بين الناسوجوه

شهد يسري.. فنانة شابة تبهر جامعة الفيوم بعروض “البانتومايم”

“تعد الفنون كلها وليدة طموحات الناس لينقلوا ما يحيط بهم من ظواهر”.. هذه كانت نظرة شهد يسري ابنة محافظة الفيوم لموهبتها، مشيرة إلى أن إتجاهها لتمثيل “البانتومايم” أو ما يعرف بفن الدراما الحركية كان من قبيل الصدفة ولم تكن تخطط لأكثر من كونها ممثلة تستطيع الظهور خلال “إسكتش” يضعها فيه المخرج.

فن البانتومايم

البانتومايم هو فن حركات إيحائية، وهو نوع من فن التمثيل الصامت الذي يؤديه الممثل في عمل فردي أو جماعي على خشبة المسرح، تعبيرًا عن أفكار ومشاعر يبرزها بالحركة الإيحائية للجسم فقط.

ظهر البانتومايم في فنون قدماء المصريين، ولكن برزت ملامحه بشكل مستقل على يد اليونانيين، كما يعد البانتومايم من الفنون البسيطة التي يستطيع الكل فهمها صغارًا كانوا أو كبارًا، وتجدد الاهتمام بهذا النوع من الفنون خلال القرون الأخيرة ويرجع الفضل في ذلك لبعض الفنانين الفرنسيين في أوروبا.

ويعد الفنان “مارسيل مرسو” هو رائد البانتومايم حول العالم.

مشوار فني

بدأت شهد يسري مشوارها الفني منذ المرحلة الثانوية عن طريق فريق المسرح بالمدرسة، ومنها إلى فرق المسرح بقصر ثقافة الفيوم، واعتادت شهد الظهور على خشبة المسرح لتؤدي بعض الأدوار البسيطة في بداية الأمر وحتى دخولها للجامعة، والتي كانت عاملًا كبيرًا في تغيير نظرة شهد لموهبتها.

تحكي شهد عن تجربتها قائلة: أول ما قمت بعمله عندما دخلت جامعة الفيوم هو التوجه لمبنى الإدارة العامة لرعاية الشباب، بهدف الاشتراك في النشاطات الفنية، خاصة نشاط المسرح وتطوير الهواية التي عشقتها.

وتواصل حديثها مضيفة: في الفترة الجامعية الأولى كانت الكلية تنظم مهرجان به عرض لفريق المسرح، وأشركني فيه المخرج أحمد سلاموني، والذي أعتبره أستاذي ومعلمي الأول في المسرح، لم أكن مقتنعة بالدور الذي أديته وهو دور طفلة رغم أني فزت بجائزة تميز في هذا العرض.

منتخب مسرح الجامعة

بعدها تعرفت شهد على أعضاء منتخب مسرح جامعة الفيوم لتلتحق معهم بالمنتخب، مشيرة إلى أنه كان لديها الكثير لتعلمه من زملائها وأساتذتها في المسرح.

وتكمل: هذا العام اشتركت في مسابقة “جوت تالنت” التي نظمتها جامعة الفيوم، ولم أكن أعلم ماذا سأقدم، وكان عرض المونولوج هو الأقرب لكي أختاره، ولكن نصحني أستاذي بخوض تجربة البانتومايم، وعرفني على ما أساسياته وترك لي الباب مفتوح لأتعلم الباقي.

بعدها انطلقت شهد الطالبة بكلية الأداب في مسابقات الجامعة، إذ حصلت على المركز الأول في مسابقة جوت تالنت على مستوى جامعة الفيوم، كما شاركت في مسابقتي إبداع 3 و4، التي نظمتها وزارة الشباب والرياضة.

كما شاركت شهد في مهرجانات الأنشطة التي نظمتها الإدارة العامة لرعاية الشباب بجامعة الفيوم، وحصلت على جائزتين تميز خلال العروض التي قدمتها.

رائد فن البانتومايم

يذكر أن الفنان أحمد نبيل هو أول رائد لفن البانتومايم بمصر، حيث كان يحب أن يقلد الفنانين المشاهير منذ الصغر مثل شارلي شابلن، كانت بدايته الحقيقية سرية مع هذا الفن عام 1960 حيث ساعده على ذلك مستشرق أمريكي.

وقال عن البانتومايم في أحد اللقائات التليفزيونية، إن الجمهور المصري لم يعرف فن البانتومايم إلا عن طريق أحمد نبيل، ولكننا نفتقد إلى الدعاية، وبالطبع أي دعاية تحتاج إلى تمويل، وهذا شىء غير متوافر، لأن معظم القنوات الفضائية الآن غالبًا ما تسعى إلى المكسب المادي أكثر من تقديم فن راقي، رغم أن فن البانتوميم يلقى ترحيبًا كبيرًا من الجمهور، ويحبه الكبار والصغار.

وتقول “شهد” بطلة جامعة الفيوم إن قدوتها في التمثيل هو العبقري تشارلي شابلن، وتحلم بمواصلة تأدية موهبتها ولكن تحت يد مدرب متمرس ليخرج الطاقة الإبداعية بداخلها، وهو ما تأمل أن تحققه لها الجامعة خلال الفترة الدراسية التي ستقضيها لعامين مقبلين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى