اخر الأخبار

أندية القسم الثاني.. ضحايا اللعب مع الكبار

قد يؤدى تدخل الأجهزة الإدارية ورؤساء الأندية في الخطط الفنية إلى هبوط مستوى تلك الفرق، وقد يتسبب عدم استعداد اللاعبين لخوض معركة الدوري الممتاز بعد مباغتتهم بالصعود إليه، في عدم قدرتهم على مواصلة هذه المعركة والعودة سريعًا إلى دوري المظاليم، وأحيانًا تكون ضعف الموارد المادية هى السبب الرئيسي لذلك، في الوقت الذي توجد فيه الفرق التي تتذيل جدول الدوري متمسكة بما تبقى من الأمل للبقاء، وخصوصًا من اعتاد منهم على اللعب وسط أضواء فرق الممتاز.

 

دعم الصفوف

“يعتبر فريق غزل المحلة من الفرق التي تتعلق بأمل البقاء في الدوري الممتاز، الهدف الذي يصعب تحقيقه مع كل مباراة” هذا ما أكده سمير كمونة، المدير الفني للفريق، في تصريحات خاصة، موضحًا أن الثمان نقاط التي يمتلكها الفريق في جعبته لا تغني ولا تسمن من جوع في ظل استحالة الفوز في جميع المباريات المتبقية.

وأضاف كمونة الذي يرقد فريقه في المركز الأخير بجدول الدوري، كان يحتاج الفريق في بادئ الأمر إلى دعم صفوفه بلاعبين يمتلكون خبرة الدوري الممتاز، إلى جانب العدد القليل وغير الكاف من أبناء النادي الذي يمتلك هذه الخبرة.

 

سعي وسوء حظ

ومن جانبه قال سيد عيد، المدير الفني لنادي النصر، في تصريحات خاصة، إن فريقه يسعى بقوة إلى العودة للدوري الممتاز، موضحًا أن عدم محافظتهم على الصعود الموسم الماضي كانت لها أسباب عدة، أولها قصر المدة بين دورة الترقي وبين مباريات الدوري، ما أجهد لاعبيه بشدة، ولم يمكنه من بناء فرقة جديدة للمشاركة بدوري الأضواء.

وأضاف عيد أن ضعف مواردهم المادية يعتبر عامل مؤثر في ذلك، حيث تقاضوا مبلغ 50 ألف جنيه فقط على الصعود وبالمقارنة بالمبالغ التي تدعم بها المؤسسات الفرق الكبرى فهذا المبلغ لا يكفي لإعادة هيكلة فريق، ما أضطرهم للاعتماد على الناشئين ممن يشاركون للمرة الأولى في هذه المباريات.

وأوضح المدير الفني للنصر”أنهم توقعوا الهبوط خصوصًا في ظل سوء الحظ الذي حالفهم برفع عدد الفرق الهابطة إلى خمس فرق، ولكنهم استفادوا من هذه التجربة وتجارب الفرق الأخرى التي هبطت ولم تعد مثل الأولمبي والمنصورة وبلدية المحلة والسويس، الذين أخطأوا عندما التزموا بالتعاقد مع لاعبين محترفين وعندما هبطوا لم يتمكنوا من سداد مستحقاتهم المالية، لذا فتلك الفرق تحتاج إلى سنوات لإعادة البناء.

وبالرغم من محاولات الفريق للصعود الممتاز، إلا أن فريق نجوم المستقبل كان له رأى آخر صرح به في مباراتهما ضمن الأسبوع الـ21 لدوري القسم الثاني بفوزه عليه بهدف، جمد رصيده عند 36 نقطة وأقصاه عن المنافسة على التأهل للمباراة الفاصلة.

 

غياب الخبرة

فيما أكد أحمد الصحيفي، المشرف العام على فريق الكرة بنادى الجونة الرياضي، في تصريحاته الخاصة، أن فريق الكرة كان في حاجة لإعادة البناء الموسم الماضي لغياب عنصر الخبرة، كما أن توتر العلاقة بين اللاعبين والجهاز الفني تسبب في الهبوط.

وأضاف الصحيفي أن اللاعبين قدموا أفضل ما لديهم هذا الموسم، ولكن كثرة التعادل وضياع النقاط عاق بينهم ومواصلة مشوار الممتاز، مشيرًا إلى أن أخطاء الحكام غير المتعمدة ضدهم أضرتهم بشكل كبير.

وبرغم ذلك كان على المحكمة الرياضية قبول تظلم الجونة، بحسب الصحيفي، والذي طالب النادي خلاله بالبقاء وهبوط الداخلية، نظرًا لإشراك لاعبه سمير فكري، الذي تم قيده في ناديين في نفس الموسم، إلا أن المحكمة الدولية رفضته وقضت بأحقية هبوط “الجونة” لدوري المظاليم.

يذكر أن فريق الجونة يتوسط ترتيب المجموعة الأولى بالقسم الثاني حيث يحتل المركز الرابع، برصيد 33 نقطة.

 

ضعف الدعم المادي

ومن المؤسف أن يهبط فريق مثل حرس الحدود في نفس الخط المنحدر، وكان غياب الدعم المادي في هذه المرحلة أهم أسباب غياب بطل كأس مصر والسوبر عام 2009 عن المنافسة، وهبوطه إلى المركز السابع عشر وقبل الأخير في جدول الدوري هذا العام، بحصاد هش لا يتعدى التسع نقاط، وذلك بحسب مديره الفني المستقيل، أحمد أيوب.

وأعرب أيوب الذي تنحى عن منصبه في شهر مارس الماضي، عن أسفه لتراجع حرس الحدود، الذي كان متألقًا منذ سنوات ليست بالكثيرة، لقلة الخبرات، موضحًا أن نقص التمويل قد يعوضه وجود اللاعبين القادرين على الاحتكاك في مباريات الدوري الممتاز، مثلما نرى في تجربة نادي أسوان التي يعتبرها تجربة ناجحة مشيدًا بهذا الفريق الذي يسير بخطى ثابتة.

 

تخبط إداري

وعن هبوط نادي الترسانة العريق، صاحب البطولات الأكثر بعد ناديي الأهلي والزمالك، يؤكد مديره الفني الحالي عبدالرحيم محمد “أن التخبط الإداري الذي عاشه النادي لمدة ثلاث سنوات قادر على إسقاط الأندية الكبرى، وأن عدم قدرة إدارة الشواكيش على التخطيط الجيد هو ما أدى إلى هبوط النادي للدرجة الثانية”.

وعقب صحوتهم، تمكن أبناء عبدالرحيم من حسم المركز الأول في المجموعة الثالثة “مجموعة القاهرة” برصيد 44 نقطة، ليواجهوا متصدر المجموعة الرابعة نادي الشرقية في المباراة المؤهلة للدوري الممتاز.

 

حالة استثنائية

وردًا على الانتقادات التي وجهها البعض لهبوط 5 فرق العام الماضي إلى القسم الثاني بدلًا من 3 فرق، أوضح عامر حسين، رئيس لجنة المسابقات باتحاد الكرة، في تصريحات خاصة، أن الموسم الماضي كان حالة استثنائية لزيادة عدد فرق الدوري إلى 20 فريقًا بدلا من 18، مشيرًاا إلى علم جميع الأندية بذلك قبل خوض المنافسة.

وتابع “بينما يهبط ثلاثة أندية فقط هذا الموسم، وهذه الشروط أيضًا عرفها الجميع منذ البداية ولن نغير القرار مرة أخرى”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى