بين الناستحقيقات

في مارس.. الإرهاب يخطف 3 جنود و3 ضباط وأمين شرطة من أبناء الدقهلية

الدقهلية- حمادة عبد الجليل:

“كان حلم حياة حامد الالتحاق بالحربية، وعندما حقق حلمه نزعه منه الإرهاب.. كنت عاوز أفرح بيه وأجوزه وأفرح بذريته ولكن عروسه في السماء في الفردوس الأعلى.. بس مش طالب من ربنا غير الصبر ونحتسب حامد عند الله شهيدًا” كلمات أطلقها والد الملازم أول حامد جمال حامد العفش، ابن قرية ميت شها التابعة لمركز المنصورة، بمحافظة الدقهلية، عندما استقبل جثمان نجله وسط آلاف من أهالي القرية.

7 جنازات عسكرية شهدتها محافظة الدقهلية طوال شهر مارس الماضي، وزغاريد انطلقت من أمهات الشهداء ونساء قرى الدقهلية اللائي ينتمين لمحل إقامة شهدائهن، استقبالًا للجنود والضباط الذين اختطف الإرهاب شبابهم.

كانت البداية باستشهاد المجند محمد السيد الدكروري، ابن قرية شميط التابعة لمركز شربين، في 2 مارس الماضي، الذي لقي مصرعه إثر استهداف مدرعة تابعة للقوات المسلحة بعبوة ناسفة بشمال سيناء.

وعقب سماع أهالي القرية نبأ استشهاده، سادت حالة من الحزن، وخرج أهالي قرية شميط والقرى المجاورة لها لانتظار وصول الجثمان على مدخل القرية، وشيع الآلاف من الأهالى جنازته وسط ترديد هتافات معادية لجماعة الإخوان المسلمين.

ووجه محافظ الدقهلية، رئيس مركز ومدينة شربين، إلى الاهتمام بأسرة الشهيد، والعمل على توفير فرصة عمل لشقيقه الأكبر ومعاش اجتماعى لوالد الشهيد وأسرته، بالإضافة إلى تغيير اسم مدرسة الشيخ سميط الابتدائية إلى اسم الشهيد.

أما الشهيد الثاني، محمود محمد الحديدي، نقيب شرطة، ابن قرية ميت عاصم بمركز منية النصر، والذي لقي مصرعه في 4 مارس الماضي، على يد مجهولين في تبادل لإطلاق النيران بالعريش.

وعقب وصول الجثمان إلى القرية، بدأت هتافات الأهالي “نام وارتاح ياشهيد وإحنا نكمل الكفاح، لا إلا الله الشهيد حبيب الله”، وعلت الزغاريد من السيدات المشاركات في الجنازة، وشيع الآلاف من أهالي القرية جثمانه وسط تظاهرة كبيرة جابت معظم شوارع القرية، مطالبين بالقصاص السريع لحق الشهيد.

لم يختلف الوضع كثيرًا بالنسبة للشهيد الثالث، محمد إسماعيل هالوكه، ابن قرية طوخ الأقلام التابعة لمركز السنبلاوين، والذي استشهد في 7 مارس الماضي، إثر استهدافه فى عمل إرهابي.

واحتشد الآلاف من أهالي القرية والقرى المجاورة لها، أمام مسجد الكبير بالقرية، قبل صلاة المغرب، انتظارًا لوصول الجثمان وتشييعه في جنازة عسكرية بحضور قيادات من القوات المسلحة وعلت الزغاريد من نساء القرية أثناء تشييع الجثمان.

وخلال 8 من مارس الماضي، عمت حالة من الحزن الشديد على أهالى قرية جصفا التابعة لمركز ميت غمر، بعد وصولهم نبأ استشهاد الأمين محمد حمدى العنانى، أمين شرطة بمديرية أمن شمال سيناء، الذي استشهد إثر انفجار عبوة ناسفة بمدرعة للشرطة غرب مدينة العريش في منطقة الكيلو 17 بجوار الطريق الدولي الساحلي.

وانطلقت الجنازة من المسجد الكبير بالقرية، بحضور المحاسب حسام الدين إمام، محافظ الدقهلية، واللواء أحمد الأنصاري، حكمدار مديرية أمن الدقهلية، والقيادات التنفيذية والشعبية بمركز ميت غمر، وسط ترديد هتافات أهالي القرية منها “لا إله إلا الله الشهيد حبيب الله”، “نام وارتاح يا شهيد واحنا نكمل الكفاح”، فيما اعتلت الزغاريط الجنازة منذ خروج الشهيد من المسجد.

وفي 11 مارس الماضي، استقبلت محافظة الدقهلية، الشهيد الملازم أول حامد جمال حامد العفش، 27 عامًا، ابن قرية شها التابعة لمركز المنصورة، والذي لقي مصرعه إثر اسهتدافه في حادث إرهابي بمنطقة شمال سيناء.

وعند وصول الجثمان سقطت والدة الشهيد مغشيًا عليها، وتجمع الآلاف أمام المسجد الكبير بالقرية مرددين هتافات مناهضه لجماعة الإخوان المسلمين والإرهابين، مطالبين بالقصاص منهم.

لم يختلف الوضع كثيرًا عن الشهيد السادس الذي استقبلته قرية المواجد التابعة لمركز المنزلة في 18 مارس الماضي، وهو المجند محمد عبده السعيد المحلاوي، إثر اسهتداف كتيبته في منطقة رفح بشمال سيناء بقذائف الهاون.

وانطلقت الجنازة من المسجد الكبير بالقرية، بعد صلاة الجمعة، بحضور قيادات من مديرية أمن الدقهلية، والقيادات التنفيذية والشعبية بمركز المنزلة، وسط ترديد هتافات لأهالي القرية منها “لا إله إلا الله الشهيد حبيب الله” “نام وارتاح ياشهيد واحنا نكمل الكفاح”، فيما اعتلت الزغاريد الجنازة منذ خروج الشهيد من المسجد.

واختتمت المحافظة أحزانها بتوديع آخر شهيد لها، وهو الشهيد السابع المجند إسلام صلاح غازي، ابن قرية محلة إنجاق، التابعة لمركز شربين، الذي لقي مصرعه في 19 مارس الماضي، إثر انفجار عبوة ناسفة لمدرعة تابعة للقوات المسلحة بشمال سيناء.

وشهدت جنازة غازي، حضور الآلاف من أهالي مركز شربين، يودعونه إلى مثواه الأخير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى