محلي

بعد صعوده موسم 2015.. أبشواي يهبط مرة أخرى و100 ألف جنيه ديون حصاده للموسم

صعد فريق أبشواي لأول مرة في تاريخه إلى القسم الثاني عام 2006، واستمر به 6 مواسم متواصلة حتى هبط عام 2012، ثم صعد مرة أخرى عام 2015.

وبعد خوضه 20 مباراة بدوري القسم الثاني بالمجموعة الثانية “مجموعة شمال الصعيد”، بموسم 2015 – 2016، هبط فريق شباب أبشواي إلى القسم الثالث مرة أخرى، دون أن يتجاوز الموسم بالقسم الثاني.

موسم كامل لم يتذوق فريق شباب أبشواي طعم الفوز إلا في مباراتين فقط، وتعادل في 8 مباريات وهزم في 10 مباريات آخرين، ليجمع 14 نقطة أوقعته في فخ الهبوط، بعد أن احتل الترتيب قبل الأخير.

“استاد ولاد البلد” يرصد أسباب هبوط الفريق وعدم تجاوزه الموسم، مع مسؤولي مركز شباب أبشواي الإداريين والفنيين والذين أسندوا مسؤولية هبوط فريق الكرة، إلى قلة الإمكانات المادية وعدم اهتمام الشباب والرياضة ومحافظة الفيوم بالمركز.

فيعرف طارق نبيل، رئيس مجلس إدارة مركز شباب أبشواي، عن استيائه بعد هبوط فريقه إلى القسم الثالث، وتراجع نتائجه وسوء أداءه طوال الموسم، مبينًا أن السبب الرئيسي وراء سقوط الفريق في فخ الهبوط هو قلة الإمكانات المادية.

ويوضح نبيل، الإمكانات المادية هي العمود والأساس لقوام أي فريق، خاصة وأن القسم الثاني يحتاج إلى أموال كثيرة للإنفاق على اللاعبين والأجهزة الفنية، مشيرًا إلى أن هناك مصروفات لبدلات الانتقالات والتغذية ومكافآت المباريات، إضافة لمصروفات عقود اللاعبين.

المجلس والجهاز الفني ينفقون من جيوبهم

“نصرف من جيوبنا الخاصة، رغم أن مجلس الإدارة وعضويته تكليف شرفي، إلا أننا ساندنا المركز وفريق الكرة بكل ما بوسعنا”.. هذه كلمات يرددها طارق نبيل رئيس مجلس الإدارة، مضيفًا أن الجهاز الفني بقيادة حاتم حسن وحسان حسن، لم يحصل على أي مستحقات مالية طوال فترات عمله مع الفريق، بالإضافة لمساندته المالية والمعنوية للفريق.

ويشير رئيس المجلس إلى أن حاتم وحسام حسن أنفقا من جيبهما الخاص على مرتبات اللاعبين وبدلات انتقالاتهم كثيرًا، من أجل فريقهم وبلدهم، رغم أنهم كأي جهاز فني كان لابد من صرف رواتب لهم، لكنهم لم يطالبوا بذلك طوال فترة عملهم مع الفريق.

ويشير إلى أن أكثر من 100 ألف جنيه ديون على المركز لصالح بعض أعضاء مجلس الإدارة الذين حملوا المركز ومصروفاته على عاتقهم، بالإضافة إلى مصروفات أنفقها الجهاز الفني، وديون أخرى على المركز بحق مطعم الأغذية.

ويتابع رئيس المركز: “أقل ميزانية لأندية القسم الثاني مليون جنيه، ونحن لم نحصل سوى على 45 ألف جنيهًا فقط من جميع المؤسسات المنوطة بنا الشباب والرياضة والمحافظة واتحاد الكرة، فماذا نفعل بمبلغ مثل هذا؟!”.

ويضيف حسام حسن، المدرب العام بالفريق: تحملنا كثيرًا من أجل المركز لأنه بلدنا، ولم نطالب بمستحقات طوال عملنا مع الفريق، وكنا على أمل أن يستمر الفريق بالقسم الثاني، لكن لم نقدرعلى ذلك.

تجاهل المسؤولين

ويضيف طارق: تقدمت بطلب مساعدة ومساندة من المستشار وائل مكرم محافظ الفيوم، ووعد بمساندة النادي في البداية، لكن بعدها قال إن المحافظة غير قادرة على المساندة المادية، واكتفى بـ 20 ألف جنيه سلمها للمركز في بداية صعوده.

ويكمل: رغم كل هذه المعاناة التي تعرضنا لها، حاولنا أن ننقذ فريقنا، وفكرنا في تأجير ملعب المركز الخماسي بعد أن تم تنجيله، إلا أن مديرية الأمن رفضت ذلك، إذ أوقفت فتح الملعب وتشغيله بسبب مجاورته لقسم الشرطة، وأن هذا يهدد الأمن بالمنطقة، وطالبتنا ببناء سور خرساني لكننا لم نقدر على تكلفة البناء التي تزيد عن 20 ألف جنيهًا ولم يساعدنا أحدًا.

ويضيف: رغم أننا أبلغنا الشباب والرياضة بأزمة المركز إلا أن الأمر لا يعنيهم بالمرة، بل على العكس، فهم لا يهمهم إلا أن يعمل المركز للأنشطة ومجلات الحائط للأطفال فقط.

تجميد النشاط النشاط الرياضي

ويوضح نبيل أنه بعد تفاقم أزمة المركز المالية، وتزايد الديون وعدم الوصول لحل، أراد مجلس الإدارة أن يجمد النشاط الرياضي فترة ليستعيد توازنه مرة أخرى ويجد حلًا لأزمته المالية الطاحنة، إلا أن اتحاد الكرة هدد المركز بالهبوط للقسم الرابع إذا عزم على ذلك.

ويقول: أصبحنا في أزمة كبيرة، فكيف أواصل المسيرة واكمل المشاركة في دوري القسم الثاني مع فرق كبيرة ولها مصدر دعم ثابت وكبير، ولم يعد أمامنا شيئا نقدمه، فالفريق يحتاج إلى دعم أو تجميد النشاط، لنبتعد عن الانفاقات والمصروفات الغير قادرين على إيجادها من الأساس.

الفوز والهزيمة تساوت لدى اللاعبين

ويقول حسام حسن، المدرب العام بالفريق، إن اللاعبين لا يحصلون على مكافآت فوز أو مرتبات بشكل ثابت، وبالتالي فقدوا دافع الفوز، والرغبة في البقاء بالقسم الثاني، فالفوز والهزيمة لا يحصلون على شيء وبالتالي تساوت الإثنان لديهم.

ويضيف: كان لدى فريق أبشواي مجموعة لاعبين مميزين، ولكن أزمته المالية وعدم انفاقه على هؤلاء اللاعبين أودعه في مؤخرة المجموعة وجعله ضمن الفرق الهابطة، وهذا عكس الفترة الماضية التي لعب فيها المركز بنفس المجموعة واستمر 6 أعوام بالقسم الثاني لكن كان هناك موارد مالية موجودة وتساعده على البقاء.

ويشير محمود فتحي الشهير ببودي، لاعب وسط ملعب الفريق وقائده، إلى أنهم تحملو الكثر وحاولوا بقوة كبيرة أن يبقوا فريقهم بالقسم الثاني، ويبعدوه عن البهوط، لكن قلة الموارد المالية وعدم صرف رواتبهم أحبطهم وأفقدهم الحماس وتحديد هدف للعب من أجله.

ويتفق طارق نبيل، رئيس النادي مع ما قاله حسام وبودي، ويضيف أنه لم يجتمع بالجهاز الفني أو اللاعبين بسبب عدم قدرته على تلبية مطالبهم، مبينًا أنه في عمل تطوعي ولا يوجد معه قدرات للنهوض بالمركز.

كما يوضح أن متوسط عقود اللاعبين بالفريق من 10 إلى 15 ألف جنيه فقط، في حين أن باقي الأندية متوسط عقودها يصل إلى 70 ألف جنيه بالقسم الثاني، ورغم ذلك لم يقدر على سداد عقود اللاعبين، ولم يحصل اللاعبين غير 50% من المستحقات، فكيف أطالبهم بالحماس وتحسين النتائج؟

ويختتم طارق نبيل رئيس النادي حديثه قائلًا: “نحن هبطنا بالفعل وهذه فرصة كبيرة للشباب والرياضة أن يحولوا المركز إلى نادٍ إجتماعي وليس رياضي كما يريدون!”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى