بين الناسوجوه

“سحر صدقي” ربة منزل برتبة نائبة برلمان

بعيدًا عن قبة البرلمان وسن القوانين والتشريعات، ترصد “ولاد البلد” تفاصيل الحياة الشخصية للنائبة سحر صدقي، عضو مجلس النواب، أمين المرأة بحزب “مستقبل وطن”، رغبة في رصد تجربتها وكيفية توفيقها بين حياتها الأسرية ودورها في العمل العام ونشاطها السياسي، خاصة بعد خوضها تجربة جديدة وأكثر أهمية وصعوبة، وهي عضوية مجلس النواب.

في منزلها بمدينة نجع حمادي، استقبلتنا النائبة بعباءة منزلية، وهي تتأهب لإعداد وجبة “محشى الباذنجان” لأسرتها المكونة من 4 فتيات وولد: إسراء، طالبة الطب، وإيمان وأريج، في المرحلة الثانوية، وإنجي ومحمد، في المرحلة الابتدائية.

واعتذرت أول سيدة تحوز علي المقعد النيابي في شمال قنا، عن التقاط صورة لها، وهي تمارس واجباتها المنزلية، معتذرة بلطف، مفضلة أن تبدأ كلامها عن زوجها عبد المجيد هارون أبوعايد، عضو النقابة العامة للمحامين، مادحة إياه بقولها: إذا كان وراء كل رجل عظيم امرأة، فوراء كل امراة عظيمة رجل أعظم وأعظم، مضيفة أن زوجها يساندها منذ 20 عامًا.

أعباء جديدة

اختلفت الحياة نوعًا ما مع صدقي بعد فوزها بالمقعد النيابي، حيث صارت مثقلة بالمسؤوليات، ورغم ذلك فهي تحاول ألا تقصر في أداء واجباتها تجاه أسرتها، حيث أصبحت مضطرة للغياب عن المنزل بالأيام والبقاء في القاهرة لحضور جلسات البرلمان.

تقول سحر إنها أم لأطفال، وتحرص كل الحرص على تلبية مطالبهم وتنمية مواهبهم، فقد شجعت إنجي وإيمان على دراسة الموسيقى والرسم، وأريج ومحمد على ممارسة الرياضة، بالإضافة إلى أنها تتابع معهم كل ما يتعلق بالدراسة.

وتجد نائبة نجع حمادي، في إعداد الطعام هواية محببة لها حيث تقول “أجيد عمل البطاطس، والفراخ، والملوخية، والبشاميل، ولكنهم يفضلون المحشي بأنواعه من يدي”، كما تحرص على إعداد كميات مناسبة من الوجبات لأبنائها وحفظها مجمدة لتناولها في غيابها.

ولا يتوقف هاتفها عن الرنين، حيث تحرص على الرد على الجميع، وهو ما سبب لها آلاما في أذنها من كثرة استقبال المكالمات طوال اليوم، موضحة أنها ترد على الجميع دون استثناء، حرصًا منها على تلبية مطالب المواطنين.

المرأة الحديدية

يوم صدقي مزدحم بالمسؤوليات، منها التعرف على مطالب المواطنين، وإدارة شؤون ملكيتها الزراعية في أبوتشت، إذ أنها وحيدة والدها، واستكمال دراسة القانون، حيث تحاول التوفيق بين جميع المسؤوليات وشؤون منزلها.

وتقول صدقي: هناك العديد من القضايا في الصعيد لا يمكن التعبير عنها إلا من خلال المرأة، ومنها أزمات المرأة المعيلة والمطلقة وغيرها،… الصعيد بعاداته وتقاليده يتغير وإن كان ببطء”، لافتة إلى أن تمكين المرأة في المحليات سيساعد على تحريك المياه الراكدة، متسائلة: من كان يصدق يومًا أن نائبة ستمثل الصعيد في البرلمان ويصوت لها الصعايدة؟

ترى صدقي أن تنظيم الوقت، والإصرار، والعزيمة، هو مفتاح النجاح والتوفيق بين كل مهامها كزوجة، وأم، ونائبة، وطالبة، ومزارعة،  مشيرة إلى أن مثلها الأعلى السيدة عنايات السيد، أمين فرع المجلس القومي للمرأة بالمحافظة، لافتة إلى مدى تأثرها بها ودور المجلس في صقل خبراتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى