محلي

بروفايل| أيمن سعد.. منعته “لقمة العيش” من الكرة وقادته الصدفة للنجومية

اللاعب أيمن سعد، هداف ومهاجم الفريق الأول لكرة القدم بنادي الأسيوطي سبورت، يعتبر من أمهر اللاعبين في مسابقة القسم الثاني، كما أنه هداف جميع الأندية التي لعب بصفوفها، يعشق كرة القدم من صغره لكن بعض العادات والتقاليد منعته من ممارستها وهو في سن صغير، حيث كانت هناك رغبة من أهله في التركيز في الدراسة فقط، ومن بعدها رحلة البحث عن عمل من أجل تأمين مستقبله.

عشق منذ الطفولة

“سعد” من مواليد قرية تلت بمركز الفشن، جنوبي بني سويف، في 8 أغسطس عام 1986، منذ أن بلغ السادسة من عمره عشق كرة القدم، وبدأ ممارستها بالمدرسة حتى تنبأ له كلا من شاهده بمستقبل كبير مع الساحرة المستديرة، ولكن مع تمسك أهله بالبعد عن الكرة والتركيز في الدراسة فقط، وقرر سعد عدم غضب أهله منه، فابتعد عن ممارسة كرة القدم، بالرغم من عشقه الكبير لها، بالرغم من أن البعض عرض على والده تولي أمره في الدراسة وممارسة كرة القدم في الوقت نفسه، إلا أنه رفض.

ومع انتهائه من دراسته وفترة تجنيده بالقوات المسلحة؛ بدأ “سعد” رحلة البحث عن العمل مثل أي شاب في سنه، ولكن رغم كل ذلك إلا أن عشقه لكرة القدم لم يفارق ذهنه، وكان متأكدا أنه سيعود إليها في أقرب وقت.

تأجيل الحلم

واستمرت رغبة الأهل حتى بعد انتهاء اللاعب من دراسته، ولكن هذه المرة من أجل البحث عن عمل لتأمين مستقبله، فقرر “سعد” تأجيل حلمه مرة أخرى، وهو أن يصبح لاعب كرة القدم بأحد الأندية الكبيرة، بالإضافة إلى أن يكون لاعبا بالدوري الممتاز، فبدأ البحث عن فرصة عمل ولم يجد أمامه سوى العمل في مجال المعمار أو كما يقال بالعامية “على دراعه” وعندما وجد اللاعب أن عمله بالمعمار دون جدوى، قرر السفر لأحد الدول لتأمين مستقبله، فقام بتجهيز جميع الأوراق اللازمة لسفره.

نقطة التحول

وأثناء وجوده بقريته لتجهيز أوراق السفر وهو في عمر الـ24 عاما، تقابل مع صديق له يلعب في نادي مغاغة بالمنيا، فطلب منه أن يذهب معه لمشاهدته في التدريبات، وكان هذا الصديق على علم بموهبة سعد الكروية، فطلب منه النزول لأرض الملعب والمشاركة مع اللاعبين في التدريبات، وظهر اللاعب بمستوى خلال التدريبات أدهش الجميع، وطلب منه الانضمام للفريق، مع وعده بتسويقه للأندية الكبيرة، إلا أن سعد رفض ذلك لسببين، أولهما: رغبة أهله في عدم ممارسة الكرة، وثانيهما لأن سنه كبير.

ولكن مع إصرار مسؤولي نادي مغاغة على ضمه للفريق، قرر الرجوع إلى والده لمشورته في الأمر، الذى رد عليه بقوله “لو إنت شايف أن ذلك في مصلحتك كمل المشوار، ولكن لو أن ذلك للترفيه، وضياع الوقت فالشغل أبدى”.

بداية المشوار

يقول أيمن سعد، مهاجم الأسيوطي لـ”استاد ولاد البلد” إن إجابة والده كانت بمثابة فرحة كبيرة، حيث إنه قررتحقيق الحلم في أن يصبح لاعبًا للكرة وتكون هذه المهنة مصدر رزقه، فانضم لصفوف نادي مغاغة بالقسم الرابع ليلعب معهم 10 مباريات متبقية في الموسم، ليفاجأ اللاعب بنهاية الموسم بتقدم مركز شباب مغاغة بعرض لشرائه من نادي مغاغة.

ويضيف “سعد” أنه وافق على الانتقال لمركز شباب مغاغة في الموسم الثاني له مع كرة القدم، وساهم في صود الفريق من القسم الثالث للقسم الثاني، وكان هداف الفريق حتى الدور الأول، ولكن الظروف المادية كان لها دور في تركه للكرة مرة أخرى والعودة للعمل في مجال المعمار حتى يستطيع تحمل مسؤولية نفسه، ولأن المركز كان لا يلقى أي دعم من أي جهة.

وأوضح مهاجم الأسيوطي أنه بنهاية الموسم صعد شباب مغاغة للقسم الثاني، وطلب من المركز الرحيل، فوافق، وابتعد عن الكرة، وعاد للعمل مرة أخرى، مشيرًا إلى أنه خلال الفترة التي لعبها ذاع صيته بين الأندية، قتلقى عرضا من نادي ناصر الفكرية، الذي وفر له بعض المصروفات المادية، مع منحة مبلغ بسيط كترضية، ليوافق على الانضمام للفكرية.

البداية الحقيقة

يقول “سعد” إنه مع انضمامه للفكرية في 2012 استطاع أن يصعد بالفريق من القسم الثالث إلى القسم الثاني، وحصل على لقب هداف الدوري بإحرازه 17 هدفا، وذلك بمساندة الجماهير التي ارتبطت به كثيرًا وكانت تشجعه على الاستمرار لأنه يستحق أن يلعب بالدوري الممتاز، مشيرًا إلى أنه بعد ذلك تم إلغاء الدوري بسبب مذبحة بورسعيد، ليتلقى عرضًا للاحتراف بصفوف نادي “بوشر” بعمان، الذي كان فاتحة خير عليه من الناحية المادية، ولكنه عاد بعد عام واحد بسبب عدم تحمله الغربة لينضم لصفوف الوليدية بأسيوط، ليتألق وينتقل بنهاية الموسم لنادي المنيا في موسم 2014 /2015 كنقلة كبيرة في مسيرته.

وأضاف سعد، أنه اثناء وجوده بصفوف المنيا تلقى عرضًا من أبوالعنين شحاته، المدير الفني للواسطى، للانتقال في الدور الثاني لموسم 2014/2015، لتبدأ رحلة أخرى مع التألق بصفوف الواسطى ويحرز معه 7 أهداف ويصعد معه لدورة الترقي المؤهلة للدوري الممتاز، وليحصل أيضًا على لقب هداف الترقي.

ومع القناعة التامة من شحاته، بإمكانيات سعد، أصر على اصطحابه معه بصفوف الأسيوطي، بعد توليه القيادة الفنية للفريق بداية من موسم 2015 /2016، حيث تم دفع الشرط الجزائي لنادي الواسطى، الذي بلغ 30 ألف جنيه.

ويقول “سعد” إنه لعب مع الأسيوطي هذا الموسم حوالي 20 مباراة من إجمالي 22 مباراة، حيث شارك في 18 مباراة كلاعب أساسي، وأحرز 6 أهداف احتل بهم صدارة الهدافين بالفريق، مشيرا إلى أنه تلقى العديد من العروض عقب دورة الترقي الموسم الماضي، ولكنه فضل الأسيوطي، لما سمعه عن إدارته من تطبيق الاحتراف بكل جوانبه، وهذا ما لاحظه خلال الموسم، حيث تنهج الإدارة المنهج الأوروبي في التعامل مع اللاعبين، بالإضافة إلى أنه كان مرتبطا بأبوالعنين شحاته، الذي كان له الفضل عليه.

ويضيف مهاجم الأسيوطي أنه كان يتمنى صعود الفريق للدوري الممتاز هذا الموسم، ولكن إرادة الله كانت فوق كل شى، مشيرًا إلى أن المكانة الطبيعية للأسيوطي هي الدوري الممتاز، وهذا ما تسعى الإدارة لتحقيق في الموسم المقبل.

وأوضح سعد أن أندية القسم الثالث والثاني تعاني أزمات مالية مستمرة، وهذا ما يؤثر على مسيرتها بالرغم من أنه تضم بين صفوفها لاعبين مميزين، مشيرًا إلى أن أفضل الأندية التي لعب لها من الناحية المادية كانت الأسيوطي، والمنيا، ونادي “بوشر” العماني.

الموهبة الأساس

ويتابع سعد بقوله إنه اللاعب الوحيد على مستوى الجمهورية الذي لم يلعب في مرحلة الناشئين، وذلك لأنه يمتلك موهبة، نماها بالممارسة في سن متأخر، مشيرا إلى أنه لا يمكن أن تنفصل الموهبة عن الممارسة، حيث الإثنين مهمين للاعب الكرة المتميز.

وحول أمنياته يقول لاعب الأسيوطي إن إمنيته الصعود مع فريقه للدوري الممتاز الموسم المقبل، إذا قدر له الاستمرار مع الفريق، ولأن الأسيوطى فريق محترم يستحق اللعب بالممتاز بجدارة، بالإضافة إلى أنه يتمنى أن يختتم مسيرته مع الكرة باللعب في الدوري الممتاز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى