بين الناستحقيقات

نواب الفيوم: المجلس سيطلع على جميع وثائق “تيران وصنافير”.. وآخرون يطالبون باستفتاء شعبي

اشتعلت قضية إعادة ترسيم الحدود وموافقة الحكومة المصرية على ضم جزيرتي تيران و صنافير، للمملكة العربية السعودية، بعد خروج الآلاف في مظاهرات أطلق عليها “جمعة الأرض” يوم  الجمعة الماضي احتجاجًا على الاتفاقية التي وقعتها مصر والسعودية بشأن ترسيم الحدود المائية بينهما.

فيما دعت قوى سياسية ونشطاء للتظاهر رفضًا للتنازل عن الجزيرتين  في الخامس والعشرين من أبريل الحالي في ذكرى تحرير سيناء.

وسادت داخل الشارع المصري وعلى صفحات “فيسبوك” حالة من الجدل الشديد بشأن تبعية الجزيرتين والموقف من  قرار  التنازل عنهما بين المؤيدين للقرار والرافضين  له، هذا الجدل الذي امتد إلى نواب البرلمان، والمنوط بهم مناقشة الاتفاق والتصويت عليه داخل البرلمان طبقًا لنص الدستور.

“ولاد البلد” التقت عدد من أعضاء مجلس النواب لمعرفة آرائهم  حول قرار التنازل عن الجزيرتين.

سعوديتان

وافق النائب علاء العمدة، عضو مجلس النواب عن دائرة إبشواي، على ضم جزيرتي تيران وصنافير، إلى المملكة العربية السعودية، ويرى أنهما سعوديتين مستشهدًا بالخطاب الذي أرسله الملك عبد العزيز أل سعود، عام 1951، إلى مصر، طالبًا نشر قوات من الجيش المصري على هذين الجزيرتين، لتخوفها من احتلالهما من قبل الإسرائيليين.

وتسائل العمدة: كيف نغضب عندما نطالب برد الحق إلى أصحابه، هل نرضى باغتصاب أراضي الغير؟، وننسى وقوف المملكة السعودية إلى جانبنا خلال السنوات السابقة والتي مرت فيها مصر بظروف سياسية واقتصادية صعبة.

ويضيف العمدة: بالفعل الجزيرتين إداريًا كانتا تابعتين للإدارة المصرية، لكن هذا ليس معنى ملكيتنا لهما، وكيف نتصور أن الرئيس عبد الفتاح السبسي سيبيع أرض وتراب مصري مهما كان الثمن.

وتعليقًا على المظاهرات التي خرجت الجمعة الماضي، احتجاجًا على تنازل مصر عن الجزيرتين، يقول العمدة إنها خطأ كبير، فالبلد لا تتحمل أي تظاهرات،  ويجب أن يتم البحث عن الاستقرار، وعلى الدولة غلق الجمعيات والمؤسسات التي تحصل علي أموال من الخارج، لأنها هي التي حرضت على هذه التظاهرات.

الوضع ملتبس

فيما يرى النائب منجود الهواري، عضو المجلس عن دائرة مركز سنورس، أن الوضع ملتبس، فهناك مجموعة كبيرة من المتخصصين والجيولوجيين أفادو أن الجزيرتين سعوديتين، مستندين إلى أدلة تاريخية وخرائط جغرافية، وهناك رأي آخر يرى أن الجزيرتين مصريتين، وتقدموا أيضًا بأدلة تاريخية وخرائط جغرافية، مضيفًا أنه كنائب ليس من اختصاصه الجغرافيا وليس مؤرخًا أو جيولوجيًا، لا يستطيع أن يحدد ما إذا كانت الجزيرتين سعوديتين أو مصريتين، مطالبًا بطرح الاتفاقية للاستفتاء الشعبي.

وبشأن مظاهرات الجمعة الماضي، والمظاهرات التي دعا إليها عدد من القوى السياسية، يقول الهواري: إنه مع أي مظاهرات تخرج فيها الجماهير للتعبير عن غضبها واحتجاجها، في أي شأن،  ولكن أن يتم هذا في حدود القانون ويكون عن طريق الحصول علي تصريح بالتظاهر.

مؤتمر للنواب

وكشف النائب أحمد مصطفى عبد الواحد، عضو المجلس عن دائرة مركز سنورس، عن أن عدد من النواب يجهزون لمؤتمر كبير سيعقد خلال الأيام القليلة المقبلة، بحضور مجموعة كبيرة من المتخصصين، وخبراء  في ترسيم الحدود الدولية، لتوضيح رأيهم الفني في تبعية الجزيرتين، يتثنى لهم تكوين قرار سليم عن هذه القضية، لأن الكثير من الأعضاء حتى الآ لم يحددوا موقفهم، مشير إلى أن 415 عضو بالمجلس، وافقوا على حضور المؤتمر.

وعن دعوات التظاهر يقول عبد الواحد إنه لا يجب أن يحمل الدولة فوق طاقتها فالدولة الآن تبحث عن استثمارات وجذب للمستثمرين لتنشيط الاقتصاد المصري، فكيف لأي مستثمر أن يضع أمواله في دولة تعيش حالة من المظاهرات والاحتجاجات الدائمة، مطالبًا الشباب بالثقة في نوابهم، وأن ينتظروا حتى يقول المجلس كلمته.

ننتظر رأي المتخصصين

ويقول يوسف الشاذلي، النائب عن دائرة مركز إبشواي، إنه ينتظر رأي  الخبراء والمتخصصين، مشيرًا إلى أن الوقت لا يحتمل أي بلبلة للرأي العام، وأن الشارع مشوش، ومن شأن علماء الجغرافية وترسيم الحدود، أن ينهوا هذا التشوش.

  ويرى الشاذلي أن “الميديا” ساعدت في حالة اللغط، التي تسود الشارع المصري الآن،  والذي استغله البعض  لخلق حالة من الغضب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى