ألعاب اخرىمحلي

الجعفري.. أخذت ثورة يناير عينه فأصبح بطلًا في ألعاب القوى

الحسن فراج الجعفري، اسم لايعرفه الكثير في الوسط الرياضي، رغم أنه يعد نموذجًا للإصرار والعزيمة، وبطلا في العاب القوى لمتحدي الإعاقة على المستوى الأفريقي والعربي والمحلي.

الجعفري حقق العديد من البطولات الرياضية على مستوى الجمهورية في العاب القوى، وخاصة الجري والوثب.

أصيب فى أحداث ثورة 25 يناير فى عينه بخرطوش، عندما كان موجودًا بأحد اللجان الشعبية للدفاع عن المبنى الإداري لإدارة المرور شرق النيل ببني سويف، لتمنعه الإصابة من دخول الكلية الحربية بعد قبوله.

النشأة

ولد الحسن الجعفري في محافظة أسوان عام 1992، وانتقل مع أسرتة للإقامة في محافظة بني سويف، بسبب ظروف عمل والده.

أحب ممارسة الرياضة منذ تعومة أظفاره، ليصبح بطلًا للجمهورية في لعبة البوكس، التي ساعدته للتقدم  بالالتحاق بالكلية الحربية في عام 2011، بعد نهايته من دراسة المرحلة الثانوية الأزهرية، إذ كان يسعى الجعفري لتحقيق حلمه الأول، وهو أن يصبح  ضابط بالقوات المسلحة للدفاع عن وطنه، وبالفعل تقدم لاختبارات الكلية الحربية وقبل بها، لكن لم يلتحق بها بسبب الإصابة بعد أعلان النتيجة

ضياع الحلم

عقب أحداث ثورة 25 يناير، وما تبع ذلك من فوضى، قرر الحسن أن يؤدي واجبه كرجل عسكري مستقبلًا، ونزل لحماية ممتلكات الدولة من النهب والسلب، فوقف مع زملائه في اللجان الشعبية، وأثناء وقوفه بأحد اللجان الشعبية التى كانت مخصصة لحماية  مقر إدارة المرور بمدينة شرق النيل ببني سويف، أصيب بطلق خرطوش في عينه، لتتحطم جميع أحلامه في استكمال إجراءات التحاقه بالكلية الحربية.

إصرار وعزيمة

بعد الإصابة لم يفقد اللاعب الأمل، وقرر ممارسة حياته العادية، وعاد لممارسة الرياضة لتكون متنفس آخر له لتحقيق أحلامه.

وبعد عودته للرياضة، تسلم خطاب التعيين بمجلس مدينة بني سويف في عام 2013، لأنه أحد مصابي الثورة، ليلتقي بالكابتن محمود عبدالغني، المدير الفني لألعاب القوى لنادي الزهور لمتحدي الإعاقة ببني سويف، والذى كان يعمل أيضًا موظفًا بمجلس المدينة، ليقترح عليه  الانضمام للنادي وممارسة العاب القوى.

ويقول الجعفري لـ”استاد ولاد البلد” إنه لم يتردد لحظة في قبول العرض، فذهب للنادي، وأجرى له الكابتن محمود عبدالغني العديد من الاختبارات الرياضية، ومنها الجري لمسافات قصيرة، والتي اجتازها بنجاح ليقرر بعدها المدير الفني، ممارسة لعبة الجري لمسافات 100 و200 متر.

بطولات وإنجازات

الجعفري قرر نسيان أحداث الماضي، والتركيز في التدريبات لتحقيق حلم والده ويصبح بطلا رياضيا، لتأتي بطولة الجمهورية لألعاب القوى لمتحدي الإعاقة في يناير2014، نقطة انطلاقه إلى العالمية.

الجعفري حقق المركز الأول في 100 متر برقم 11.60، لينضم بعدها لمنتخب مصر لألعاب القوى، إلا أنه خرج من معسكر المنتخب الذى كان يستعد لبطولة العالم في دبي، بعد تعرضه لحادث.

قرر الجعفري العودة للمنتخب فى أقرب وقت، وبدأ يتدرب بكل جدية بعد تعافيه من الإصابة، ليشارك في بطولة كأس مصر بالإسكندرية، في يونيو 2014، إذ حقق المركز الأول  في الجري مسافة 100 متر، والمركز الأول أيضًا في الوثب الطويل برقم 5.82.

بعد تلك البطولة استدعاه الجهاز الفني لمنتخب العاب القوى، للدخول فى معسكر المتخب بدار المدرعات بمدينة نصر استعدادًا لبطولة أفريقيا، وبطولة العرب بتونس.

ويقول البطل الجعفرى، أنه لم يترك هذه الفرصة أن تهدر منه مرة أخرى، فضاعف من التدريبات ليحقق مركز متقدم بالبطولة يرفع به عالم مصر، وبالفعل حصل على المركز الثالث والمدالية البرونزية فى الوثب الطويل أفريقيًا وعربيًا، وذلك فى نهاية 2014.

وبعد عودته من المنتخب وتحقيقه للمركز الثالث للبطولة، واصل الجعفري التألق وحصل على بطولة كأس مصر فى 2015 فى الجري والوثب الطويل، ويواصل الاستعدادادات لبطولة الجمهورية المقرر لها شهر يوليو المقبل.

الجعفرى يقول إنه سيواصل التألق لحصد البطولات العالمية والأفريقية، وأنه يستعد حاليًا للانضمام لمنتخب مصر لألعاب القوى لضعاف البصر”البلاين”، الذي تكون لأول مرة للمشاركة في بطولات ألعاب القوى.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى