اخر الأخبارتقارير

“آلاء” طالبة بـ”طب أسنان” جنوب الوادي تبتكر علاجا جديدا للسرطان بالصدمات الكهربية

زادت نسبة الإصابة بمرض السرطان خلال االفترة الأخيرة بشكل ملحوظ في جميع أنحاء العالم، وكشفت إحصائية أصدرتها منظمة الصحة العالمية في عام 2012 عن إصابة نحو 14 مليون حالة بالسرطان، و8.2 مليون حالة وفاة نتيجة الإصابة بالمرض، ومن المتوقع أن يزيد عدد حالات الإصابة بالسرطان حوالي 70 % خلال العقدين المقبلين.

هذه الإحصائية دفعت آلاء محمد جمال الدين، الطالبة في الفرقة الثانية بكلية طب الأسنان بجامعة جنوب الوادي، للتفكير في مشروع بحثي يفيد في علاج مرضى السرطان في مصر دون اللجوء إلى “الكيمياوي”، خاصة أنه يتسبب في أضرار للخلايا السليمة، التي تنمو بسرعة مثل خلايا الشعر والفم.

تقدمت آلاء بمشروعها في مؤتمر المنصورة الرابع للابتكارات والاختراعات في فبراير الماضي، وهو مشروع جهاز يعالج مرض السرطان، بالاعتماد على قياس تردد نشاط الخلية، ويرد على ذلك النشاط بالصدمات الكهربائية والحرارية، بالإضافة إلى إمكانية قراءة تردد الخلية من خلال البرمجة اليدوية، مع تغيير مكونات الخلية باستخدام  قلويات وأحماض معينة، لتشل حركة الخلية بشكل يمنع نموها مرة أخرى، وتكلفة الجهاز بسيطة ومتاحة للجميع.

كما يساعد الجهاز في إعادة تنشيط خلايا السرطان للتخلص منها، باستخدام تردد ضعيف، بالإضافة إلى ربطه بنظام حماية للمريض، يمنع ضرر الخلايا الأخرى التي تقترب منها.

وتابعت: بدأت بالبحث المتعمق في المجال، مع دراسة خطوات البحث العلمي جيدًا، للوصول إلى مشروع بحثي متكامل لا ينقصه سوى التجريب لإمكانية تطبيقه على أرض الواقع، كما حاولت التوصل إلى راع لمشروعي، وبالفعل تعرفت على طبيب يعمل بالمملكة العربية السعودية، وعدني أن يوصل مشروعها بمتخصصين في الهند.

لكنها واجهتها صعوبة أن الهند لا توفر منحا دراسية، فكان أمامها إما التخلي عن الدراسة لترعى مشروعها أو العكس، بالإضافة إلى عدم تمكنها من الحصول على براءة اختراع في مصر، لأن الأمر يستغرق من سنة ونصف السنة إلى سنتين، كما أنها لن تقبل أن يباع مشروعها بالخارج، وشرطها هو أن يكون مصريا.

واجهت آلاء العديد من الانتقادات والسخرية، أو التقليل من شأنها، ولكنها لم تهتم بكل ذلك، بل حاولت أن تثبت قدرتها في الوصول إلى مشروع بحثي يفيد مجتمعها وقابل للتنفيذ.

أكثر ما يؤرق تفكيرها هو تطبيق مشروعها على أرض الواقع، قائلة “لحد إمتى هفضل اكتب كلام على ورق.. اللي يهم الباحث هو إن مشروعه يتنفذ”، مضيفًة أنها توصلت إلى أحد مختصي مستشفى 57357 لعلاج الأورام في مصر، وبالفعل تتواصل معهم لتطبيق مشروعها.

شاركت آلاء في مسابقة “أيسف” في الصف الأول الثانوي، بمشروع “شبح الأموال”، وتأهلت على المستوى الإقليمي، أما في الصف الثاني الثانوي تقدمت بمشروع “تطوير منظومة الخلايا الشمسية الفرن الشمسي”، ولعدم توفر إمكانيات قررت تجريب المشروع من خلال حرق الطوب بالطاقة الشمسية، بدلا من “كبائن الطوب”.

في بداية التحاقها بكلية “طب الأسنان” بالفرقة الأولى تقدمت في أسبوع شباب الجامعات العاشر عام 2013، بمشروع “توليد الكهرباء من أمواج قناة السويس”، ولكن تطبيقه يتطلب أجهزة حساسة لم تكن متوفرة في مصر، وذلك ما منعها من تكملة المشروع.

وقال أحمد محمد عبطاي، مختص قسم باثولوجيا الفم، إن فكرة علاج مرضى السرطان بالصدمات الحرارية والكهربائية، جيدة، ولكنها بحاجة إلى تجربتها على حيوان للتأكد من مدى صحتها، ومن ثم يمكن تنفيذها على أرض الواقع لعلاج الإنسان المريض بالسرطان بها بدلا من الكيمياوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى