اخر الأخبار

“إسراء” شاعرة البداري الناشئة: المواهب ليست جريمة نخفيها

“كل شيء فى قلبى صغير” كان عنوان أول قصيدة كتبتها وهى فى الصف الخامس الابتدائى، ولأنها خرجت من نبت عائلة شعرية تذخر بالشعراء والأدباء فتطورت قدراتها شيئا فشيئ حتى استطاعت أن تثبت نفسها فى عالم الشعر والشعراء.

إسراء شافع طالبة بالصف الثالث الثانوى من مدينة البدارى بمحافظة أسيوط، تبلغ من العمر سبعة عشر عاما عشقت الشعر منذ نعومة أظافرها حتى صار يسرى في جسدها…”ولاد البلد” التقت بالشاعرة الصغيرة.

عائلة داعمة

تروى إسراء عن رحلتها الشعرية قائلة: منذ صغرى كنت أحب سماع الشعر من أعمامى الشاعرين أحمد شافع ومحمد شافع، وشجعنى عمى أحمد كثيرا وأشعل بداخلى أيقونة نجاحى واستمراريتى بقوة، وكان ومازال يدعمنى ويأخذ بيدى مبحرًا بي إلى مستقبل أتمناه أنا ويتمناه هو لي، ولولا وجوده بجانبى لما وصلت لما أنا فيه الآن.

 وتضيف: كونى نشأت وسط عائلة أدبية شجعنى هذا الأمر كثيرا وحطم قيود عديدة فى مجتمعي كان من الممكن أن تعرقل طريقي، وكم أنا فخورة بموقف أبي وأمي ودعمهما الكامل لي وتشجعيهم المستمر واعتزازهم بموهبتي وفرحتهم لكل نجاح أحققه.

وتكمل شافع: فى بداية اكتشافهم لموهبتي في المدرسة كانت الأخصائية الاجتماعية كلما سألتنا عن مواهبنا كنت أعرض أشعاري وتثنى على ما أقدمه وترى أن أشعاري متميزة، وكلما أعلنت المدرسة عن مسابقة شعرية كنت أشارك فيها على الفور.

ومن هنا بدأت كتابة الشعر وأنا في الصف الخامس الابتدائى وكانت أول قصيدة بعنوان “كل شيئ فى قلبي صغير”، وأول مسابقة أشارك فيها من مسابقات قصر الثقافة كانت العام الماضي وشاركت فيها بقصيدة “موال على شط الغروب” وحصدت المركز الأول، وتكررت المشاركة هذا العام وحصدت أيضا المركز الأول.

“ميتكلمش”

وعن العقبات التي تواجهها قالت إسراء: أكبر العقبات هي عدم فهم البعض وعدم تقديرهم لقيمة الشعر والشعراء، “وفى ناس بتقول بلا شعر بلا كلام فاضي”، ولكن طالما أنا مقتنعة بموهبتي ومؤمنة بها “فآخر حاجة أفكر فيها كلام الناس”، ومن رأيي من لا يقدر الشعر ولا يفهمه “ميتكلمش”، فهذا لا يحق له.

وعن الغد الذى تتطلع له شاعرة البداري الناشئة فتقول: لامنى كثيرون أننى دخلت القسم الأدبي فى الثانوية العامة ولكنى أكره لغة الأرقام ولا أجد نفسى فيها، فهل الأفضل أن أتشدق بشيئ لا أجد نفسي فيه لمجرد التعلق بهاجس اسمه الالتحاق بكليات القمة وهذا أمر غير مضمون، أم ألتحق بالقسم الذي أحبه وأميل لدراسته؟ فأنا أتمنى الالتحاق بكلية التربية.

حلم

وتردف الشاعرة الصغيرة: أحلم بطبع ديوان لي، ورصيدي من الكتابات العشرية وصل خمسين قصيدة بخلاف الخواطر وأحب القصائد إلى قلبي قصيدة “حديث الوجع”، ورغم أني لدي كتابات بالفصحى والعامية إلا أنى أعشق الفصحي، وأحب الشعراء إلى قلبى محمود حسن إسماعيل، ونزار قبانى، وهشام الرفاعى، وأحمد مطر، وأتمنى أن تطور الناس من نفسها ويهرولون إلى التقدم فالعلم أهم شيئ وأمنيتى هذه للمصريين فى أنحاء مصر وليس الصعيد فقط، أما فى مجتمعاتنا فأتمنى أن يقدروا المواهب “المفروض ميخفوش المواهب هى مش جريمة”، وبسبب ما أراه حولي من آراء وفكر فللأسف ليس لدي أمل أنه سيحدث أي تغيير فى الفكر.

شاعرة البداري الأولى

وعن إسراء يقول  الشاعر عصمت نفادي، أحد كبار شعراء البداري: ستكون شاعرة البداري الأولى، أولا لأنها تصويراتها عميقة والصور الفنية ليست مقلدة أو مستوحاة ومقتبسة من غيرها، ويضيف أن إسراء شاعرة ولدت متكاملة وليست متكأة على غيرها وقصدائدها تعبر عن نفسها والأدوات الشعرية جميعها متكاملة.

أول قصيدة

كل شيئ في قلبي صغير

إلا حبك … في قلبي شيئ كبير

الحب يسري في دمي كماء البحور

وأنا لا أحمل أموالا في جيبي

أنا لا أحمل غير الحب في قلبي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى