تقارير

في جمعة “الأرض هي العرض”.. الأقصريون بين مؤيد ومعارض

 

أثار اتفاق مصر والسعودية بشأن تقسم الحدود المائية، وما تردد بشأن “بيع جزيرتي صنافير وتيران للسعودية” جدلا واسعًا في الشارع المصري، إذ انطلقت بعدها دعوات للتظاهر، اليوم الجمعة، تحت شعار “الأرض هي العرض”.

وانقسمت آراء الاقصريين بين مؤيد ومعارض، فمنهم من رأى ضرورة النزول للدفاع عن أرضه، وآخرون يرون أنها دعوات من مخربين .

يقول الروائي الأقصري إيليا عدلي إن النظام أخطأ منذ البداية، عندما تصرف دون التمهيد للشعب وإعلامه بما يدور بشأن الجزيرتين، بغض النظر عن أن الأمر تنازل عن سيادة أم لا، لكن هذا الأمر جعل هناك تصارع  بين الشعب والتاريخيين والسياسيين بين هذا الرأي وذاك.

ويضيف أنه يجب على النظام الإسراع بدفع البرلمان بالتصويت على القرار سواء ضد أو مع، لتهدئة الرأي العام الذي يغلي، ويشعر بأن جزء من وطنه قد بيع .

وعن دعوات التظاهر اليوم  يقول إنه لا يشارك بها بعد اعتزام الإخوان المشاركة، إذ إن المخربين من أعداء الوطن سيشوهون الصورة ويضعون المعارضة الوطنية في واجهة هذا الخراب، لكنه أيضًا لا يتهم من يشارك بها، لأن الخطأ ليس خطأهم، لكن على النظام تحمل تبعية قراراته .

بينما يؤيد محمود خالد، 27-  موظف، فكرة الخروج بمظاهرات اليوم دفاعا عن أرض الوطن، والتي بيعت دون حتى علم الشعب وكأنها لم تخصه، بحسب وصفه.

ويتابع إذا لم يتم تصعيد الأمر سنفريط في أكثر من جزيرتي صنافير وتيران ” لذا لا بد من الوقوف يد واحدة، أما لاسترجاع الأرض أو إقالة من فرط فيها .

لكن في الأقصر أو على مستوى محافظة الصعيد كعادتهم ليس هناك أي حركات أو دعوات للتظاهر،  فحتى الآن المحافظة هادئة، حتى القوى السياسية والأحزاب ليس لها دور، أو حتى نواب البرلمان لم نر منهم أي رد فعل .

ويقول محمود ذكي، 47 سنة- معلم، التنازل عن الجزيرتين كان خطأ من البداية، إذ فوجئ الشعب به، واصفًا ذلك بأنه صدمة لكل من وثق بالرئيس في حماية أرض الوطن، الأمر الذي أثار التساؤل، ماهو التنازل القادم؟

ويتابع  دعوات التظاهر هي حق ورد فعل طبيعي لما حدث، ولا بد من الاستمرار في ذلك أيضا، والصمود عليه، وعدم الاكتفاء بالدعوات فقط، بل لابد أن تكون الجمعة أسبوعيا “الأرض هي العرض” حتى يثبت الشعب أنه يد واحدة، وأنه لا ينساق وراء دعوات المخربين والإخوان بالنزول،  لأن ذلك سيشوه صورة الوطنية، لذا لابد من الانتباه جيدًا، لافتا إلى أنه يدعم التظاهر وسيشارك حال خروجها بالمحافظة .

ببنما يقول علي أحمد، 50 سنة- مزارع، إنه لا يعلم شيئا عن دعوات التظاهر اليوم، ولا عن سببها، متابعًا “منذ ثورة يناير وحال البلد واقف، وكل واحد بيفكر في همومه وفيه اللي مكفيه، هنعمل إيه يعني لما ننزل”.

ويؤيد جمال كرم، 23 سنة- طالب، فكرة الخروج بمظاهرات اليوم، واصفًا ذلك أنه يوم تاريخي لابد أن يثبت فيه الشعب قدرته على المعارضة، حتى لا يضيع منه شيئا آخر، وأن هذا حق للشعب دفاعاعن أرضه، مضيفا “مش لازم نسكت لازم ندافع ونعارض”.

أما علي محمد، 40 سنة- موظف، فيعترض على فكرة الخروج بتظاهرات اليوم فى دعوات لمخربين، قائلًا إنه لا يجب عدم الانسياق وراءها، ومن الممكن أن يذهب فيها أرواح شباب بلا ذنب، ولابد أن يكون لمجلس النواب دور في وضع حل لذلك .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى