بين الناسحوارات

حوار| وكيل وزارة الصحة بالفيوم: أي إهمال يواجه بإجراءات رادعة.. ونعمل لتحسين الخدمة الطبية

الفيوم – إسراء سمير وصفاء عزت:

شهدت الأشهر الأخيرة من العام الماضي مشكلات عديدة في قطاع الصحة بالفيوم، من حوادث إهمال في المستشفيات الحكومية والخاصة، أدت في بعض الأوقات إلى وقوع وفيات، كما يشكو الأهالي من سوء الخدمة الصحية داخل المستشفيات العامة وخاصة مستشفى الفيوم المركزي، إضافة إلى نقص الأطباء والممرضين من المستشفيات والوحدات الصحية.

“ولاد البلد” تحاور الدكتور ماهر جاويش، وكيل وزارة الصحة بالفيوم، والذي تولى منصبه في نوفمبر من العام الماضي، للتعرف ما اتخذه من إجراءات لمواجهة هذه المشكلات، وخطة مديرية الصحة بالفيوم لتحسين أداء القطاع الصحي بالمحافظة.

* توليت منصبك كوكيل لوزارة الصحة منذ فترة قصيرة.. ما هي أبرز الملفات التي بدأت العمل فيها؟

بدأنا العمل على ثلاثة ملفات وهي المستشفيات المركزية، الوحدات الصحية، القوى البشرية، ونقوم حاليًا بحصر الاحتياجات التي تمكنا من تقدم خدمة طبية جيدة في أي وقت في جميع التخصصات.

* لماذا لم تحصل مستشفى الفيوم العام على شهادة الاعتماد والجودة؟ ولماذا توجد بالوحدات الصحية معايير الجودة بينما لا في المستشفيات المركزية؟

نحاول تطبيق معايير الجودة على المستشفيات الحكومية، وتمر لجان من الوزارة لمتابعة تطبيق معايير الجودة بشكل سليم، لكن مشكلة المستشفيات المركزية والتي تقف حائلًا دون حصولها على شهادة الجودة، أنها قديمة وستأخذ وقتًا في عملية تجديدها وتطويرها كي تستطيع تطبيق معايير الجودة عليها، لأن اشتراطات الجودة صعبة جدًا، ونحاول تطبيق هذا على مستشفى الفيوم العام في الفترة المقبلة من خلال تطويرها ورفع كفاءتها.

وحاليًا يتم تدعيم المباني التي ظهرت بها بعض المشكلات الإنشائية، كما يتم عمل توسعات وتطوير بمباني أقسام الاستقبال والطوارئ والرعاية وغسيل الكلى، ونخطط لتطوير عدد كبير من الوحدات الصحية الريفية خاصة أن معظمها تم إنشائه حديثًا ما يساهم في حصولها على شهادة الجودة، وحصل مستشفى طامية المركزي، ومستشفى الرمد بالفيوم على الجودة والاعتماد.

* ما استعدادات المديرية لمواجهة مرض إنفلونزا الطيور؟ وكيفية التعامل مع الحالات المشتبه بإصابتها؟ وهل يوجد مخزون كافٍ من الأمصال المضادة؟

بالنسبة لإنفلونز الطيور لم ترد أية حالات إصابة حتى الآن، ولكن لدينا حالات اشتباه يتم حجزها وعزلها في المستشفيات، يؤخذ منها عينات يتم إرسالها إلى المعامل المتخصصة في القاهرة.

وفي حالات الاشتباه يقوم طبيب الوحدة الصحية باتخاذ الإجراءات اللازمة ومعرفة المخالطين لحالة الاشتباه، ويتم علاجهم، ولدينا مخزون كافٍ من الأمصال.

* ما تعليقك على مقتل طبيب يعمل بالمستشفى العام أثناء قيام الشرطة بالقبض عليه؟ وهل تابعت سير القضية؟

ليس لدي أي تعليق على هذه القضية، وليس من اختصاص مديرية الصحة متابعة سير القضية طالما أن النيابة العامة تجري تحقيقاتها.

* يشكو شباب الأطباء من نظام النوبتجية ومواجهتهم مشكلات بالوحدات الصحية والمستشفيات التي يقضون بها فترة عملهم.. كيف يمكن العمل على هذه القضية بجانب شكوى بعض المواطنين من غياب النائب الإداري في بعض الاحيان؟

مدير ونائب المستشفى أو الوحدة الصحية دائما متواجدين، وإذا غاب أحدهم لابد أن يكون الآخر متواجد، فالسلطة العليا موجودة باستمرار داخل المستشفى وإذا جاءت شكوى بعدم وجودها يتم عمل تفتيش فورًا، أما النائب الإداري فهو مسؤول عن المستشفى ليلًا، وعن أي مشكلة تحدث أثناء النوبتجية، وإذا تعرض النائب الاداري لأي مشكلة تسعى المديرية إلى حلها بسرعة.

* تكررت في الشهور الماضية حالات وفاة وصفت بأنها نتيجة لإهمال طبي في المستشفيات الحكومية والخاصة.. ما تعليقك؟

أي إهمال طبي يواجه بتحقيق وإجراءات رادعة، و”مفيش حد بيقف جنب إهمال” سواء جاء من مستشفى حكومي أو خاص، ولكن الإهمال وارد فالطبيب بشر يخطئ ويصيب، وحجم الجزاء يكون على حجم الخطأ، ولا يوجد طبيب يرتكب خطًا مقصودًا، ويكون الخطأ ناتج عن جهل أو قلة تدريب.

ونتابع المستشفيات الخاصة باستمرار، وأي خطأ طبى بها يواجه بموقف حاسم يمكن بسببه أن تغلق المستشفى، ويعاقب الطبيب صاحب الإهمال ويمكن أن يحول إلى لجنة تأديب إذا كان الخطأ جسيمًا.

* ماذا عن عدم وجود عناصر أمن كافية في المستشفيات الحكومية؟

المستشفيات الحكومية متعاقدة مع شركة أمن، والشركة مسؤولة أمام مدير المستشفى، وتضع الشركة خطتها للتأمين، وبعد موافقة مدير المستشفى على الخطة، تبدأ مسؤولية شركة الأمن، وحاليًا تتولى شركة أمن كبيرة مسؤولية تأمين المستشفى العام وخطتها موجودة لدي.

* ماذا عن فوضى العلاج الحر؟

أي طبيب لديه ترخيص مزاولة مهنة من حقه أن يفتح عيادة خاصة يأخذ بهذا ترخيص من نقابة الأطباء، وإدارة العلاج الحر تتابع كل المنشآت الطبية ومدى استيفائها بمعايير وشروط معينة، وإذا لم تستوف تلك الاشتراطات يتم إغلاقها على الفور.

* بعض أطباء الوحدات الصحية يقومون بإجراء عمليات بوحداتهم يتقاضون عليها أجورًا خاصة.. كيف واجهتم هذه الظاهرة؟

لا يوجد وحدة صحية تستطيع إجراء عملية جراحية، لوجود اشتراطات خاصة منها ضرورة توفر غرفة عمليات مجهزة، عناية مركزة، طبيب تخدير، بنك دم، وهو ما يجعل من الصعوبة حدوث ذلك على الإطلاق.

* كيف تواجهون غياب ونقص الأطباء في المستشفيات؟

بالفعل لدينا نقص في عدد الأطباء، وهذه المشكلة ما زالت قائمة وهذا يجعلنا غير قادرين على تغطية الوحدات بشكل كامل بنسبة 100%، وبعض المستشفيات ينقصها أطباء مقيمين، وهذا النقص على مستوى الجمهورية وليس في مديرية الصحة بالفيوم فقط، ونتمنى في حركة التكليف القادمة تغطية هذا النقص.

* لماذا تخلو محافظة الفيوم من المستشفيات المتخصصة؟

بالفعل حتى الآن لا يوجد مستشفيات متخصصة، ولكن يتم الآن تجهيز معهد القلب بطامية كفرع من معهد القلب الأساسي بإمبابة، ويتولى فريق من المعهد الأصلي تجهيزه والعمل عليه بالكامل، ونجاح هذه التجربة سيكون نواة للمستشفيات المتخصصة داخل المحافظة.

* هل تقابل المواطنين وتستمع لشكواهم من تدني الخدمة الصحية؟

لا يوجد مواطن دخل مديرية الصحة وطلب مقابلتي ولم أقابله، وهذه مشكلة كبيرة جدًا لأن معظم الشكاوى التي يتقدم بها المواطنين ليس لها أصل، وما له أساس نسرع إليه ونحله بشكل عاجل.

* ماذا عن خطة صحة الفيوم لعام 2016؟

مدرج على رأس الخطة التجديد، وتحسين أوضاع المستشفيات حتى يمكنها تقديم خدمة طبية جيدة، ومن خلال المرور المستمر على المستشفيات نكتشف السلبيات ونقدم الحلول لها، وأعد مواطني الفيوم بتقديم خدمة طبية تنال رضاهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى