بين الناسوجوه

حسناء الشاشة.. رحلة “الأميرة إنجي” من التنميط إلى كسر الحصار

في عام 1951 حصلت مريم فخر الدين الفتاة ذات الـ 17 عامًا آنذاك على الجائزة الأولى في مسابقة أجمل وجه، عن طريق مجلة “إيماج”، هذه الجائزة التي أهلتها لتقوم بأول بطولاتها السينمائية في فيلم “ليلة غرام” عام 1951.

و لدت مريم بمحافظة الفيوم في الثامن من يناير عام 1933، لأبٍ مصري كان يعمل مهندسًا بري الفيوم وأم مجرية، وهي الأخت الكبرى للفنان يوسف فخر الدين.

تنميط

لعبت مريم فخر الدين، في أكثر أفلامها، دور البنت الرقيقة الهادئة، التي تحاصرها غالبًا أزماتها العاطفية، وكانت براعة مريم وصدقها في أداء هذه الشخصية، سببًا رئيسيًا في تنميطها من قبل العديد من المخرجين، ومن أشهر هذه الأدوار، دور “الأميرة إنجي” في فيلم “رد قلبي”، أمام شكري سرحان، وأحمد مظهر، والفنانين الكبيرين حسين رياض، وأحمد علام، ومن إخراج عز الدين ذو الفقار.

كسر الحصار

لكن مريم استطاعت أن تخرج من هذا النمطية في العديد من الأدوار، منها دورها الرائع في فيلم “لقاء في الغروب”، مع النجم الكبير رشدي أباظة، والفنان القدير عدلي كاسب، ومن إخراج سعد عرفة، إذ لعبت دور زوجة وأم تقع في حب صديق، وتحاول مقاومة هذا الشعور لكنها تفشل وتستسلم في النهاية، ليكتشف طفلها هذه العلاقة، وتظل في صراع داخلي بين حبها وعلاقتها بزوجها وطفلها.

وكان دور “إلهام” في فيلم “مع الذكريات” أمام أحمد مظهر ونادية لطفي، والمبدع صلاح منصور، من أهم الأدوار التي استطاعت مريم فخر الدين، أن تكسر فيه النمطية والحصار اللذان فرضا عليها من قبل العديد من المخرجين، حيث لعبت دور ممثلة متسلقة، توقع “شريف” الممثل الكبير في حبها، ليساعدها للوصول إلى القمة، بينما تخونه مع ممثل مبتدئ عديم الموهبة، لتصل إلى قمة تألقها بتجسيدها لعدة مشاهد مركبة، أظهرت إمكانيات كبيرة لدى مريم، للعب أدوار مختلفة وصعبة، وهذا الفيلم أيضًا من إخراج سعد عرفة.

أعمالها

تجاوز رصيد الفنانة مريم فخر الدين، الـ200 فيلم، من بينهم: “رنة خلخال” عام 1955، و”رحلة غرامية” و”أنا وقلبي” عام 1957، و”طاهرة ” عام 1957، و”الأرض الطيبة” عام 1954، و”رد قلبي” عام 1958، و”حكاية حب” عام 1959، و”مع الذكريات” عام 1961، “البنات والصيف” عام 1960، و”القصر الملعون، عام 1962، و”طائر الليل الحزين” عام 1977، و”شفاه لا تعرف الكذب” عام 1980، و”بصمات فوق الماء” عام 1985، و”النوم في العسل” عام 1996، والذي لعبت فيه دورًا صغيرًا مختلفًا أيضًا عن الكثير من أعمالها، إذ جسدت شخصية عجوز تعمل بالدعارة، تروي لرئيس مباحث يحقق في حادثة انتحار رجل من أعلى إحدى بيوت الدعارة وتتحسر على زمن كانت فيه العلاقات بين الزبائن و”فتيات الهوى” كما كن يلقبن، علاقة حميمية تغمرها العواطف.

ترحل وحيدة

تزوجت مريم فخر الدين من المخرج محمود ذو الفقار، عام 1952 وهي لا تزال ابنة الـ17 عامًا، لتصبح إحدى أبرز بطلات أفلامه لسنوات، واستمر زواجهما 8 سنوات، أنجبا خلاله طفلة وحيدة هي “إيمان” ثم تزوجت مرة ثانية من الدكتور محمد الطويل بعد أشهر قليلة من طلاقها من محمود ذو الفقار، وأنجبت منه ابنها “أحمد” واستمر زواجهما 4 سنوات، لتسافر إلى لبنان في عام 1968، لتلتقي بالمطرب السوري فهد بلان، وتتزوجه، وبعد طلاقها من فهد بلان تزوجت من شريف الفضالي ليصبح زوجها الرابع، لتطلق منه أيضًا.

وتذكر الأميرة “إنجي” في كثير من أحاديثها الصحفية والتلفزيونية، أن من أحبوها كثيرًا، لكنها لم تحب أحدًا حتى أزواجها، لترحل وحيدة في الثالث من نوفمبر عام 2014.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى