اخر الأخبارتقارير

شباب قنا عن مظاهرات “سينا رجعت كاملة لينا ماعدا الجزيرتين”: لسنا حمل مظاهرات

قنا- أسماء حجاجي والحسين محمود:

تباينت ردود الفعل لدى العديد من الشباب بقنا، حول المظاهرات المرتقبة اليوم الإثنين، والتي دعت إليها بعض الحركات السياسية والثورية، بشأن رفض اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، والتي نصت على ضم جزيرتي “تيران وصنافير” للمملكة العربية السعودية.

ويقول صابر أحمد، ليسانس آداب جامعة جنوب الوادي، إن الجزيرتين احتلتا مكانة إعلامية كبيرة، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، فالجميع يتحدث ولا أحد يعرف الصواب من الخطأ، حيث خرج علينا أساتذة الجغرافيا والتاريخ المصريين، واعتبروا أن الجزر مصرية طبقًا للمعاهدات والمراسيم الجغرافية، وفي الجهة المقابلة كان رد كُتاب سعوديون بأن تلك الجزر سعودية.

ويضيف: المواطن المصري لن يقبل أن يفرط في شبر من أرض هذا الوطن، ولكن تبقى الكلمة للسيادة الأولى له متمثلة في قيادته وحكم الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي هو أعلم بمواثيق الأمور، فالقرار الذي يؤخذ لا يسطر من فراغ فهناك من يدرس ويخطط لخروجه إلى النور.

أما عن مظاهرات اليوم، فيرى أحمد: البلاد جدرانها متصدعة وتحتاج إلى من يرممها بدلًا من هدمها، ونحن الآن في مرحلة تعمير نسعى بكل الطرق نحو التعمير والتقدم والرقي، ولسنا بحمل مظاهرات ولا أحداث جديدة، كل ما نريده الاستقرار وشعور المواطن بالأمن والأمان، خاصة بعد ثورتي 25 يناير و30 يونيو، واللذان أبدى فيهما الشعب رغبته وقال كلمته الأولى، وأجريت عقبهما انتخابات رئاسية اختار منها الشعب قادته.

ويتفق معه أحمد أبوجبل، مهندس مساحة، قائلًا إن التظاهرات حاليًا لا فائدة منها، وإذا حدثت مظاهرات بالفعل، لن يستجيب أحد من الحكومة، مشيرًا إلى خطأ توقيت إعلان الاتفاقية، ومن حق الشباب التظاهر ليس للتأثير على القرار، ولكن للمطالبة بحق المواطن في المعرفة.

ويقول علاء شكري، طالب جامعي: لا أؤيد إطلاقًا أي تظاهرات في الوقت الراهن، وعلى الشباب التكاتف لطرح أفكار وحلول للإصلاح الاقتصادي، حيث يوجد لدينا العديد من الموارد غير المستغلة مثل الموارد البشرية والعلماء والآثار وخلافه، ولابد من استغلال هذه الموارد في رفعة وطنا والرقي به، مضيفًا أن أي رئيس مصري أيًا كان توجهه السياسي لن يفرط في أي شبر من أرض الوطن، مبررًا تلك الاتفاقية بوجود أبعاد اقتصادية وسياسية غير معروفة.

ويرى أسامة أحمد، موظف خدمة عملاء، أن لمظاهرات اليوم أهمية كبيرة، مُرجعًا أهميتها لفشل النظام الحالي في إدارة البلاد، مُضيفًا: “النظام الذي يقوده السيسي الذي لا يصلح لأن يكون رئيس لأنه سالب السلطة من الرئيس الشرعي للبلاد” – وفق تعبيره.

ويضيف أسامة أن مظاهرات اليوم ستهز كيان السلطة وستمهد لثورة كبيرة في 25 يناير المقبل.

وعن ما قد يجري في قنا يرى أسامة أنه مهما كان حجم المظاهرات فيها فلن يصل صوت المتظاهرين للرأي العام، مُضيفًا: “الناس هنا بتخاف ومش هيكون فيه مظاهرات كبيرة”، رغم وجود أسباب للتظاهر بسبب الجزيرتين المصريتين، مردفًا “المفروض إن الناس اللي نزلت تتظاهر بتحافظ على عرضها وأرضها، لأن “عواد باع أرضه” لا يبرر اعتقالات الداخلية”.

ويقول عمر أحمد، طالب جامعي: “لو عرفت في تجمع فى أي مكان هطلع أكيد”، ولكن للأسف محافظات الصعيد لا يتحرك لها ساكن، والتظاهر اليوم مشروع جدًا، وسيختلف عن أي تظاهر سبق لتوحد القوة السياسية هذه المرة ولرعب النظام من تلك التظاهرة التي قد تصل إلى ثورة في قوتها وعدد المحتجين، وظهر خوف النظام في رد فعله حيث شن أكبر حملات اعتقال واختفاء قسري منذ يومين لتحجيم عدد المتظاهرين وبث الخوف في الشعب”.

يشار إلى أن قضية جزيرتي صنافير وتيران، اللتين أصبحتا تحت السيادة السعودية بموجب اتفاقية ترسيم الحدود المائية الموقعة بين مصر والسعودية تشهد جدلًا متصاعدًا منذ أيام ربما هو الأكبر من نوعه، في ظل حالة من الانقسام بين المؤيدين للاتفاقية والمعارضين لها، سواء على مستوى النخبة والمسؤولين، أو على مستوى المواطنين، بسبب كثرة وتضارب التصريحات الرسمية بشأن أحقية البلدين في الجزيرتين.

الأمر الذي دفع حركات سياسية وأحزاب ومعارضين ونشطاء على “فيسبوك” للدعوة للتظاهر الجمعة الماضية، فيما أطلقوا عليها جمعة “الأرض هي العرض”.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين أعلنت بدورها الانضمام لتلك التظاهرات، فيما دعت بعض القوى للتظاهر اليوم في عيد تحرير سيناء، تحت شعار “سينا رجعت كاملة لينا ماعدا الجزيرتين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى