بين الناستحقيقات

المنتجات الصينيّة تغزو سوق الألباستر.. والعمالة الأقصرية تستغيث

الأقصر – غادة رضا:

الألباستر صناعة يعرفها الصغير قبل الكبير من أهالى البر الغربي بالأقصر، وتحديدًا أهالي قرية “الطارف” بمدينة القرنة، حيث يحترفونها منذ أكثر من قرن مضى، هذه الصناعة التي يتوارثها الأبناء عن الأباء والأجداد، باتت مهددة بالاندثار بسبب الركود السياحي الذي ضرب المحافظة بعد 25 يناير وحتى الآن، ما تسبب في هروب الأيدي العاملة للبحث عن مصدر آخر للرزق، فباتت صناعة الألباستر فريسة سهلة للمنتجات الصينية الرخيصة والمتوفرة بكثافة في أسواق الأقصر.

يقول بكري عبد الجليل – نقيب أصحاب البازرات، إن الركود السياحي اضطر أصحاب البازرات إلى استيراد المنتج الصيني بسبب رخص سعره، مقارنة بالمنتجات اليدوية.

ويرى أن صناعة الألباستر تعاني منذ عهد مبارك، في سنوات ما قبل الثورة بالتحديد، وأن هناك عقبات كثيرة تواجهها مثل ارتفاع أسعار المواد الخام، فمثلًا سعر طن حجر الهامر (حجر أساسي في صناعة الألباستر) يباع للحرفيين بـ 4 آلاف جنيه، في حين أنه يُباع لشركات الأدوية بألف جنيه فقط.

وتحتل مدينة القرنة نصيب الأسد من حيث وجود عدد كبير من مصانع الألباستر فهي تضم ما يقرب من 140 مصنعًا.

ويطالب أحمد محمود حسين – عضو لجنة نقابة أصحاب البازرات بالبر الغربي، الحكومة بتوجيه مساعدات عاجلة للعمال في هذه الصناعة للحفاظ عليها ودعمها في ظلّ الركود السياحي الذي تشهده الأقصر.

ويرى محمود محمد – 60 عام، وشهرته الجهلان، أن الركود الذي ضرب السياحة، بعد ثورة 25 يناير مباشرة، تسبب في تسريح عمال كثيرين بسبب توقف العرض والطلب في الأسواق، بعد أن غاب السياح عن الأقصر، وهو ما اضطر أصحاب البازارات لبيع منتجاتهم بأسعار زهيدة من أجل توفير أجور العمال أو حتى نفقات أسرهم.

 ومن داخل أحد مصانع الألباستر، بالبر الغربى، يقول زيدان أبو عيش – 25عامًا، صاحب مصنع: “الألباستر هو نوع من الحجارة تستخدم في أعمال النحت، إضافة إلى البازلت، والجرانيت، والحجر الجيري، وحجر”الأونكتس”، وهو حجر باكستانى فى الأساس، كما يوجد نوع من الأحجار يطلق عليه “الهامر الأبيض”، وهو أيضا متعدد الأشكال والألوان، فمنه مثلًا “الهامر الاخضر”، ويوجد هذا النوع في أسوان، في منطقة “العلاقة”.

وعن مراحل الصناعة يقول زيدان إنها تبدأ بجلب حجر الألباستر، من محافظة أسيوط، وهو متوفر هناك، لكن أسعاره فى ازدياد بسبب نقص الأيدي العاملة، أما عن طريقة العمل، فهي تمر بثلاث مراحل أساسية هي: “التقطيع، الخراطة، التشطيب”، إضافة إلى وضع المنتج في الفرن، لكي يصبح أكثر صلابة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى