بين الناستحقيقات

نقل أجهزة مستشفى بني عبيد بسبب العيوب الفنية يثير استياء الأهالي مجددا

 

تسود حالة من الغضب بين أهالي مدينة بني عبيد وقراها، بمحافظة الدقهلية، بعد تردد أنباء عن سحب الأجهزة الطبية الموجودة بمخازن مستشفى بني عبيد، وتوزيعها على مستشفيات أخرى.

ويعاني مستشفى بني عبيد المركزي من العديد من الأزمات والمشكلات، وآخرها نقل الأجهزة الطبية لمستشفى آخر، الأمر الذي دفع الأهالي لتنظيم عدة فعاليات للاحتجاج على سوء الخدمة بالمستشفى، لافتين إلى عدم وجود نية لدى المحافظة لإصلاح الأوضاع بالمستشفى، كما أرجع جميع المسؤولين أزمات المستشفى للمبنى الخاص به، الذي تم إنشائه مؤخرا مخالفا للمواصفات بحسب بعض التقارير، وأيضا غياب العنصر البشري، فضلا عن شكاوى المواطنين من نقص الأدوية بشكل مستمر وعدم وجود أطباء لسد احتياجات كافة التخصصات.

احتجاجات

وقد تظاهر العشرات من أبناء مدينة بني عبيد عدة مرات آخرها أمس الجمعة، للمطالبة بتحسين وضع المستشفى، مما استدعى زيارة المحاسب حسام الدين إمام، محافظ الدقهلية، التي قام على أثرها بإقالة مدير المستشفى ونائبه، وإحالة 57 طبيبا للتحقيق.

ورغم هذه الخطوة، لم يتغير حال المستشفى، وفق العديد من الأهالي، فنظموا إضرابا عن الطعام، واعتصموا داخل المستشفى في مطلع أبريل الجاري، ووعدهم وكيل إدارة الطب الوقائي بمديرية الصحة بحل أزمات المستشفى، وقد أثار نبأ نقل أجهزة المستشفى لمستشفى آخر حفيظة الأهالي فأعلنوا تظاهرهم أمس أمام المستشفى.

وقد حصلت “ولاد البلد” على مستند، بحصر لكافة الأجهزة الموجودة بالمخازن، وهي  9 حضانات أطفال، 10 أجهزة علاج ضوئي، 4 أجهزة تدفئة للأطفال، و3 أجهزة خدمات كهربائية، وأجهزة تحليل غازات الدم،  بالإضافة إلى وأجهزة إفاقة وغيرها من الأجهزة والمعدات الموجودة بالمخازن.

عيوب فنية

وقال الدكتور محمد سالم، طبيب بمستشفى بني عبيد، “إن الأجهزة الموجودة بالمخازن لا تعمل، لإن لا مكان لها بمبنى المستشفى، بالرغم من أن المبنى 6 طوابق، ولكن هذه الطوابق بها عيوب فنية جسيمة”.

وحصلت “ولاد البلد على تقرير يفيد بأن المبنى غير صالح للاستخدام، وصادر من لجنة كلية الهندسة بجامعة المنصورة، الذي أفاد بأنه حال تشغيل منظومة الصرف الجديدة، سينهار المبنى كلية.

وقال التقرير إن ثلاجة التبريد والتجميد بالمستشفى لا تعمل، وشفاطات الهواء لا تعمل، وغسالة الآلات الخاصة بغرفة التعقيم لا تعمل، غسالة التعقيم لا تعمل، وغرفة التعقيم لا يوجد بها تكييف، محطة الفلترة الرئيسية للمستشفى لم يتم تشغيلها ولا تجربتها، ولا يوجد صرف للتكييفات الموجودة بالمستشفى، ويوجد 4 مصاعد بالمستشفى ولم يتم تشغيل سوى مصعد واحد، جميع اللوحات الكهربائية غير مؤمنة، ويوجد بها خط أرضى، ولا يوجد مولد كهرباء، ولا يوجد قسم للعناية المركزة بالمستشفى.

كما أشار التقرير إلى وجود حوض بغرفة التعقيم الخاصة بالعمليات ولا يوجد له منفذ تغذية بالمياه، ولا منفذ صرف، فضلا عن وجود مياه ببئر المصعد الكهربائى رقم 3، ووجود تنسيمات بالجزء الخارجى لخزان غرفة الحريق، ومنظومة شبكة غاز التنفس لا تعمل، وأيضا منظومة الحريق، ولم يتم تجربتها. ويوضح التقرير أن هناك آثار رطوبة ببلاط الجدران، والأسقف، والأرضيات، مع عدم تنفيذ خزان الوقود المتفق عليه، وعدم تنفيذ منظومة الأكسجين، وعدم تجريب منظومة التعقيم، ولم يتم تشغيل asplit للسنترال، ولم يتم تشغيل الإذاعة الداخلية.

مسؤولية من؟

وحمل تقرير كلية الهندسة بجامعة المنصورة،  المسؤولية على مديرية الإسكان والشركة المنفذة، وكلف مديرية الصحة تشكيل لجنة لاستلام كل الأجهزة الكهربائية وتجربتها، وأيضا اختبار منظومة الصرف وشبكة المياه بالطوابق العليا، وعلى مديرية الإسكان إلزام الشركة المنفذة بتجريب المصاعد وتشغيلها، وإصلاح الأعطال بها.

وقال أحمد مطاوع، موظف بمديرية الإسكان، إن “مديرية الصحة وافقت على الرسوم التي عرضناها عليهم منذ سنوات، وإن كان هناك أخطاء فنية في المبنى فلماذا وافقوا عليها؟ مديرية الإسكان هي جانب استشاري فقط، وليس لها أي سلطة”.

كارثة صحية

ويقول محمد عبد الغنى شادي، أحد أبناء مدينة بني عبيد، المنسق الإعلامى لتحالف شباب الثورة، إن سحب هذه الأجهزة يمثل كارثة، حيث أن ذلك يؤكد أنه لا نية من المحافظ أو مديرية الصحة، لإنقاذ المستشفى، وغير ذلك أن أهالي بنبي عبيد في حاجة ماسة لمثل هذه الأجهزة كأجهزة الحضانات والعناية المركزة حيث يقوم الأهالى بنقل أطفالهم إلى الحضانات الخاصة مما يهدد حياة الأطفال الذين تعرضوا للموت وآخرين عاشوا بنسب عجز مختلفة بسبب الحضانات بالإضافة إلى أنهم يعانون من إرتفاع تكلفة الحضانات وهو ما لا يطيقه هؤلاء الآباء والأمهات خاصة من أصحاب الدخل المحدود.

ويضيف زكي عبد الله، موظف، أحد أبناء مدينة بني عبيد، نحن كأبناء المدينة، لن نظل صامتين حيال ما يحصل في المستشفى، نحن ناضلنا من أجل بنائها وتوريد أجهزة كهربائية لها، الآن تقوم مديرية الصحة، بنقل الأجهزة لمستشفى آخر لماذا، هل السكان حول المستشفيات الآخرى بني آدمين ونحن حيوانات مثلا.

ليست مسؤوليتنا

رئيس مركز بني عبيد في تصريح لـ “ولاد البلد” أخلى مسؤليته من أزمة المستشفى، حيث قال المهندس أحمد عبد السميع “المحافظ ووكيل وزارة الصحة يتابعان أمر المستشفى بشكل دوري، وأنا من دوري أقوم بتسهيل التجهيزات اللوجستية التي تحتاج المستشفى إليها من مجلس المدينة عدا ذلك فليس تخصصي وأنا أشرف على تنفيذ أوامر الجهات المختصة كمديرية الصحة.

وقد أفاد مصدر بمديرية الصحة بالدقهلية، رفض الكشف عن اسمه “إن تجهيزات المسشتفى سيتم نقلها لمستشفى دكرنس، ومستشفى بلقاس، لأن تلك المستشفيات تعاني من نقص في التجهيزات، وحينما تقوم هيئة الأبنية بحل أزمة مبنى مسنشفي بني عبيد، سنقوم بتوفير أجهزة أخرى، ولكن الوضع الحالي لا يسمح بتخزين هذه الأجهزة أكثر من ذلك لإنه بذلك معرض للتلف.

وقال أحمد حامد، أحد أبناء مدينة بني عبيد، المستشفى لا يوجد بها دواء، حتى خيوط الجراحة غير موجودة، ولو ذهب مصاب بجرح في الرأس مثلا فمن الممكن أن يموت نزفا في المستشفى، مشيرا إلى أن الأسبوع الماضي “دخلت بنجلي مصاب بكسر في قدمه، فلم نجد طبيب العظام، وقمت بحمله إلى مستشفى دكرنس وتم تجبير قدمه هناك، بعد صراخ الطفل طيلة الطريق بسبب الآلام في قدمه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى