي لا يكفي حتى احتياجات أسرته الأساسية، ولا سيما أن أبناءه بعد تخرجهم لم يجدوا فرصة عمل، فهو العائل الوحيد للأسرة .

ويتابع محمد أن عامل النظافة ليس هناك من يحميه من تأمين صحي وغيره من الحقوق، رغم أنه من الممكن أن يتعرض لإصابات أثناء العمل، وقد يتعرض للموت أيضًا، مشيرًا إلى وفاة زميل له يعمل بالبياضية أثناء تأديته لعمله نتيجة لارتفاع حرارة الجو، ولم يتم تعويض  أسرته، إضافة إلى أن هناك أشخاص يعملون بالمهنة بلغوا سن المعاش لكن ما زال يتم توزيعهم على مناطق بالمحافظة، بل ويتحملون شوارع كاملة بمفردهم، مضيفًا أنه لا يعلم شيئا عن عيد العمال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى