اخر الأخبارتقارير

مهرجان “المونودراما” الأول بقنا.. 7 عروض مسرحية وبداية لفرق شبابية جديدة

قناـ أسماء حجاجي ومحمد عبدالله:

عقدت مؤسسة تنويرة الثقافية بقنا على مدار اليومين الماضيين، مهرجان “المونودراما” الأول، بعروض لـ7 مسرحيات مختلفة، وبحضور الدكتور مسعد عويس، وأحمد سعد جريو، أعضاء المجلس الأعلى للثقافة، والفنان مجدي عبيد، والشعراء سمير سعدي، وعزت حتة، ومصطفي حلمي، أعضاء لجنة التحكيم، وعدد من الشباب والجمهور بمقر المؤسسة بقنا .

فن “المونودراما “

“المونودراما” هو فن درامي وشكل من أشكال المسرح التجريبي، وهي مسرحية يؤديها ممثل واحد يكون الوحيد الذي له حق الكلام على خشبة المسرح، وقد يستعين النص المونودرامي في بعض الأحيان بعدد من الممثلين، ولكن عليهم أن يظلوا صامتين طوال العرض .

شمل المهرجان على مدار اليومين عروض لـ7 مسرحيات وهم: اضطهاد، وسكرات، ورحيق، و7 أيام، وأحلام منتصف النهار، وكيف تعلم الفلسفة من الحيوانات، وهدر .

أصعب أنواع الفنون

ويقول الفنان مجدي عبيد، المشرف العام على الورشة التحضيرية للمهرجان، إن فن “المونودراما” أصعب أنواع فنون المسرح، لاعتماده على العنصر البشري الواحد، ويرجع سبب اختيار هذا النوع من الفن للمهرجان أن العروض تمت في قاعة داخل المؤسسة، فضلًا عن عدم توافر إمكانيات المسرح من إضاءة، وخشبة مسرح وخلافه .

التثقيف والتوجيه

ويتابع عبيد أنه بدأ التحدي بتدريبات لمدة 15 يومًا مع مجموعة من الشباب الذين يخوضوا التجربة لأول مرة، وكان يقينه أنه لابد من اعتماد هؤلاء الشباب على أنفسهم في التدريب والتثقيف، وأن يكون دوره هو المتابعة والتوجية فقط، لذا ترك لهم المجال في البحث في الإنترنت عن نصوص تصلُح لفن “المونودراما “.

تكريم جميع المشاركين

ويشير عبيد إلى أنه مع لجنة التحكيم فضلوا أن يظل مهرجانًا فقط هذا العام، ويُكرم جميع المشاركين به، خوفًا من خلق نوع من الإحباط بين الشباب المشاركين في حالة الفوز والخسارة، على أن تكون الدورة الثانية من المهرجان بها تسابق وتكريم للمميزين فقط، بعد أن يُصبحوا الشباب أكثر خبرة ووعيًا بالفن، بالإضافة لتكوين فرقة مسرحية قادرة على تقديم عروض مسرحية متنوعة في هذا الفن .

خصوبة ثقافية

ويرى عبيد أن جميع أقاليم مصر بها شباب موهوبين، لكن قنا بالتحديد يوجد بها الكثير لوجود خصوبة ثقافية غير عادية، فهي التي أخرجت الشعراء المبدعين أمل دنقل، وعبدالرحمن الأبنودي وغيرهم، إلا أن الهئيات الثقافية الرسمية عاجزة عن احتواء هؤلاء الشباب، فقصور الثقافة أصبحت عنصر ضاغط للشباب، حيث تحولهم لموظفين وليس مبدعين، ومن ثًم فالأمل يكمن في المؤسسات الخاصة لتقوم بهذا العمل .

شباب العروض

وتحكي آلاء مصطفى، 23 عامًا، عن تجربتها التمثيلية الأولى، قائلة لم أفكر قط في التمثيل، ولم أشعر بالخوف من التجربة إلا حين التقيت بالجمهور في مسرحية “اضطهاد”، والتي تحكي قصة فتاة تعاني من اضطهاد والدها لها ولوالدتها .

باسل خليل، ممثل عرض “سكرات”، يقول: بدأت التمثيل بقصور الثقافة منذ 6 سنوات، وشاركت بالمهرجان القومي للمسرح بالقاهرة 2014، إلا أن فكرة المونودراما جذبتني.

وترى أسماء باسل، مؤلفة وممثلة عرض “فرصة ثانية”، أن فن “المونودراما” أقرب للفضفضة ولفن الحكي، لافتة إلى أنها شاركت بالإخراج والتأليف من قبل، ولكن أول عمل لها في المونودراما في هذا المهرجان، وتحكي قصة المسرحية عن فتاة تُعيد ذكرايات طفولتها مع الشارع والحي والعائلة ببعض الحب والأسف والشجن، وهى مونولوج داخلي بين الشخصية وذاتها، وتخلل العرض موسيقى وحركة وحوار بينها وبين الشخصيات التي تتذكرها.

قلة الوعي والحماسة القوية

ويرى عزت حته، شاعر وعضو لجنة التحكيم بالمهرجان، أن الممثلين في حاجة إلى مزيد من التدريب والتوجيه، خاصة أنهم غير واعيين لكيفية التعامل مع الموسيقى، ولكن حماستهم القوية ستُخرج ما بداخلهم من مشاعر من شأنها أن تعزز من قدرتهم التمثيلية .

أما سمير سعدي، شاعر عامية وعضو لجنة التحكيم، يقول يُحسب لمؤسسة تنويرة إنجاز ورشة عمل مسرحي في أخطر وأهم فنون المسرح هي “المونودراما”، لأنها عمل مسرحي متكامل يكشف طاقات وإمكانيات الشخص المؤدي، حيث يجمع كافة عناصر المسرح في شخص واحد .

نقاط الضعف

ويوضح سعدي أن مسألة تقييم التجربة لا تحتاج قسوة من لجنة التحكيم بقدر الحاجة إلى التنبيه على نقاط الضعف لتجنبها الأعمال المقبلة، متمنيًا أن يكون هناك تجارب فنية في كل قطاعات ومراكز الثقافة .

” المونودراما” غير مكلفة

وتقول أمل هاشم، مديرة المؤسسة، إنه اقترح على الفنان مجدي عبيد عمل ورشة فنية بالمركز أثناء حضوره لإحدى الأعمال الخاصة بقصر الثقافة، فوافق على الفور وتحمس لفكرة العمل المستقل، واقترح العمل المسرحي “المونودراما”، لإمكانياته البسيطة والغير مكلفة .

وتشير مديرة المؤسسة، إلى أن الورشة استمرت 20 يومًا بالعروض، بحضور 11 شابًا وفتاة، موضحة أنه كان من المقرر فوز أفضل 3 من المشاركين بالمهرجان، إلا أن لجنة التحكيم فضلت عدم فوز أحد، لكونها التجربة الأولى لهم، واكتفت بتوزيع شهادات تقدير وتكريم المشاركين بالعروض الـ7 وعددهم 9 مشاركين .

فريق خاص بالمؤسسة

وتضيف أسماء جابر، المستشار الإعلامي بالمؤسسة، أن المؤسسة ستُنشأ فريق كامل خاص بها، وستبدأ العمل على تدريبهم الفترة المقبلة، لعمل عروض مسرحية في كافة أشكال المسرح، لافتة إلى أن ورشة العمل والتي استمرت 15 يومًا فقط غير كافية لتدريب شباب مبتدئين في الفن والعمل المسرحي، وكان لابد من ظهور نقاط ضعف وإخفاق، سيتم تجنبها في ورش العمل المقبلة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى