رأي

إيمان طه تكتب: صيحات تؤرقني

هناك صراع يمحو بداخلي كل أفراح الزمان، آهات تسري من الوريد للوريد، تتشابك لتشعل ذكريات تأبى النسيان، فتصبح الأيام كلها، خريفًا تتساقط فيه الأحلام، فأخلد للنوم والحزن يمزق القلب، وتحت وسادتي أخفي دمعي، وصوت بكائي عن الأنام، فتوقظني صيحات تعانقني.. تعاتبني.. تعنفني!

قم وانفض غبار الحزن عن عينيك، وارسم شراعًا للبسمة ولو على بحور الأوهام، سجل خطاك، واهجر من هجرك، ورفقًا بقلبك فما عاد يحتمل هذا الضجر.

قم وانثر رحيقًا للحلم، واروي به قلبك الظمآن، قم واسجد لرب الوجود، واسرد حزنك له، فحقًا لا أمان لغير الله في هذا الزمان.. امض قدمًا ولا تبالي لمن حولك، لمن خلفك، وضم نفسك بنفسك، واهجر سبيل الرد حينما تتزاحم الكلمات.

فحينها استشعر الأمل، وابتسم لحظة قبل أن تسقط دمعة على عمر ضاع، على قلب يباع، على حقائق بأيدينا تشوه ملامحها، على واقع نتجرع مره كل لحظة، على غد يرتجف الفؤاد بانتظاره ليس اعتراضًا على الأقدار، ولكن ما عدنا نقوى على هذا الألم.

فيا قلبي ويا عقلي رفقًا بي، فبحق الليالي التي دمعت، وبحق العيون التي ذبلت، وبحق الأحلام التي هربت، ابعدوا عني تلك الصيحات التي تؤرقني، فقد عم الصمت كل الجوارح، حتى عن الكتابة عجز القلم.

كاتبة المقال محررة بالأسايطة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى