بين الناستحقيقات

مطالبات بإعادة فتح مصنعين للأدوية بالفيوم أغلقا في 2010

في عام 2010، أغلقت الحكومة مصنعين لتصنيع وتعبئة الأدوية، تابعين لمديرية الصحة بالفيوم، وكان المصنعان هما الوحيدين بالمحافظة، ومع إغلاقهما وزع أطباء المصنعين على إدارات التموين الطبي، ومديرية الصحة، بينما شرد العمال.

يطالب عمال المصنعين المسرحين، بإعادة فتحهما وعدم ترك السوق عرضة لافتراس مصانع القطاع الخاص، “ولاد البلد ” ترصد أسباب الإغلاق.

تقول الدكتورة وداد محمد، إحدى المشرفات على تصنيع الأدوية بأحد المصنعين: “لا أجد سببا منطقيا لغلق المصنع، سوى تحويله إلى أرض فضاء، تباع للمستثمرين، وتعطيل لصناعة كانت ناشئة بالفيوم”.

وتضيف محمد، إن المصنع لم يكن يقوم بتعبئة الأدوية فقط، كما هو مكتوب على اللافتة الخاصة بالمصنع، ولكنه كان يقوم بصناعة بعض الأدوية، واشتمل على أقسام منها، قسم “النقط”، وقسم لصناعة المراهم، وكانت تجلب المواد الخام عن  طريق مناقصات تتم بإشراف مديرية الصحة، والتموين الطبي، وتدار عملية الإنتاج تحت إشراف كبار أساتذة الصيدلة والتصنيع بالمحافظة.

وتشير الدكتورة س . و – رفضت ذكر اسمها-، أحد الأطباء القائمين على تصنيع الدواء بأحد المصنعين، إلى أن المصنع كان يقوم بصناعة القطرات والمراهم والأشربة والمعلقات، مضيفة:  نقوم بالإشراف على هذه العملية، ولكن، في الفترة ما بين عاميّ 2009 و2010 صدر قرار بإغلاق المصنع، ولا نعرف ما السبب في صدور هذا القرار، ثم على إثره قامت المديرية، بتوزيعنا ما بين إدارات التموين الطبي، ومديرية الصحة، ما أثار غضب الأطباء والعاملين بالمصنع، واضطروا إلى السفر والعمل خارج البلاد.

وتضيف فاطمة محمود، مشرفة العمال بالمصنع، أنها كانت تقوم بالإشراف على جميع الآلات التي كانت تنتج الأدوية، ليس فقط تعبئتها، كان المصنع يقوم بتصنيع أدوية متعددة، ولكن جاءت فترة إغلاق المصنع، بدعوى غياب معاييرالجودة  والسلامة الصحية والمهنية في قسم القطرات بالمصنع، وتوقف الإنتاج ولحقت أضرار كبيرة بآلات المصنع من الأتربة والإهمال.

وتقول إيمان يحيى، عاملة بالمصنع: إذا كانت لا توجد سلامة صحية بأحد أقسام المصنع، وهذا غير صحيح، لأن العمال كانوا يرتدون قفازات معقمة، وزي طبي مخصص لهذه الأغراض، كما هو معمول به في باقي المصانع التي تضطلع بتصنيع الأدوية، ولكن إذا كان الوضع هكذا، لماذا صدر قرار بإغلاق المصنعين  ولم يصدر قرار فقط بإغلاق القسم المعترض عليه، ولما لم  يقوموا بتزويده بآلات معقمة، موجودة بالأصل في القسم، وليس كما يزعمون.

ويقول أحمد يوسف، أحد العمال بالمصنع، إن المصنع كان يعمل طيلة اليوم ويصنّع أفضل الأدوية، بجانب التعبئة، ولكن بعد قرار الإغلاق، قامت المديرية بنقل الأطباء والعاملين، إلى مديرية الصحة بالفيوم، وإدارة التموين الطبي.

ويضيف يوسف: قالوا أن السبب هو تدني مستوى النظافة بقسم “النقط”، فهل يعقل إغلاق مصنعين لكون قسم في مصنع منهما غير مطابق للمواصفات الصحية، ويتسائل، لمصلحة من  تصدر هذه القرارات، التي تؤدي إلى  تشريد العمال.

ويقول مصدر بالصحة، رفض ذكر اسمه، أنه كان من المشرفين على عملية تصنيع الأدوية، وكانت أي تجاوزات تجابه بكل حزم، أياً كان حجمها والمتسبب فيها، وقرار الإغلاق الذي صدر في عام 2010 أطاح بالجميع، عمال وأطباء وأساتذة، وعطّل مصالح الكثير من العاملين، لأنه تسبب في تسريح مجموعة كبيرة من العاملين بالمصنع، وإحالتهم للمعاش المبكر، رغم عدم وصول معظم العاملين بالمصنع إلى سن بلوغ المعاش، والكثير من التجاوزات حدثت بعد قرار إغلاق المصنع.

ويستكمل مسؤول مخزن الأدوية بمديرية الصحة بالفيوم، رفض ذكر اسمه أيضا:  المصنع تم إغلاقه منذ 2010 المنصرم لأسباب مجهولة، وعندما جاء الدكتور محمد عبد المحسن، وكيل الوزارة الصحة السابق، شكل لجنة من أطباء المديرية، وأعضاء إدارة التموين الطبي بمديرية الصحة بالفيوم، ووعد بإعادة النظر في فتح المصنعين مرة أخرى، ولم نسمع بأي قرارات جديدة تفيد بإعادة فتحهما.

ومن جانبه، يقول اللواء طبيب ماهر جاويش – وكيل وزارة الصحة بالفيوم، إنه أرسل تقريرا بحالة المصنعين وملابسات الإغلاق إلى وزارة الصحة، وسيجري تنفيذ خطة جديدة لإعادة تشغيل المصنعين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى