اخر الأخبارتقارير

استياء العاملين بـ “ثقافة أسيوط” بسبب أزمة نادي الثقافة الجماهيرية

أثار الخلاف على ملكية نادي الثقافة الجماهيرية الكائن على ترعة الإبراهيمية بمدينة أسيوط ويتبع رئاسة حي غرب، أزمة حقيقية بين هيئة قصور الثقافة وهيئة قضايا الدولة، بعدما حررت الأولي محضرًا ضد الأخيرة بالاستيلاء على النادى، في الوقت الذي عبر فيه عاملو ومسؤولو ومثقفو المحافظة عن استياءهم جراء تلك الأزمة…”ولاد البلد” ترصد الآراء.

مسؤولون

يقول عبدالعال زهران، مدير فرع ثقافة أسيوط:” إننى فوجئت أثناء توجهي لحضور مؤتمر بقصر ثقافة القوصية بوجود لافتة مكتوب عليها نادي هيئة قضايا الدولة، فتوقفت أمام النادي كي أفهم ما يدور بداخله، وعند سؤالي للمتواجدين وهم تابعين لقضايا الدولة تعاملوا معي بشكل غير لائق، وقولت لهم إن النادي تابع للثقافة قالوا لي”أحضر ما يثبت، إحنا معانا أمر من الوزير”، وقمت بعدها بتحرير محضرًا حمل رقم 2441 إداري قسم ثاني أسيوط ضد هيئة قضايا الدولة، اتهمهم فيه بالاستيلاء على نادي العاملين بالثقافة الجماهيرية ، وقاموا بتحطيم الأقفال والسلاسل المغلق بها النادي”.

وأضاف زهران – في اتصال هاتفي- أن النادي كان يتبع المحافظة، وتم تخصيصه من قبل المحافظة، للعاملين بفرع ثقافة أسيوط ولا نعلم تحت أي مبرر حدث هذا، وأصدر محافظ أسيوط قرار بتسليم النادي للمجلس المحلي للمحافظة لحين الانتهاء من المشكلة القائمة، مشيرًا إلى لقاء محافظ أسيوط غدًا الثلاثاء في محاولة لرد الحق لأصحابه، ولن نتنازل أبدًا عن حقنا في النادي، ولدي كل الأوراق التي تثبت امتلاكنا إياه، ووزارة الري على علم بذلك خاصة أن المكان تم ترخيصة لثقافة أسيوط ولم نقم بالبناء عليه، بناء على طلب الري لانهاء بعض الإجراءات الخاصة بالتجديد من قبل الوزارة بالقاهرة، وفي حالة عدم التوصل غدًا لحل ستكون هناك وقفات احتجاجية وليس وقفة واحدة، ونحن نراعي الهدوء وحماية الدولة لذلك لم نقم بأي احتجاجات في الوقت الحالي.

ويقول عبدالحافظ بخيت، رئيس مؤتمر أدباء مصر، إن ما حدث يشكل نوعًا من البلطجة وعدم احترام قوانين الدولة، أو قرارت قياداتها، وهو مؤشر خطير على أن القضاة والمستشارين يشكلون دولة داخل الدولة على الرغم من أنهم مسؤولين عن التشريع وتنفيذه في مصر، فكيف نثق بهم بعد ذلك وهم يخرجون عن الإطار القانونى والأخلاقي للدولة المصرية؟.

مثقفون

يقول أحمد مصطفي على كاتب وقاص: “فاجئني تحول مسار يافطة نادي الثقافة الجماهيرية إلى نادي مستشاري هيئة قضايا الدولة عنوة، وجاء في مخيلتي عددًا لا حصر له من التساؤلات، وعلى سبيل المثال، ما الذي يدفع هيئة قضايا الدولة لفعل ذلك والقضاء له في أسيوط ثلاثة أندية بينما ليس للثقافة الجماهيرية نادي واحد؟، ثم ما هي الرسالة التي تريد أن تبعث بها هيئة القضاء إلى المثقفين والمواطنين البسطاء؟، ولماذا يحدث هذا من القضاء تحديدًا وهي ما كان الملاذ الأخير؟.”

ويتابع: من المفترض بهيئة الثقافة الجماهيرية أن تختصم هيئة قضايا الدولة وذلك أمام هيئة قضايا الدولة – فهل هذا يجوز؟، أما السؤال الأخر فهل صار أمر منطق القوة بمثابة شييء طبيعي وجميل ومستحسن؟، هل أتت قيم “السبكي” هنا – بين من يفترض أنهم النخبة العاقلة والواعية والضمير النابض الذي لا يموت.

ويكمل على أن الواقعة هي في حقيقتها المجردة تبسيط لما وصل به الحال في مصر وكشف لما هو يستبطن الأمور، بل ويحق للتاريخ أن يدون ما يحدث بماء العجب والحزن والآسي، وأن نروي لأبنائنا ذات يوم أننا صرنا لا شيئ.

ويذكر بهاء أحمد توفيق، مدير قصر ثقافة منفلوط، أن رواد قصر ثقافة منفلوط من الأدباء والفنانين والمثقفين وكذلك العاملين يدينون بشدة تلك الحادثة الشنيعة، وهى التعدي السافر على نادي رواد قصور الثقافة بأسيوط من قبل مستشاري قضايا الدولة، ونطالب وزير الثقافة بالتدخل لحل تلك المشكلة ورد الأرض المخصصة إلى فرع ثقافة أسيوط، وبصفتى عضو الأمانة العامة لأدباء مصر عن محافظة أسيوط، فأنا أدعوا جميع أدباء مصر وأعضاء الأمانة إلى التضامن معنا والوقوف صفًا واحدًا ضد اعتداء قضايا الدولة.

ويدين نعيم الأسيوطي، أمين عام جمعية الرواد بقصر ثقافة أسيوط،  اعتداء قضايا الدولة على نادي الثقافة الجماهيرية، فهو ملك للعاملين بالثقافة، لذا أدعو كل المهتمين بالحركة الثقافية من عاملين ورواد بالمشاركة في الوقفة الاحتجاجية ضد جبروت السلطة المتمثلة في قضايا الدولة، لكي يعود نادي الثقافة الجماهيرية إلى أعضائه طبقًا لقرار التخصيص الذي أصدره المحافظ السابق اللواء إبراهيم حماد بعد الانتهاء من استخراج التصريح الأمني.

العاملون بالثقافة

ويقول صلاح محمد، مسؤول إعلامي بقصر الثقافة، إن وزارة الثقافة تعتبر من أفقر الوزارات بخلاف باقي الوزارت الأخري التي لديها نوادٍ وأماكن للعاملين بها، أما نحن كعاملين بوزارة الثقافة لا يوجد لدينا أي نادي، وجاهدنا كثيرًا من أجل أن يكون لنا نادي في أسيوط، وكان حلمًا جميلُا حين قرر محافظ أسيوط السابق، إبراهيم حماد، منح ثقافة أسيوط نادي الشعب الذي أصبح نادي الثقافة الجماهيرية فيما بعد، ومع اقتراب اكتمال الحلم كانت الصدمة، ويضيف”إحنا عايشين في غابة القوي فيها ياكل الضعيف”.

وتقول صفاء كامل، أستاذة الفن التشكيلي بقصر ثقافة أسيوط، إننا جميعًا ضد الاستيلاء الذي حدث من  قضايا الدولة على النادي، فهو كان يحتاج 70 ألف جنيه لاستكمال بناء السور الخاص به وإعادة افتتاحه ليليق بالعاملين بالثقافة، ولكن لعجز ميزانية الثقافة لم يتم ذلك حتى الآن.

وتردف كامل: “كانت الدكتورة فوزية أبو النجا جمعت 17 ألف جنيه لذلك ولكن لم يكتمل المبلغ حتي الآن لذلك لم يصبح النادي جاهزًا، والأوراق الخاصة بالنادي موجودة بالفعل مع مسؤولي جمعية رواد قصر ثقافة أسيوط وهي تأكد ملكية الثقافة للنادي، وكان من باب أولي لمنع طمع أي جهات أخري تخصيص مبلغ من قبل وزارة الثقافة أو الهيئة العامة لقصور الثقافة ليكون النادي جاهزًا لافتتاحه، ونطالب المسؤولين في الدولة مراعاة حقوقنا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى