بين الناستحقيقات

فيومية عن أداء نوابهم في الـ100 يوم الأولى: “مفيش جديد”

الفيوم- إيمان عبد اللطيف، محمد عظيما:

أكثر من مائة يوم مرت على انعقاد أول جلسات مجلس النواب في 10 يناير 2016، شهدت خلالها ساحات المجلس نقاشات واسعة حول جملة من القوانين، تمت الموافقة على أغلبها، بينما رفضت بعض القوانين، التي أثارت جدلا واسعا، مثل قانون الخدمة المدنية، ومؤخرا وافق نواب المجلس بأغلبية كبيرة على بيان الحكومة، ورغم تحفظات بعض نواب الفيوم على البيان، إلا أنهم وافقوا جميعا عليه، كما أن هناك قضايا هامة في انتظار تصديق النواب عليها، ومنها اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، التي تنازلت مصر بموجبها عن جزيرتي تيران وصنافير، وهو ما يطرح السؤال حول مدى تطابق مواقف النواب بشأن القضايا الهامة داخل النواب مع أهالي دوائرهم، وما إذا كانوا يعقدون لقاءات جماهيرية ونقاشات بشأن هذه القضايا للتعرف على توجه أبناء دوائرهم.. “ولاد البلد” ترصد آراء أهالي دوائر محافظة الفيوم.

في دائرة أبشواي ويوسف الصديق، التي يمثلها النواب علاء العمدة، ويوسف الشاذلي، وربيع أبولطيعة، تقول شيماء محمد، صيدلانية بمركز أبشواي، إن معظم قرارت النواب في الغالب ديكتاتورية لصالح السياسة العامة في البلد وليس لصالح المواطن، وأظن أن قراراتهم لا تحتاج إلى جلسات مجلس نواب وتضيع الوقت هباء، فهي قرارات مأخوذة ومتفق عليها مسبقا، وتضيف “الوضع الحالي للنواب هو الاختفاء المباشر المتزامن مع إعلان نتيجة الانتخابات”.

الهاتف لا يرد

ويؤكد حلمي محمود، موظف بشركة خاصة، أنه لم ير نواب الدائرة، والعديد من المرات حاول الاتصال بهم دون رد، بالإضافة إلى تهميشهم إلى أي مقترحات من قبل المواطنين على العكس ما كان قبل الانتخابات، كانوا على اتصال بنا بشكل دائم لكن بعد جلوسهم على قبة البرلمان لا نراهم في الدائرة.

وعن دائرة بندر الفيوم، التي يمثلها النائب هشام والي، وعماد سعد حمودة، يقول محمد علي طه، موظف حكومي، إنه بعد انتهاء انتخابات مجلس النواب وعقد أولى جلساته في يناير، كان الأمل معقودا على نواب مدينة الفيوم في اللقاء بأهالي المدينة لاستطلاع آرائهم في المشكلات الموجودة، التي يلمسها المواطنين ولكن خاب الظن، فلم يعقد أحدا من النواب أي لقاءات جماهيرية أو حتى لقاءات مصغرة مع المواطنين.

وعن دائرة مركز الفيوم، التي يمثلها السيد سلطان، ومحمد مصطفى الخولى، الذي توفى منذ أيام، يقول عصام علي، فلاح، بمركز الفيوم، إن نواب الدائرة غير معبرين عن آرائنا ولا يهتمون بعقد لقاءات أو اجتماعات مع أهالي الدائرة، على عكس ما كانوا يفعلونه قبل الانتخابات من عقد لقاءات واجتماعات ويحضرها حشود، وكان هدف النواب من ذلك إقناعنا بالتصويت لهم وأختيارهم، ووعدونا أنهم سيعقدون اجتماعات بعد نجاحهم ولكنهم لم يفعلوا ذلك.

بدون أيدلوجية

ويرى هاني رشدى يونس، عضو هيئة تدريس بكلية السياحة والفنادق بجامعة الفيوم، أن نواب الدوائر لا يعقدون مؤتمرات انتخابية بعد نجاحهم بسبب أنهم نواب خدمات، وليسوا نواب سياسة، ويفتقدون لعملية صنع التشريع ومكوناته، كما أنهم ليس لديهم رؤية سياسية سوى طلب ود الحكومة والأمن، رغبة في أن يحقق خدمات لأهل الدائرة، متناسين واجبهم الأصلي، وهو مراقبة السلطة التنفيذية المتمثلة في محافظ الإقليم علي المستوى المحلي والحكومة على المستوى المركزي.

ويضيف: أما من ناحية أخذ رأيهم في الجزيرتين؛ فأغلبهم لا يعلمون إلا البعد السياسي للقضيتين، من وجهة نظر الدولة، ولا يبحثون عن الدلائل التاريخية والقانونية للجزيرتين، ولم يقوموا بعقد أي مؤتمرات لأخذ رأي دوائرهم لأنهم لا يحتاجون الشارع الآن إلا عندما يقتربون من نهاية الدورة البرلمانية”.

وأضاف “يونس” أن النواب الحاليين ليس لهم أيدولوجية إلا تأييد الحكومة وهذا خطأ لا ينم عن قراءة لبيان الحكومة وما به من إيجابيات وسلبيات، كما نراه في الأزمة الاقتصادية وأزمة الدولار، لذا عليهم بالقراءة الجيدة  .

وعن دائرة طامية، التي يمثلها النائب محسن أبو سمنة وأحمد عبد التواب، يقول محمد حمزاوي، معلم، إن نواب دائرته من الناحية التشريعة كحال نواب مجلس الشعب السابقين جميعا، لا يعملون سوى على المفهوم القديم بالخدمات والتواصل المجتمعي، لكن الدور التشريعي والرقابي أصبح غائبا تماما، وليس لديهم إلا الموافقة بالإجماع .

ويضيف أن النواب يتواصلون أكثر مع المسؤولين لقضاء خدمات بعض النواب، مما يجعل التنفيذيين لا يخافون دورهم الرقابي داخل البرلمان. ويتسائل حمزاوي “هل تأييد النواب لقرارات الحكومة جاء من أجل الخوف على الكرسى أم الخوف من حل المجلس “.

ويرى مازن لطفي، معلم، من مركز سنورس، أن أداء نواب مركز سنورس ليس على المستوى المطلوب، حيث ردد النواب أنهم غير راضين عن أداء الحكومة، ولكنهم سيوافقون على بيانها لمزيد من الاستقرار، وهنا السؤال “كيف أكون غير راض عن أداء الحكومة، ولكني موافق على بيانها؟”.

ويعلق أن أزمة الجزيرتين المثارة حاليا، حتى الآن، لم يدل أي نائب برأيه حول هذه الأزمة ولم يجرؤ أي حوار مع الناخبين لاستطلاع رأيهم.

ويقول عيد رمضان، معلم، من مركز إطسا، إن هذا المجلس ليس مجلس خدمات متسائلاً “هل سيعود نوابنا إلي أيام الحزب الوطني، وهو الإعلان عن الموافقه دائما فيما تراه الحكومة أم هل يأخذون الأوامر بالموافقة خوفا من الكرسي؟”.

ويتابع بقوله “إذا كان هذا ردهم على بيان الحكومة وأعلنوا الموافقة، رغم كارثيته، فهل سننتظر منهم رفض بيع الجزيرتين الذي بالفعل وقعه رئيس الدولة على اتفاقية البيع”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى