بين الناستحقيقات

المدينة الجامعية بقنا.. شكاوى من سوء الوجبات والنظافة.. ومسؤول: الإهمال من الطلاب

 

 

“بناكل الفراخ بدمها، وسخانات الطعام بتكهرب، وتصاريح الخروج بنحصل عليها بمذلة، ناهيك عن سوء معاملة المشرفات وقطع التيار الكهربائي باستمرار في موسم الإمتحانات، أما سوء نظافة دورات المياه فحدث ولا حرج” تلك كانت بعض شكاوى طلاب المدينة الجامعية بجامعة جنوب الوادي، بمحافظة قنا.

في البداية، تشير جهاد حسب الله، إلى أن بطء الحصول على تصريح خروج الطالبة من المدينة الجامعية، يستغرق وقتا طويلا يؤدي إلى تعطلها عن الوصول إلى منزلها، خاصة في حالات الطوارئ، وقد تحتاج إلى وجود بقالة أو صيدلية لتلبية احتياجاتها، نظرا لبعد المدينة الجامعية عن البوابة الرئيسية، كما أن قلة عدد الطباخين قد يؤدي إلى الإسراع في تجهيز الطعام للطلاب مما يجعله غير كامل التسوية، مشيرى إلى عدم وجود “كولديرات” في الأدوار العليا، كما أن نقص العمال يؤدي إلى قلة نظافة دورات المياه.

وتضيف عزة عبد الرحمن، طالبة، أن الطعام الذي تتناوله الطالبات غير مطهي جيدا، حيث امتنعت عن تناول وجبة الغداء من المدينة لتسببها سابقا في إصابتها بمرض القولون، وبعض زميلاتها قررن عدم التعامل مع وجبات المدينة الجامعية، ويشتركون مع بعضهن البعض لإحضار طعام من خارج المدينة.

الموت صعقا

وتوضح، شيماء سيد، طالبة، أن هناك أسلاكا كهربائية غير معزولة، وتعرضت بعض الطالبات لخطر الموت صعقا بالكهرباء، كاشفة أن أسلاك سخان الطعام تشكل خطرا كبيرا عليهن، حيث أدى ذلك إلى إصابة إحدى زميلاتها بصعق كهربائي كاد يودي بحياتها.

وتشير أميرة عوض، طالبة، إلى عدم وجود سخانات مياه في المبنيين (أ) و(ب)، كما تعاني من تقديم وجبات الفراخ بدمها، وكذلك اللحوم غير كاملة الطهي، فضلا عن معانات الطالبات من تأخير إصدار تصريح الخروج، مطالبة بالاهتمام بالنظافة في الأدوار الأولى والثانية والثالثة، في حين يضرب الإهمال وعدم النظافة باقي الأدوار الرابعة والخامسة بمبنى (هـ).

استمرار قطع الكهرباء

وترى بسمة محمد، طالبة، أن انقطاع الكهرباء باستمرار، يعطلها عن المذاكرة، خاصة في مواسم الامتحانات، والجامعة بما لديها من إمكانيات ضخمة باستطاعتها توفير مولدات للطوارئ في مواسم الامتحانات على الأقل، حيث ينقطع التيار الكهربائي مرتين وثلاث مرات في اليوم الواحد، مطالبة بوضع حاويات مهملات في كل دور بالمبنى، والاهتمام بنظافة دورات المياه بالأدوار.

بينما تشكو، سمر عصام، من عدة مشكلات، منها: سوء التغذية، وعدم تكامل الوجبات ببعضها البعض، وعدم نظافة دورات المياه، والإهمال في صيانة السباكة، فضلا عن سوء المعاملة من بعض المشرفات، وتأمل في رفع مستوى قطاع المكاتب وإدارة رعاية الشباب بالمدن الجامعية وزيادة كفاءة العاملين بالمدينة.

عدم وجود ثلاجات

وتطالب شروق ضياء، طالبة، بوضع ثلاجات في المباني لحفظ الأطعمة التي نجلبها من خارج المدينة لسوء الطعام الموجود بها، مضيفة “ألا يكفي ما تقدمه لنا المدينة الجامعية من طعام سئ ولم نشكوا؟ إننا نجلب الأطعمة على نفقتنا الخاصة، ونظرا لصعوبة الخروج والدخول من المدينة باستمرار نأتي بطعام يكفينا لأكثر من يوم، ولا نستطيع حفظه لعدم وجود ثلاجات بالمبنى فيفسد الطعام”.

وتقول، دعاء عصام “أقمت بالمدينة الجامعية السنة الماضية، ولكن الآن أقيم في سكن خارجي، بسبب سوء الطعام الذي جعلني وبعض زميلاتى نحصل على سكن خارجي، ونتحمل نفقات زائدة من أجل راحتنا،وذلك بسبب سوء الوجبات المقدمة بالمدينة، وعدم نظافة المباني ودورات المياه، وأحيانا انقطاع المياه والكهرباء في أوقات الامتحانات والدراسة وتعطيل سخانات المياه باستمرار”.

جانب إيجابي

ويختلف، أحمد عبد الله، في وجهة نظره، حيث يؤكد أنه في حال طلب وجبة زيادة، لكونه بكلية التربية الرياضية ويحتاج تكثيف الوجبات، فإن طلبه يستجاب، كما يرى أن هناك تحسن في الوجبات المنصرفة عن الماضي التي كانت سيئة للغاية.

ويوافقه الرأي، مصطفى عايش، طالب، حيث يقول إن حال المدينة معقول، وأفضل من تكلفة الإقامة خارجها، لقربها من الجامعة، مشيرا إلى أنه لو لم توجد المدينة الجامعية، مهما كانت درجة التقصير بها، لاستغاث الطلاب من عذاب السكن الخارجي وبعده ونفقاته التي لا يطيقها أهالي الطلاب.

الإهمال من الطلاب

وعلى النقيض من آراء الطلاب، يقول ياسر عرفات عبد الرحيم الواعي، مدير المدن الجامعية بجامعة جنوب الوادي، إنه قد تم تكثيف طاقم عمال النظافة في المباني، وإن كان هناك حالة من عدم النظافة فإنها ترجع للطلاب، مشيرًا إلى أن الإدارة قامت بفصل الثلاجات بالمباني بسبب ترك الطالبات للطعام فيها حتى تعفن مما يسبب لهن الأمراض، كما أوضح أن عدم تسوية الطعام المطهو بشكل كامل يأتي نتيجة لاستعجال الطالبات في أخذ الوجبات.

وأكد الواعي، أنه تم تصليح أكبر عدد من سخانات المياه بقطع غيار جديدة، وإجراء صيانة دورية لها، وبعض المباني قد تستخدم الغلايات وليس سخانات المياه، لذا يناشد الطالبات الحفاظ على المباني وسلامتهن قبل المباني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى