اخر الأخباربيانات و تصريحات

عن “تيران وصنافير”| أقصريون: الأرض عرض.. وتجاهل الشارع وعدم الشفافية سبب الأزمة

وقع قرار إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية والذي جاء على إثره تبعية جزيرتي “تيران وصنافير” إلى المملكة السعودية، وفقًا لاتفاقية أجريت الأسبوع الماضي، كالصاعقة على أبناء الأقصر، لاسيما وأن عنصري المفاجأة وعدم الشفافية اللذين اتبعتهما مؤسسة الرئاسة وقت الإعلان عن الاتفاقية، وعدم إشراك الرأي العام في الاتفاقية، كانا من أهم الأسباب التي أثارت غضب المواطنين تجاه مؤسسة الرئاسة، وكانا بمثابة إطلاق أولى الحمم التي أدت إلى ثوران بركان الغضب.

سبب الأزمة

يرى إيليا عدلي، كاتب وروائي، أن اتفاقية ترسيم الحدود أثارت غيرة المواطن المصري على أرضه، مشيرة إلى أنها طبيعة مزروعة في المصري من أيام الفراعنة وارتباطهم بالأرض، متابعًا: لما المصري يصحى الصبح الحكومة تقوله أرضك مش أرضك دي تقيلة جدًا على كرامته مهما طرحت من تبريرات”، لاسيما أن الموضوع مطروح بالمناقشات السرية منذ شهور، والشعب المصري لم يعرف بما يدور وراء ظهره، ما أدي إلى غصب البعض، بغض النظر عن الوثائق التي تثبت أو التي تنفي ملكية السعودية للجزر.

ويضيف عدلي أنه يجب أن يأخد الاعتراض صورة البحث عن الحق الشعبي في الاستفتاء الدستوري على سيادة أرضه، ولا يأخذ صورة الرغبة في إسقاط النظام وتخوينه، حتى لا تستغل الشعارات الخاطئة في تخوين المعارضة الوطنية.

عنصر المفاجأة

ويرى علي قناوي، مهندس زراعي، أن هناك تسرع وعدم شفافية في عملية البيع، لذا يجب عمل لجنة من كبار المهتمين دون النظر لموقفة من تسليم الجزيرتين، وعمل حوار مجتمعي، مشيرًا إلى أن عنصر المفاجئه أثار الكثير من الشكوك.

سعوديتان

يقول محمد الإدريسي، مدرس، إن الأمر ليس بيعًا كما يعتقد البعض، إنما الجزيرتين سعوديتين، فهناك خرائط تؤكد ملكية الجزيرتين للسعودية، لكن هذا لا يمنع أن يعترف بأن مؤسسة الرئاسة أخطأت، حيث أنها لم تأخذ في الاعتبار الرأي العام وهذا خطأ كبير، وكان عليهم ان يطلعو الرأي العام.

قائد القوات المسلحة

يقول أميل نظير، أمين عام حزب المصريين الأحرار، إنه لا يوجد مجند يفرط في ذرة رمل فكل جندي يعلم تمام ما قيمة الأرض والعرض ويحرسها بدمه ويفديها بروحه فما بالك بقائد القوات المسلحة.

ويتابع نظير كذلك ليس من طبيعة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التهاوان في شبر من وطنه، كما أنه يعلم أعداءه الكثيرون داخل الوطن قبل خارج الوطن، مشيرًا إلى أن الخطوة محسوبة جيدًا علمًا بأنه يعتقد بوجود سبب استراتيجي، وأمني قوي أقوى من الظاهر لتأمين مصر والعرب تجاه إسرائيل، ولكن للأسف كل من انتقد ذلك الشأن لا يدرك ولا يفهم أبعاد الأمور.

التوقيت خاطئ

ويقول محمد الشقيري، عضو حركة 6 أبريل، إن مؤسسة الرئاسة أخطات لكن المشكلة والخطأ في التوقيت الخاطئ جدًا، لاسيما في ظل الظروف التي تواجهها البلاد، بمعنى أن زيارة الملك سلمان جاءت في ظل ظروف صعبة تمر بها مصر، فبالتالي سيكون الراى الوحيد المسيطر في الشارع ان الرئيس باع الجزيرتين بسبب الوضع الاقتصادي، ما يعني أن الرئيس لديه قابلية أن يبيع البلد مقابل المال.

ويستكمل الشقيري أن مصر لم تأخذ في الاعتبار بالرأي العام وكل ما يحدث هو عبارة عن ديكور حتى نتمكن من أن نقول للمجتمع الدولي أن هناك أخذ بالرأي، لكن في الحقيقة أنهم يوجهوا الرأي العام إلى الطريق الذي يرغبون به، بواسطة الإعلام ولغة العاطفة.

خيانة التاريخ

ويتابع الشقيري أن هناك عدم شفافية كما أن هناك خيانة للوطن وخيانة وكذب على الشعب وخيانة أكبر للتاريخ الذي يتم تزويره من أجل مصالح معينة، كما أن هناك خيانة لدم الجندي المصري الذي مات بسبب هذه الأرض، متعجبًا من التزام المؤسسة العسكرية للصمت على تلك الاتفاقية على الرغم من امتلاكها للوثائق التي تثبت مصريتهما.

يشار إلى أن قضية جزيرتي صنافير وتيران، اللتين أصبحتا تحت السيادة السعودية بموجب اتفاقية ترسيم الحدود المائية الموقعة بين مصر والسعودية، تشهد جدلًا متصاعدًا، منذ أيام ربما هو الأكبر من نوعه، في ظل حالة من الانقسام بين المؤيدين للاتفاقية والمعارضين لها، سواء على مستوى النخبة والمسؤولين، أو على مستوى المواطنين، بسبب كثرة وتضارب التصريحات الرسمية بشأن أحقية البلدين في الجزيرتين، الأمر الذي دفع حركات سياسية وأحزاب ومعارضين ونشطاء على “فيسبوك” للدعوة للتظاهر، يوم الجمعة الماضية فيما أطلقوا عليه جمعة “الأرض هي العرض” وكانت جماعة الإخوان المسلمين أعلنت بدورها الانضمام لتلك التظاهرات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى