اخر الأخبارتقارير

أحزاب سياسية بقنا تؤيد اتفاقية “تيران وصنافير”.. وترفض التظاهر في 25 أبريل

أعلنت العديد من القوى السياسية بقنا، عن تأييدها للقرار الحكومي بشأن اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، والتي نصت على ضم جزيرتي “تيران وصنافير” للجانب السعودي، ورفضهم الدعوة للتظاهر في عيد تحرير سيناء 25 أبريل الحالي، والتي دعت إليها بعض الحركات السياسية والثورية.

انقسام النخبة

ويقول حساني عثمان، عضو المكتب السياسي بحزب التجمع بقنا، إن مسألة ضم الجزيرتين يدور حولها لغط كبير، فالمجتمع والنخبة منقسمين لنصفين: أحدهما مؤيد ومعترف بأن الجزيرتين مصريتين، والآخر يرى وفقًا للخرائط أن تيران وصنافير سعوديتين، وأن مصر كان لها حق الإدارة فقط.

ويرى عثمان أن الحكومة والسلطة فاجأت الشعب المصري بالاتفاقية، وكان لابد أن تُمهد بالوثائق والقانون الدولي، وترسيم الحدود وفقًا لاتفاقيات الأمم المتحدة، حتى لا يبدو وكأن السلطة فرطت في أراضي أو مواقع مصرية.

لجنة قومية

ويرى عضو المكتب السياسي لحزب التجمع أن الحل يتمثل في عقد لجنة قومية موثوق فيها من الخبراء الوطنيين في جميع المجالات “القانون الدولي، والخبراء، والمساحة، والتاريخ”، لتقدم تقريرها للشعب المصري وتبت في الأمر، “هل الجزيرتين سعوديتين أم مصريتين؟”.

وعن التظاهرات في 25 أبريل الحالي، يقول عضو المكتب السياسي لحزب التجمع، إن مصر تمر حاليًا بمرحلة صعبة إقتصاديًا وسياسيًا وأمنيًا، معتبرًا أن التظاهر قد يؤدي إلى سقوط الدولة ويُدخل مصر في متاهة تجعلنا نندم أشد الندم.

ويكمل: على السلطة أن تأخذ قرار قبل هذه التظاهرات، بتشكيل لجنة قومية، وعلى الرافضين للاتفاقية الانتظار لحين خروج تقرير يحسم الأمر.

استفتاء شعبي

ويوضح أنه عقب ذلك يُطرح الأمر على الشعب من خلال استفتاء شعبي وفقًا للمادة 151 من الدستور المصري الجديد، والتي تنص على أن المفاوضة بشأن أى قطعة أرض بالدولة، ترغب الحكومة في التفريط فيها لأي دولة أخرى، يتم من خلال استفتاء شعبي ولا يقتصر الأمر على موافقة مجلس النواب.

ويضيف عثمان أن جميع العقلاء يدركون تمامًا أن التظاهرات في ظل الوضع السياسي القائم في مصر يقود إلى المجهول، خاصة في حالة عدم الاستقرار إلى بديل لنظام الحكم، مما يؤدي إلى تمكُن الإخوان والسلفيين للمشهد السياسي، ليقودوا البلاد مرة أخرى، وهذا قد يكون فرصة للتدخل الأجنبي من القوى المعادية لمصر.

تأييد قرار الحكومة

على جانب آخر، يقول يحيى خلاوي، أمين عام حزب حماة الوطن بقنا، إن الثقة في القيادة السياسية وفي الرئيس السيسي يدفعنا إلى تأييد قرار الحكومة بضم الجزيرتين للسعودية، مستطردًا أن الرئيس لن يخالف القسم الذي أقسمه والذي يتضمن الحفاظ على وحدة الوطن وسلامة أراضيه، فالأمور لا تتجزأ.

ويضيف خلاوي أن أمانة الحزب بقنا ستحتفل في 25 أبريل الحالي، بعيد تحرير سيناء من خلال زيارة الأماكن العسكرية، وتقديم الهدايا والدروع لقادة الجيش بالمحافظة.

الاحتفال بعيد تحرير سيناء

ويقول هشام قدوس، أمين حزب مستقبل وطن بقنا، قائلًا إن الاتفاقية لم يُصدق عليها رئيس الجمهورية حتى الآن، وأنها ستُطرح على مجلس النواب، رافضًا التظاهر في 25 أبريل الحالي، لافتًا إلى أن الأمانة العامة للحزب ستحتفل أمام قصر عابدين بالقاهرة بعيد تحرير سيناء، بحضور جميع أمناء المحافظات والمراكز.

ويرى قدوس أن الدعوة للتظاهرات هذه المرة يعد نوعًا من أنواع التخريب للاقتصاد المصري، متحديًا الداعين لجمع توكيلات وتوقيعات لرفض التصديق على الاتفاقية، بأنهم لا يعرفون هاتين الجزيرتين من قبل، لافتًا إلى أن “تمرد” نجحت لأنها بتأييد الشعب تحولت إلى ثورة للتمرد على نظام الحكم وليس قرارًا إداريًا، داعيًا المصريين إلى الاصطفاف الوطني لعودة الاستقرار للوطن.

الثقة في القوات المسلحة

ويقول النائب عبدالسلام الشيخ، عضو مجلس النواب عن دائرة بندر ومركز قنا، في حال كانت الجزيرتين مصريتين فلا يمكن بأي حال من الأحوال التفريط فيهما من قبل القيادة السياسية والقوات المسلحة التي ساندت الشعب المصري ووقفت بجانب المواطن أن تكو، وبذلك نحن لا نستطيع أن نشكك في القيادة السياسية، لأن الرئيس عبدالفتاح السيسي حريص كل الحرص على الأرض المصرية وكل شبر بها.

ويشير الشيخ إلى أن القضية ستُعرض على المجلس، وسيقول وجهة نظره فيها، بعد ما لاقته من جدل واسع بين جموع الشعب، لافتًا إلى أن البلاد لن تتحمل أية تظاهرات على الإطلاق، ولا داعي لها لأن القيادة السياسية تسمع جيدًا للشعب، وتسعى للتنمية والنهضة للبلاد، مطالبًا المواطنين عدم النظر للمغرضين وأصحاب المصالح الخاصة، لما يمثلوه من تهديد لأمن وإستقرار الدولة.

يشار إلى أن قضية جزيرتي صنافير وتيران، اللتين أصبحتا تحت السيادة السعودية بموجب اتفاقية ترسيم الحدود المائية الموقعة بين مصر والسعودية، تشهد جدلًا متصاعدًا، منذ أيام، ربما هو الأكبر من نوعه، في ظل حالة من الانقسام بين المؤيدين للاتفاقية والمعارضين لها، سواء على مستوى النخبة والمسؤولين، أو على مستوى المواطنين، بسبب كثرة وتضارب التصريحات الرسمية بشأن أحقية البلدين في الجزيرتين.

الأمر الذي دفع حركات سياسية وأحزاب ومعارضين ونشطاء على “فيسبوك” للدعوة للتظاهر الجمعة الماضية، فيما أطلقوا عليها جمعة “الأرض هي العرض” وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد أعلنت بدورها الانضمام لتلك التظاهرات، فيما دعت بعض القوى للتظاهر في 25 أبريل الحالي والموافق عيد تحرير سيناء، تحت شعار “سينا رجعت كاملة لينا ماعدا الجزيرتين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى