بين الناستحقيقات

ابتدائية نجع الدوم بالمحروسة.. حزمة مشكلات

قنا ـ أسماء حجاجي، محمد عبدالله:

 

يشكو أهالي نجع الدوم بقرية المحروسة من تهالك المدرسة الابتدائية بالنجع “مدرسة نجع الدوم الابتدائية المشتركة”، بالإضافة إلى قلة عدد فصولها الذي يبلغ 7 فصول فقط، فيما يبلغ عدد الطلاب ببعض الفصول أكثر من 60 طالبًا،  فضلًا عن نقص عدد المعلمين بالمدرسة.

انخفاض المستوى التعليمي

يقول محمد أحمد، مدرس لغة عربية، إن المستوى التعليمي للتلاميذ بالمدرسة سيء جدًا، بسبب التكدس بالفصول، حيث يصل العدد إلى 60 تلميذًا في بعض الفصول، ومن الصعب السيطرة عليهم، لافتًا إلى أن المدرسة متهالكة وأن آخر صيانة أجريت لها كانت منذ 10 سنوات، وأجريت بسطحية شديدة ولم تحل المشكلات القائمة بالفعل.

بينما يقول محمود جابر، ولي أمر أحد التلاميذ بالمدرسة، 48 عامًا، إن المدرسة لا تصلح للتعليم إطلاقًا، وتُخرج أجيالًا لا تجيد القراءة والكتابة، ويرجع ذلك إلى زيادة عدد الطلبة في الفصول، وعدم وجود أنشطة تعليمية فيها، ما يؤدي إلى خروج الأطفال من المرحلة الابتدائية غير قادرين على كتابة أسمائهم حتى، بحسب قوله.

ويرى إبراهيم فوزي، إمام مسجد بنجع الدوم، 27 عامًا، أن المستوى التعليمي في المدرسة سيء للغاية، ويقول “لأهمية هذه المرحلة التعليمية حولت أبناء نجلتي إلى مدرسة أخرى بمجرد وصولهم للصف الرابع الابتدائي، لأن المدرسة لا تقدم لهم جديدًا، فالزيادة في عدد التلاميذ تجعل المعلم لا يهتم بالجميع”.

عجز في المعلمين

الهاشمي محمد محمود، القائم بأعمال مدير المدرسة، يقول إن المدرسة بها 319 تلميذًا يدرسون في 7 فصول فقط، بعجز يصل لـ4 فصول، ما أدى إلى تكدس التلاميذ إلى أن وصل العدد إلى 60 تلميذًا ببعض الفصول، بالإضافة إلى وجود عجز في معلمين بعض المواد الدراسية مثل اللغة العربية والعلوم والرياضيات.

لا توجد أنشطة بالمدرسة

ويضيف محمود أن جميع أنشطة التربية الفنية، والموسيقية، والمسرح، والاقتصاد المنزلي، معطلة بالمدرسة، عدا النشاط الرياضي والذي بدأ منذ شهرين فقط، مشيرًا إلى أن ميزانية المدرسة هذا العام 4 آلاف جنيه فقط، خُصمت من مصروفات الكتب الدراسية للتلاميذ بالمدرسة بقيمة 13 ألف جنيه.

ويوضح أن هذه الميزانية خُصصت للنشاط الرياضي والمدرسة، ولكن لا توجد ميزانية خاصة لشراء احتياجات ونواقص المدرسة، وأن أكثر احتياجات المدرسة الأساسية وفرتها الجهود الذاتية من الأهالي وكان آخرها تركيب المراوح بالفصول.

مخاطبة المحافظ والأبنية التعليمية

ويقول كمال أبوالنجا نصر الله، شيخ البلد، ولي أمر أحد التلاميذ “أتابع مشكلات المدرسة باستمرار، لأن المدرسة متهالكة تمامًا، وخوفًا على التلاميذ خاطبنا محافظ قنا الذي وجه الشكوى إلى هيئة الأبنية التعليمية، وبعد معاينة المدرسة وافقت الهيئة على ترميم المدرسة، ولم يتغير شيء حتى الآن”.

ويتابع “هيئة الأبنية تراجعت بحجة أن الميزانية لا تسمح، ثم لجأنا للإدارة التعليمية التي أخلت مسؤوليتها هي الأخرى، فأرسلنا فاكسا إلى وزير التربية والتعليم، ووكيل الوزارة بقنا، والمحافظ، ومع كثرة الشكاوى وعدم اهتمام المسؤولين، وإخلاء كل هيئة مسؤوليتها تجاهنا، اُصبنا بالإحباط ولم يعد لدينا أمل في حل هذه المشكلة”.

ويقول الطيب علي سعيد، مدرس دراسات اجتماعية، رغم وجود مدرسة أخرى بالمنطقة، هي مدرسة نجوع المحروسة الابتدائية المشتركة، لكن لا يمكن تحويل الطلبة إليها لتخفيف التكدس بالمدرسة، بسبب وجود مشكلات عائلية تمنع ذلك.

ليس من اختصاص المجلس

ويقول محمد عبدالقادر، رئيس مجلس قروي المحروسة، إن ترميم المدرسة من اختصاص هيئة الأبنية التعليمية وإدارة التخطيط، وهم من يقرروا ما إذا كانت المدرسة تحتاج إلى ترميم أم لا، وإن ذلك ليس من اختصاص المجلس القروي، لافتًا إلى أنه لم يتقدم أحد من أهالي نجع الدوم بشكوى للمجلس سوى رجل واحد فقط، عن وجود تكدس في الفصول، وخاطبنا الإدارة التعليمية ولم نتلق رد حتى الآن.

المشكلات محل دراسة

بينما يقول عزت بيومي، وكيل وزارة التربية والتعليم بقنا، إن جميع المشكلات بالمدارس محل دراسة، وإن المشكلة بهذه المدرسة هي الصيانة فقط، وستحل بالتعاون مع هيئة الأبنية التعليمية، مشيرًا إلى أن جميع الشكاوى محل اعتبار ودراسة ولا يمكن إغفالها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى