تقارير

صور| أهالي مجريس بصدفا في انتظار كارثة بسبب تهالك العبارة

 

يلجأ أهالي قرية مجريس التابعة لمركز صدفا جنوب محافظة أسيوط، لاستقلال العبارة النهرية لقضاء احتياجاتهم اليومية من المركز صباح كل يوم ومع انتصافه أو قبيل انتهاءه، فعند صعود العبارة والتحرك بها من الجانب الشرقي من ناحية جزيرة مجريس إلى أن تصل إلى الجانب الغربي من ناحية مجريس نفسها، لا يردد لسان مستقليها سوى عبارة “يا رب استر”، والسبب في ذلك قدم وتهالك العبارة.

فئات مختلفة

عند ارتيادك للعبارة تجد أناس من كافة الفئات والأعمار، منهم الغني، والفقير، والطالب، والموظف والفلاح، وعلى الرغم من اختلاف الأشكال، إلا أنه لفت نظرنا شابان في عقدهما الثاني من العمر يتسامران ويمرحان، فذهبنا للتحدث مع إحداهما.

يقول محمد.ع، طالب بمدرسة صدفا الثانوية التجارية:”إحنا كل يوم بنركب العبارة دي، وكل يوم بنشوف المُر خلال العشر دقائق التي نستغرقها في الوصول للناحية الأخرى، ونحاول نضحك عشان منفكرش في حاجة تخوفنا ولا ننظر حولنا ونرى تهالك العبارة”.

وتوقف محمد فجأة عن الحديث ناظرا للبحر، إلا أنه ألتفت إلينا قائلا:” ده فيه أيام ممكن العبارة تعطل في المياه وتفضل ربع ساعة أو تلت ساعة لحد ماربنا يسهل، والعامل يقدر يدورها”.

اهمال الصيانة

وفى سيارة ملاكي مرتديا ملابس بنية اللون، يجلس الحسيني جلال، موظف بإدارة صدفا الصحية،  والذي ترجل من سيارته حال اقترابنا منه، وحدثنا في البداية عن إهمال صيانة الأرصفة الخاصة بالعبارة قائلا :”إنها من الممكن أن تودى بحياة العديد من الأفراد”، ويتابع أن العبارة تنقل الآلاف يوميا.

وناشد جلال المسؤولين، الاهتمام بأهالي قريته و النظر إليهم والاهتمام بهم، مطالبا بتشغيل العبارتين المتعطلتين منذ فترة طويلة.

عبارة واحدة فقط

ويقول أشرف عبد الحفيظ، مشرف مشروع العبارات  النهرية بمجريس فى صدفا، أن بالقرية عبارة واحدة فقط “أبو العيون” ، لأن مجريس قوتها عبارة نهرية واحدة، أما العبارتين الأخرتين ليس لهم وجه استفادة وتم إرسالهما إلى الصيانة، نافيا عدم تهالك العبارات وواصفا ذلك بكلام غير حقيقي، ويوضح أنه من المقرر ترميم أرصفة العبارات خلال شهر يناير المقبل خلال أعمال السدة الشتوية.

وعلى طرف العبارة من الجانب الأخر كانت تجلس سيدة ومعها أكياس من الخضار وتمسك بيدها الأخرى ابنها صاحب الخمس سنوات بقوة، خشية سقوطه في المياه.

متهالكة

بنظرة الخائفة المحدقة في ابنها بشدة، قالت ليلى م، ربة منزل، إن تضطر إلى استقلال العبارة والذهاب إلى مجريس القرية نفسها لقضاء احتياجاتها اليومية، وأن موعد توقف العبارة عن العمل في الساعة الخامسة عصرا، وهذا يجبر البعض على العودة مبكرًا، وإلا استقلوا اللانشات الأكثر خطورة.

خطر السير ليلا

يقول نبيل عبد الظاهر، مدير المتابعة بالوحدة المحلية بقرية مجريس، أنه لا يمكن للعبارات النهرية السير ليلا؛ وذلك لدواعٍ أمنية، مؤكداً أنه في الحال السير ليلا يعرض عامل العبارة وركابها إلى الخطر، لعدم إيضاح الرؤية.

عن العبارات

يوجد بمجريس ثلاث عبارات، وتعمل منهم واحدة فقط، وتنقل آلاف المواطنين يوميًا، كما توجد عبارتين معطلتين تم إرسالها للصيانة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى