غير مصنف

“العقباوي” حارس شعب قوص: لقمة العيش منعتني من تحقيق حلمي

دائمًا ما تقف لقمة العيش حائلًا أمام أصحاب المواهب في شتى المجاﻻت وبالأخص كرة القدم بأندية صعيد مصر، لقلة الإمكانيات التي تعاني منها تلك الأندية.

وكما اعتاد “استاد ولاد البلد” بإلقاء الضوء على كافة المشكلات التي تواجه اللاعبين بأندية الصعيد، فإن شخصية اليوم هي حارس مرمى نادي شعب قوص، الذي يلعب بدوري القسم الثالث، محمد العقباوي، أحد افضل حراس المرمى الشباب بمحافظة قنا، والذي تسببت الحالة الاقتصادية السيئة وسيعه لإيجاد لقمة العيش لمساعدة والدة على ظروف الحياه القاسية إلى تركه اللعب بصفوف الفريق.

يقول العقباوي: بدأت مشواري مع معشوقتي كرة القدم في سن مبكر بناشئي نادي سكر نجع حمادي، وتدرجت بقطاع الناشئين حتى تم تصعيدي لفريق الدرجة الأولى الذي كان يلعب بدوري القسم الثاني، رغم صغر سني، حيث كان عمري 16 عامًا، وشهد مشواري رحلة كفاح، ﻻسيما وأنني لم أكن متفرغ للعب فقط فدائمًا ماكنت أسعى للعمل لمساعدة والدي بجوار ممارسة هوايتي كحارس مرمى، يسعى لتحقيق طموحه بإيجاد فرصة تعوضني كل هذا التعب.

قرار انسحاب السكر بداية الفرصة

وتابع: جاء قرار انسحاب نادي سكر نجع حمادي لتأتي لي الفرصة في إيجاد فرصة لإثبات موهبتي، وبالفعل انتقلت لنادي الإصلاح الزراعي ﻷحجز مكاني بصفوف الفريق الأساسية وأقدم معهم أفضل مواسمي، وكنت سببًا رئيسيًا في حصول الفريق على بطل منطقة قنا لدوري القسم الرابع موسم 2003 بعد أن تصديت لثلاث ضربات جزاء رجحت كفة الفريق بالتتويج بطلًا للمسابقة.

تجميد النشاط بالإصلاح الزراعي بداية النهاية

بعد تتويج الفريق بطلًا لدوري القسم الرابع لم يحالفه الحظ في المباراة الفاصلة أمام نادي الغردقة، ليعود الفريق لصفوف أندية القسم الرابع، وسط حالة من التقشف التي فرضها مجلس إدارة النادي، ﻻسيما بعد رحيل عادل عبد الجواد، رئيس مجلس الإدارة، وتعيين مجلس جديد ليس له فكر رياضي، ليأتي قرار تجميد النشاط الكروي لتكون بمثابة الصاعقة، حيث أن تواجدي بنادي الإصلاح كان مناسبًا لممارسة هوايتي فلا عن مزاولة عملي الذي تنوعت اشكالة مابين العمل بالسياحة وشركات المواد الغذائية وغيرها من الأعمال التي تعتمد على القوة البدنية، ليأتي القرار بالتجميد لينهي على حلمي بالأستمرار بالملاعب.

الانضمام لشعب قوص

وخلال فترة قصيرة بعد قرار التجميد ووسط ضغط غير عادي من والده بترك الملاعب بحجة “الانتباه للقمة العيش” جاء عرض نادي الشعب بقوص بدوري القسم الثالث ليعود إليه الأمل من جديد لكن بعد الانضمام واستلامه قيمة التعاقد وقيمتها 2000 جنيه، وهو مالا يهمه، جاء الفرمان الأسري بقرار اعتزاله اللعب من أجل لقمة العيش، ومساعدة والده، ليقضي القرار على أحلامه وطموحه التي استمرت معه منذ بدايته مع معشوقته كرة القدم ليصبح انتقاله لشعب قوص هو بداية النهاية، لتنتهي قصة العقباوي قبل بدايتها ولتكن للقمة العيش الكلمة العليا وﻻعزاء للموهبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى