اخر الأخبارتقارير

بعد تعدد التجاوزات.. سوايفة يطالبون بوقف انتهاكات أمناء الشرطة بحق المواطنين

تصاعدت في الآونة الأخيرة تجاوزات بعض رجال الشرطة تجاه المواطنين، ما زاد من حالة الغضب الشعبي تجاه الداخلية، تزامنا مع تعدد حالات القتل، التي كان آخرها اليوم الثلاثاء، بعد إطلاق أمين شرطة النار على مواطن، ليلقى مصرعه على الفوز، بينما لفظ آخر عيان أنفاسه في المستشفى إثر إصابته بأحد طلقات أمين الشرطة، ليضاف مصرع الإثنين لسجل انتهاكات الأمناء ضد المدنيين، التي زادت حدتها خلال الأشهر الأخيرة.
“ولاد البلد” رصدت آراء بعض المواطنين في محافظة بني سويف حول الحادث، وعلاقة المواطنين بالشرطة وكيف تأثرت بعد ثورتي 25 يناير و30 يونيو.
يقول أحمد الشريف، أمين عام الفلاحين بمحافظة بني سويف، إن العلاقة بين رجال الشرطة والمواطنين للأسف أصبحت متوترة في الفترة الأخيرة، موضحا “قبل ثورة 25 يناير عاشت الشرطة أسوأ حالاتها، وارتبطت بالظلم والجور والاستخدام الأسوأ للسلطة، وكان لممارساتها دور كبير في قيام الثورة”.
وتابع “بعد الثورة أصبح رجال الشرطة يتعاملون باحترام مع المواطنين، ولكن مع مرور الوقت عادت الداخلية لمنهجها القديم، وأصبحت تسئ معاملة الشعب يوما بعد يوم، حتى أصبح لا يمر يوم بدون أن نسمع فيه عن تجاوزات من أفراد الشرطة”.
محمد حسب النبي، محام، لا ينكر أن هناك تجاوزات للشرطة خصوصا الأمناء، ويرى أن السلبيات موجودة في جهاز الأمن، لكنه يقول إن هذا يحتاج إلى وقت لإصلاحه لأن أمين الشرطة إنسان يخطئ ويصيب، مثله مثل أي موظف في أي مؤسسة من مؤسسات الدولة.
ويتابع “لكن دائما نحن نرى سلبيات الداخلية بحكم أنها العدو الأول لشعب مصر الذي يشعر بتعالي أفرادها وتكبرهم عليه، فتكون أفعال الشرطة محل جدل حتي إذا كانت بسيطة”.
ويرى محمد أن هناك تحسنا واضحا في أداء الداخلية، وأن هناك من يحاول أن يقنع الناس بأن الشرطة عادت إلى ممارسات ما قبل 25 يناير.
ويتمنى عبدالرحمن السويفي، طالب، أن يحاكموا من تعدوا على الشعب من الشرطة سواء كان أمين الشرطة المدان في واقعة الدرب الأحمر، او من تعدوا على الأطباء بمستشفى المطرية، وأن يحصل كل من تعدى على مواطن بحكم بالإعدام، ويقول “الآن أصبحت علاقة الشعب والشرطة في منتهى الوحشية والتكبر وتزداد سوءا في الأيام الأخيرة”.
ويتابع “يجب على الدولة تغيير وزير الداخلية فورا، ويجب على الشرطة أن ترجع للعلوم الاجتماعية ومبادئ الرحمة والاحترام، لكي تكسب الشعب اللي قدامها”.
لكن وليد سليم، مأمور ضرائب، يرى أن هذه الأحداث فردية لا تعبر عن الجهاز بأكمله، لكنة يستدرك “للأسف القانون أحيانا لا يطبق إلا علي الفقراء فقط، ويوجد فئات كثيرة فوق القانون، على سبيل المثل مين يقدر يكتب مخالفة مرورية لضابط أو مستشار أو نائب أو وزير أو محافظ”.
بينما يقول عصام رشدي، مستشار بالهيئة الدولية للتحكيم، إن الشرطة ما زالت تعامل المواطنين بإهانة، ويطالب الدولة بتطبيق القانون على الكل، مضيفا “عندما يخطئ مواطن يجب علي الشرطة أن تقوم بعملها بدون إهانة”.
أيمن البارودي، دكتور علم الاجتماع بجامعة بني سويف، يري أن العلاقة متوترة بين الشعب وأمناء الشرطة فقط، لأن الأمناء أكثر التحاما بالشعب من الضباط ومن فوقهم في الرتبة، ويرجع أسباب التوتر أيضا إلى أن “هناك قوى تحاول أن تجر المجتمع إلى حالة الصراع التي سبقت ثورة يناير، وتنتهز أخطاء رجال الشرطة زريعة لذلك من أجل تعبئة الرأي العام”.
ويكمل البارودي “سلوك أمين الشرطة خاطئ جدا، لابد من ضبط النفس والتعامل بحكمة مع الشعب، خاصة من يسعى على لقمة عيشهة، وتوقعاتي أن تهدأ الأمور، وأن تتدخل القيادة السياسية لتعديل المسار الشرطي، وهناك احتمال لتغيير القيادات الشرطية”، واقترح ان يتم تدريب أمناء الشرطة على كيفية ضبط النفس والتعامل الإيجابي مع الشارع.
وتري فاتن السيد، أن تجاوزات بعض أفراد الشرطة لا تعني أن كل الجهاز سيء ويتعامل بنفس الأسلوب مع الجميع، مضيفة “رغم أن الوزارة تحاسب المخطئ بقسوة دون تفرقة، إلا أن ما يحدث من أمناء الشرطة يسيء بالشكل العام للكيان بأكمله”.
ويشير عمر أبوخضره، أمين عام حزب حماة الوطن، إلى أن علاقة المواطنين بالشرطة في الفترة الأخيرة أصبحت متوترة لأنها غير مبنية علي أساس سليم، مضيفا “هناك جزء كبير فاسد في الشرطة يجب التخلص منه، لا بد من وجود تدريبات لأمناء الشرطة على كيفية التعامل مع المواطنين في هذه المرحلة، نحن لا نريد شرطة ما قبل الثورة، يجب تدريب رجال الشرطة على كيفيه التعامل مع المواطنين في هذه المرحلة، والحالات الفردية التي تحدث الآن تؤدي إلى إثارة الرأي العام”.
بينما يقول محمد كمال، أمين شرطة، إن “في كل كيان الصالح والفاسد، فهناك من يحافظ على نظام الشرطة وعلاقتها الجيدة مع الشعب، وهناك من يسيء لها ويشوه الصورة”.
ويضيف: “لا يحق لأحد أن يخرج سلاحه الميري ويطلق النيران على المواطنين بدون أحد الأسباب التي حددها القانون، وهناك قانون يجب أن يحترم ويطبق على جهاز الشرطة بأكمله وعلى المواطنين أيضا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى