اخر الأخبار

تيران وصنافير.. الأهمية الاستراتيجية والأصل التاريخي

حالة من الترقب والانقسام تجتاح الشارع المصري، بعد إبرام مصر والسعودية اتفاقية ترسيم الحدود المائية بينهما، ما منح المملكة حق السيادة على جزيرتي تيران وصنافير، مما أحدث ضجة وجدلا كبيرين بالشارع المصري، وسط انقسام بين خبراء القانون والمتخصصين حول تبعية الجزيرتين لأي من الدولتين، الأمر الذي يعود صداه إلى وجود جدل تاريخي حول تعيين الحدود المصرية إبان الحكم العثماني لمصر، وبداية تأسيس السعودية.. “ولاد البلد” رصدت ذلك في التقرير التالي:

تقول الدكتورة نادية قضب، مدرسة التاريخ الحديث والمعاصر بكلية الآداب بجامعة أسيوط، في تصريح خاص “لولاد البلد”: قبل الحديث عن جزيرتي تيران وصنافير، وهل هما مصريتان أو سعوديتان، أريد أن أوكد على أهمية هذه المنطقة بالنسبة للأمن القومي المصري، أيضا هناك دول تدخل في حروب من أجل تأمين الحدود أو الحفاظ على مجالها الحيوي، ولدينا جميع مشكلات الحدود في العالم واضحة لمن يعي، وأوكد أيضا أن تلك الجزر تحت السيادة المصرية منذ سنوات طويلة، ومن ثم حتى وإن كانتا سعوديتان فلا يتوجب على مصر تركهما بهذه السهوله نظير مبلغ مالي، وإلى جانب أهمية الجزيرتين لمصر فهما أيضا مهمتان لــ “إسرائيل” فالمتحكم في جزيرة تيران يتحكم بمضيق تيران في مدخل خليج العقبة، وهذا المضيق – مضيق تيران – هو المنفذ الوحيد لإسرائيل على العالم، بل ويمكن القول أنه مدخل الأكسجين الوحيد لإسرائيل، وبناء عليه لن تتركهما لمصر أو السعودية وهذه النقطة هي الأهم، فلا يمكن أن نحصر القضية في أصل الجزيرتين، سعودي أم مصري، ونترك البحث عن السبب الحقيقي وراء حدوث مثل هذا الاتفاق في هذا التوقيت، فعلاقة السعودية بالولايات المتحدة الأمريكية معروفة للجميع وكذلك علاقة الولايات المتحدة الأمريكية بإسرائيل واضحة أيضًا للجميع.

وتضيف قضب أن جزيرتي تيران وصنافير يقعان تحديدا في مدخل مضيق تيران، الذي يفصل خليج العقبة عن البحر الأحمر، وتبعد تيران حوالي (6 كم)من ساحل سيناء الشرقي، وهي من الجزر والشعاب المرجانية العائمة، وتتكون من صخور جرانيتية قديمة وتختفي تحت أغطية صخور رسوبية، أما بقية الجزيرة من مياه الأمطار والسيول الشتوية، التي تتجمع في الحفر الصخرية التي كونتها مياه الأمطار والسيول الشتوية بإذابتها للصخور، وبها جبال أقصي علوها (1719) قدمًا في منتصف الجهة الجنوبية من الجزيرة، أما باقي الجزيرة فيتكون من سهور ورمال، وهي منتشرة في الشرق والشمال الشرقي ويتخللها بعض التلال المتفرقة، وهي وعرة جدًا ومحاطة بصخور مرجانية. أما صنافير فتقع على بعد ميل ونصف إلى الشرق من “جزيرة تيران” أي على بعد حوالي 2 ونصف كيلو متر منها، كما يوجد بها خليج جنوبي مفتوح يصلح كملجأ للسفن عند الطوارئ، ويشكل الجزء الغربي منها شبه جزيرة، وهي محاطة بصخور مرجانية من معظم جهتها، وتقع أيضا في مدخل مضيق تيران بداخل البحر الأحمر ناحية الأراضي السعودية.

خرائططط
خريطة من الكونجرس تعود لعام 1900 توضح حدود مصر أيام الحكم العثماني وتظهر تيران وصنافير باللون الأصفر

تبعية جزيرتي تيران وصنافير

تابع قضب كثُر الحديث مؤخراً عن تبعية الجزيرتين، هل هما يعودا للمملكة العربية السعودية أو جمهورية مصر العربية؟، بالنظر إلي الخرائط الجغرافية لكل من “مصر” والسعودية، ومقارنة موقع الجزيرتين لكل من البلدين، يتضح أن جزيرتي”تيران وصنافير”امتداد طبيعي للأراضي السعودية، كما أن الخرائط الصادرة عن هيئة المساحة السعودية للمملكة تضم هاتان الجزيرتين إلي الأراضي السعودية، ويؤكد ذلك ما قامت به وزارة الحربية والبحرية في عام 1928م بمراسلة وزارة الخارجية المصرية في استعلام منها عما إذا كانتا جزيرتا ” تيران وصنافير” الواقعتان عند مدخل خليج العقبة بالبحر الأحمر تابعين للملكة المصرية أم لا؟، واذا كانتا تابعتين للمملكة المصرية ستقوم مصلحة الحدود بإرسال قوة لرفع العلم المصري علي كل منهما، وجاء رد وزارة الخارجية بشأن هذا الاستعلام انه ليس لهاتين الجزيرتين أي ذكر في ملفات وزارة الخارجية المصرية، وبناء عليه لم ترفع مصلحة الحدود المصرية العلم المصري عليهما علي اعتبار أنهما ليستا تابعتين للملكية المصرية، ومنذ ذلك الحين وتعد الجزيرتان أراضي حجازية، ثم منحتهما السعودية لمصر بعد حرب 1948م و أختراق إسرائيل لهدنة رودس وضرب غزة 1949م منحتهما السعودية لمصر عام 1950م وهذا ما جاء في تقرير مستر “كافري” السفير الإمريكي بالقاهرة آنذاك لحكومته.

وتوضح مدرس التاريخ أن ما أشارت إليه وثائق الخارجية الأمريكية من خطابات ومراسلات و برقيات تقارير التي تتحدث بشأن موضوع النزاع بين مصر وإسرائيل، يؤكد تبعية الجزيرتين للملكة العربية السعودية، وكذلك وثائق النزاع العربي الإسرائيلي التي تثبت أن إسرائيل سيطرت لسنوات طويلة علي الجزيرتين العائدتين للمملكة العربية السعودية، ” تيران وصنافير”بل و مفاوضات”داغ همر شولد” الأمين العام للأمم المتحدة 1951- 1961م مع إسرائيل عقب العدوان الثلاثي علي مصر سنة 1956م تبين أن الجزيرتين سعوديتين.

وتشير قضب أن مصر استأجرت هاتين الجزيرتين من المملكة في بداية الخمسينيات كإجراء وقائي ضد أي هجوم يأتي بعد، وليس لمنع المروربين الجزر والساحل المصري، ويؤكد ذلك عدم تعطل الملاحة بهما، حيث ظل المرور حرًا كما كان من قبل، ثم احتلتهما إسرائيل سنة 1956م خلال العدوان الثلاثي علي مصر في العام ذاته، ثم منحتا من قبل الملك فيصل بن عبد العزيز- ملك المملكة العربية السعودية- للرئيس المصري جمال عبد الناصر آنذاك لاستخدامهما ضد إسرائيل، وفي عام 1967م، عندما خسرت مصر الحرب خلال”حرب الايام الستة”، احتلت إسرائيل هاتين الجزيرتين مرة أخري، وبعد عام على الاحتلال عارضت السلطة السعودية احتلال إسرائيل للجزيرتين، وبدأت بمباحثاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن  الجزيرتين.

خرائط تثبت تبعية تيران وصنافير للسعودية بالكونجرس الأمريكي
خرائط تثبت تبعية تيران وصنافير للسعودية بالكونجرس الأمريكي تعود لعام 1800

خرائط جغرافية 

تكمل قضب الخرائط الجغرافية للأراضي المصرية والأراضي السعودية تؤكد أن جزيرتي “تيران وصنافير” جزيرتان سعوديتان صرف، ولكن لهما علاقة بالأراضي المصرية، فمن خلالهما تم تعزيز المقاومة المصرية وتقويتها ضد إسرائيل خاصة بعد ضرب إسرائيل لغزة في فبراير 1950م، حيث سمحت السعودية للقوات المصرية بنشر قاذفات الصواريخ والمدفعية الأرضية والراجمات على هذه الجزر السعودية “تيران وصنافير” وأعطت السعودية الإذن للحكومة المصرية برفع العلم المصري فوق تلك الأراضي لفترة لاتتجاوز بحال من الأحوال أكثر من عشرة سنوات غير قابله للتمديد أو التجديد واتفقت الحكومة المصرية مع الصين لتصميم حاجز ينطلق من جزيرة”تيران”لإغلاق البحر تماماً أمام السفن القادمة والمغادرة لإسرائيل لخنق إسرائيل خنقًا وقطع شريان التجارة والامدادات القادمة لها عن طريق البحر.

 

الأهمية على المستوى الدولي

توضح مدرس التاريخ أن الأهمية الاستراتيجية لجزيرتي “تيران وصنافير” على المستوى الدولي من موقعهما الجغرافي، فتقع الجزيرتان عند النقطة الفاصلة بين البحر الأحمر وخليج العقبة، بل في عنق أو مدخل خليج العقبة إذ تشكل جزيرة “تيران” أضيق مقطع في مضايق تيران، التي يمر بها كل ملاحة موانئ العقبة الأردني وإيلات الإسرائيلي، ومن ثم تعد جزيرة تيران من الجزر الهامة استراتيجيا، حيث إن موقعها الاستراتيجي يجعلها تتحكم في الملاحة الدولية في خليج العقبة، كما أن عرض المجرى الصالح للملاحة ميل واحد وهو الأقرب لساحل سيناء عند مدخل خليج العقبة، ويجعل هذا الخليج ذو أهمية بالغة، وتوجد بهذا الخليج عدة مدن مهمة كمدينة “حقل” في السعودية، و”طابا” في مصر، و”العقبة” في الأردن، و”إيلات” في إسرائيل، وتعد هذه المدن مرفأ تجاريا استراتيجيا مهما ومقصدا سياحياً.

مدرس التاريخ الحديث والمعاصر بكلية الآداب جامعة أسيوط
نادية قضب مدرس التاريخ الحديث والمعاصر بكلية الآداب جامعة أسيوط

إقليميا

تقول قضب إنه علي المستوي الاقليمي لجزيرتي” تيران وصنافير”، فتضح من الرغبة الإسرائيلية في السيطرة على البحر الأحمر وكذلك من الركض الإسرائيلي سنوات طويلة لتتدويل المضيق: وأيضا تتضح الأهمية الإقليمية لهاتان الجزيرتان بالنظر إلي المنطقة المطل عليها خليج العقبة بالبحر الأحمر حيث تضم من رأس الخليج حتى سيناء مصر، وعبر شواطئ السعودية، واليمن، وإريتريا، والسودان حتى باب المندب على مشارف المحيط الهندي، أمام جيبوتي والصومال، وهو ما أعلن عنه أباطرة أوربا قديمًا من أن ” من يسيطر على البحر الأحمر يسيطر على العالم”، فهو مدخل السيطرة على العالم حيث تمر من خلاله البحر الأحمر أربعة أخماس المواد الأولية من آسيا وإفريقيا، إلى الغرب الصناعي، مما دعا إسرائيل إلي وضع عدة أهداف ينبغي تحقيقها في حالة سيطرتها على البحر الأحمر ومداخله، بسبب الأهمية الجيوبولتيكية، والفريدة له في هذه المنطقة الحيوية.

وتستكمل قضب أنه وبالرغم من أن مضايق تيران، بعد اتفاق السعودية مع مصر لإدارة جزيرتي “تيران وصنافير”، أصبحت داخل مياه مصرية وعرض هذا المضيق لا يتجاوز الثلاثة أميال، فقد حاولت الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية مرارًا وتكرارًا تحويل مضيق تيران إلى مضيق دولي، وبذلت الكثير من الضغوط والمساعي لتحقيق ذلك، فقد قدمت إسرائيل طلبا إلى لجنة القانون الدولي بالأمم المتحدة في دورتها العادية لعام 1957م لإصدار قرار من اللجنة يقضي بإبقاء الملاحة حرة ، وذلك اعتمادًا علي أن هذه المياه الإقليمية هي الممر الوحيد إلي مرفأ دولة أخري، وقد عارض هذا الطلب دولة الرئيس فارس الخوري – رئيس وزراء سوريا 1954- 1960م ) معارضة شديدة لأنه كان قد علما مسبقًا أن هذا الاستثناء يختص بخليج العقبة ومضيق تيران، وقد أدت هذه المعارضة إلي تأجيل البحث في الموضوع إلي اجتماع لجنة القانون الدولي المقرر عقده في أبريل 1958م في جنيف.

واستمرت المحاولات الأمريكية من خلال الأمم المتحدة و كذلك من خلال المساعي لدي الول الأخري لتحييد صوتها في الأمم المتحدة أو الموافقة علي جعل المضيق ممر دولي حتي تم عقد اتفاقية كامب ديفيد و ووضعت الجزيرتين ضمن المنطقة (ج) حتي تنسحت القوات الإسرائيلية، مما يعني أن خليج تيران أصبح ممر دولي وذلك تحديدا سنة 1982م ومن بعدها بدأت السعودية تطالب بالجزيرتين سنوات 1989م، 1990، 2005، 2010م.

 

 خريطة توضح موقع تيران وصنافير من حدود مصر والسعودية
خريطة توضح موقع تيران وصنافير من حدود مصر والسعودية

يقول الدكتور حسن قطب، مدرس الجغرافيا السياسية بكلية الآداب جامعة أسيوط، إن الدولة على دراية كاملة بتبعية الجزرتين فبكل تأكيد لديها وثائق تثبت تبعية الجزرتين للسعودية، ولذلك قامت بنقل السيادة من مصر إلى السعودية بشأن الجزرتين، ولكن أنا بشكل شخصي أحاول البحث والتأكد من ذلك حتى أستطيع الإجابة بشكل أكثر قوة من خلال وجود وثائق ملموسة تثبت تبعية تيران وصنافير لمصر أو للسعودية، وحتى الآن لم نتأكد من تبعيتهما للسعودية، وننتظر وجود وثائق تثبت ذلك، يضيف قطب أن علي الدولة اظهار الوثائق التي تثبت تبعية الجزر للمملكة السعودية أمام الجميع.

رأي خبيرة حدود

تقول هايدي فاروق خبيرة ترسيم الحدود، إنها قد سلمت الرئاسة المصرية السابقة 7 صناديق من الوثائق تأكد ملكية مصر للجزرتين، بعد تكليف من قبل الرئاسة المصرية في 2006 بتوثيق وضعية الجزيرتين، وتتمني من الدولة الاطلاع عليهما، ويوجد معها الصور الخاصة بتلك الوثائق، وأن الجزرتين مصريتان خالصتان، ولا يتبعان السعودية، مضيفة أنه لمن لا يعلم أن تيران وصنافير متصلتان ببعض في أسفلالمياه الاقليمية، ولهما أهمية استراتيجة في تأمين الحدود المصرية.

وتضيف فاروق أن هناك خرائط من القرن الثاني الميلادي تؤكد أن خليج العقبة بكل جزرة تابع لسيناء، وكان اسمهما جزر تيران لأنهما كانوا ضمن باب الحج القديم وكان بهما جنود مصريين لرعاية الحجاج المصريين.

هايدي فاروق خبيرة عالم الوثائق وترسيم الحدود
هايدي فاروق خبيرة عالم الوثائق وترسيم الحدود

رأي خبير قانوني واقتصادي

يقول زياد بهاء الدين، محام وخبير قانوني، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير التعاون الدولي، رئيس هيئتي الاستثمار والرقابة المالية، عضو مجلس إدارة البنك المركزي المصري سابقا، إن زيارة الملك سلمان لمصر أسفرت على الجانب الاقتصادى، وفقًا للمنشور إعلاميًا، عن أربع نتائج رئيسية: الأولى حصول مصر على نفط خلال السنوات الخمس المقبلة بشروط ميسرة، الثانية الاتفاق على برنامج تنمية سيناء بتكلفة مليار ونصف المليار دولار، الثالثة الاستثمار في منطقة خليج السويس بما يقرب من أربعة مليارات دولار، والرابعة اتفاقات متنوعة أهمها المساهمة في إنشاء محطتي كهرباء غرب القاهرة وديروط وتطوير مستشفى قصر العيني، وبجانب ما سبق فقد تم توقيع العديد من مذكرات التفاهم للتعاون بين الوزارات، بجانب مذكرة انشاء صندوق استثمار، وأخرى لإنشاء منطقة اقتصادية فى سيناء، وإن كانت هذه المذكرات لا تعبر إلا عن النوايا الحسنة والرغبة في التعاون مستقبلا.

ويضيف بهاء  أنه على الجانب السياسى فالواضح أن العاهل السعودى كان يستهدف تجاوز النمط التقليدى للزيارات السابقة التى كانت تقتصر على الطقوس الرسمية، والاجتماعات المغلقة، والقرارات الختامية، للتأكيد على رغبته هذه المرة فى التقارب مع الشعب المصرى، مع ذلك فإن ما أضر بهذه الزيارة وجعلها تفقد بعضا من أثرها الإيجابى هو التكتم من الجانب المصرى على النتائج المتوقعة منها، والاعتقاد بأن الإعلان عن مشروعات وقرارات وسياسات لم تكن مطروحة للنقاش وغير معروفة التفاصيل من قبل بطريقة المفاجآت السارة سوف يزيد من وقعها الإيجابى ويجعل أثرها مضاعفًا، والحقيقة أن هذا الأسلوب لم يعد مناسبًا للعصر كما أنه يثير التوجس حتى فيما لا داع له، كما نقصه الشفافيه في تناول موضوع الجسر المزعم أنشاؤه بين البلدين،  والتمويل المقدم من الجانب السعودي في كل المشروعات التي تم الاعلان عنها، و الأسلوب الذي تم به عرض موضوع الجزرتين لم يكن موفقًا ولا مقبولًا بالمرة، وأنا لا أزعم العلم بتاريخ الجزيرتين ولا بوضعهما وفقًا للقانون الدولى، ولكن الأكيد أن الإعلان عن قرار لجنة ترسيم الحدود بين البلدين دون تمهيد أو مقدمات كان خطأ فادحًا فى إدارة الملف، وكان يجب طرح الأمر على الرأى العام وتبصير الناس بأن هناك لجنة مشتركة بين البلدين على وشك أن تصدر توصيتها لكى يتاح للمجتمع المعرفة ولمجلس النواب المراقبة وللإعلام التوعية.

زياد أحمد بهاء الدين خبير قانوني واقتصادي
زياد أحمد بهاء الدين خبير قانوني واقتصادي

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى