اخر الأخباربين الناستحقيقاتتقارير

فيديو| “الحيازة الزراعية” تحرم مزارعي قنا من توريد القمح

 

قنا – إيمان القاضي ومحمد عبد الله

اعتبر المزارعون بقنا أن اشتراط توريد القمح بالحيازة الزراعية جائرا، مرجعين ذلك إلى أن الأراضي المستصلحة خارج الزمام ليس لها حيازات زراعية، ما يعني حرمان الفلاح من توريد القمح للشون والاستفادة من الأسعار التشجيعية التي أعلنتها الحكومة، مما دفع المزارعون إلى الإحتفاظ بالقمح للإستهلاك المنزلي بدلًا من بيعه.

أودي محصولي فين

ويقول عادل عزب، مزارع، أن الشون والصوامع ترفض استلام القمح من المزارعين بحجة عدم إمتلاكهم الحيازة الزراعية، مشيرا إلى أن القمح ذو جودة عالية جدا، ومع ذلك لم نستنفع بتوريده، قائلًا ” أنا رجل مزارع ومش معايا حيازة أودي محصولي فين”، موضحًا أن الصوامع تستقبل القمح من الشركات فقط.

وقف حال

ويضيف يوسف جابر علي، مزارع، أن الأراضي الصحراوية المستصلحة خارج الزمام لا يوجد لها حيازة زراعية، مما حرم العديد من المزارعين من توريد القمح، قائلًا “دا وقف حال”.

لا يوجد مصدر رزق

ويشير خيرات سيد، مزارع، إلى أن مهنة الزراعة هي المهنة الوحيدة لديه، ولا يوجد أي مصدر رزق أخر، فماذا سيكون مصيرنا بعد رفض الصوامع الحصول على القمح الذي نحصده، مطالبًا بوصول صوته إلى وزير الزراعة للعمل على حل هذه المشكلة رأفةً بحال المزارعين الصغار.

إهدار القمح

ويبين عماد الدين، تاجر، أن مديرية الزراعة وضعت حد للكمية المراد توريدها مما يؤدي إلى إهدار كمية كبيرة من القمح حتى في حال توافر شرط الحيازة، موضحًا أن دوره كتاجر يقتصر على جمع المحاصيل من المزارعين لتوريدها إلى الصوامع قبل هذا الشرط، ولكن بعد وضع شرط الحيازة الزراعية أصبح من الصعب على التاجر جمع المحاصيل من المزارعين لعدم توافر حيازة زراعية لديهم.

محضر معاينة

ويقول منتصر أديب ذخاري، مهندس زراعي بمديرية زراعة قنا، أن من يمتلك حيازة زراعية يحق له توريد القمح في المنطقة التابعة له سواء في الكيلو سته أو الترامسة أو الشئون، أما بالنسبة للمزارعين اللذين لا يمتلكون حيازة زراعية ولديهم أراضي زراعية خارج الزمام، يمكن أن يحصلوا على محضر معاينة، بمعني تحديد ومعاينة الزرع خارج الزمام، أي جواب يثبت ملكيتهم لهذه الأراضي من الجمعية الزراعية التي يحصلون منها على السماد الزراعي، ويحصل على محضر معاينة من بندر قنا، ومنها يستطيعوا توريد القمح كالأخرين، موضحًا أن الكميات المخصصة هي 20 أردب للفدان داخل الزمام و 14 أردب خارج الزمام، ويمكن قبول نسب زيادة بسيطة من كميات القمح.

كانت وزارة التجارة والصناعة المصرية 5 ضوابط وإجراءات جديدة للرقابة على توريد القمح، مثل مضاعفة قيمة الضمانات المالية المقدمة من شركات المراجعة المعتمدة دوليا، والمقيدة بسجلات الهيئة الموكل إليها فحص القمح في ميناء الشحن، ومعاقبة شركات المراجعة المعتمدة دوليا، والمسجلة لدى الهيئة بعقوبات تصل إلى الشطب من سجل الهيئة في حال ورود شحنات قمح غير مطابقة للمواصفة القياسية المصرية، وكذلك استمرار هيئة السلع التموينية في استيراد احتياجات القمح من البلاد مباشرة.

ويذكر أن إستهلاك مصر من القمح يقدر بنحو 12 مليون طن، منها 6.5 مليون طن إستيراد محلي، أما الباقي يتم إستيراده من الخارج لسد الفجوة الغذائية بين الإنتاج والإستهلاك، بالرغم أن هناك دراسات تؤكد أن القمح المصري المحلي أجود من القمح المستورد من الخارج.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى