بين الناستحقيقات

طريق قنا – نجع حمادي الصحرواي “مصيدة الأرواح”

لا يمر شهر دون أن تسجل حادثة أو اثنتين على طريق قنا – نجع حمادي الصحرواي، ويروح ضحية الحوادث قتلى أو مصابين تستقبلهم مستشفيات خارج المحافظة.

وحسب منظمة الصحة العالمية فإن عدد الوفيات جراء حوادث الطرق في مصر يتجاوز الخمسة عشر ألفا، فيما يصل عدد المصابين إلى الخمسين ألفا تقريبا سنويًا، ما يجعل معدل القتلى في مصر ضعف المعدل العالمي، بينما لا توجد إحصائيات محلية تخص حوادث الطرق بقنا، بسبب نقل العديد من المصابيين لمستشفيات خارج المحافظة، أو عدم اهتمام المؤسسات المعنية بنشر الإحصائيات.

و يعد طريق قنا  – نجع حمادي الصحرواي الطريق الأسرع والأحدث من حيث الإنشاء – يربط بين مراكز شمال محافظة قنا – تحديدًا مدينة نجع حمادي حيث للطريق عدة مداخل (المراشدة، والأقصر، ونجع حمادي، ومصر أسوان الصحراوي)، وتكمن أهمية الطريق أيضًا في ربط مدينة نجع حمادي برصيدها الصناعي والتجاري بعاصمة المحافظة، علاوة على مرور العديد من أبناء نجع حمادي للوصول للجامعة الموجودة بقنا، وغيرها من المصالح المرتبطة بين مدينة قنا باعتبارها عاصمة المحافظة ومراكز الشمال.

وتكمن أهمية الطريق في كونه البديل الأسرع للطريق الزراعي الذي يستهلك ضعف الوقت للوصول بين مدينتي قنا ونجع حمادي، وبرغم الأرضية الجيدة التي يتمتع بها الطريق إلا أنه ينقصه بعض الإمكانيات التي قد تقلل من الحوادث.

ويقول أحمد السيد، سائق على طريق قنا – نجع حمادي، إن الطريق تنقصه الإضاءة ليلا، مُضيفًا أن الطريق لا توجد به علامات مرورية إرشادية على جانبيه، وينقص الطريق إزدواجه ووجود مخارج للسيارات، وذلك يعيق السائقين في الرجوع أو الخروج من الطريق.

فيما أرسل عضو البرلمان عن دائرة فرشوط، حمزة أبوسحلي، مذكرة للواء عبدالحميد الهجان، محافظ قنا، يطالبه بضرورة توسعة وازدواج وإنارة طريق نجع حمادي – قنا الصحراوي الغربي، بسبب وقوع حوادث مستمرة عليه راح ضحيتها مئات المواطنين، ودعا المواطنين والبرلمانيين عمل وقفة يوم 29 أبريل الحالي لمطالبة المحافظة بإزدواج الطريق، فيما لم تصرح هيئة الطرق والكباري أو المحافظة بأي شيء حتى الآن بهذا الصدد.

ويؤكد طارق محمد حسانين، مهندس طرق، أهمية المخارج كعنصر أمان للطريق الذي يمكن السيارات من الخروج في حالة الأعطال وغيرها، مُضيفًا أن وجود “كتف” للطريق بعرض مترين يكفي لدخول السيارات وركنها.

ويرى حسانين أن وجود كوبري علوي أو صينية تحت الطريق للدوران مهمة جدًا لتسمح للسائقين بالرجوع وعدم وجودها يعد نقصًا في إنشاء طريق مثل طريق قنا – نجع حمادي.

وعن وجود علامات مرورية و إرشادية، أكد اللواء عبدالحميد الهجان، محافظ قنا، في تصريح سابق لـ”ولاد البلد”، أن المحافظة وضعت العديد من الإشارات المرورية لكن يتم سرقتها باستمرار.

و من جانبه يقول العميد أحمد حجازي، مساعد مدير إدارة مرور قنا، إن إدارة المرور تقوم بحملات مرورية يومية على الطريق وتجري فحص طبي للسائقين للتأكد من عدم تعاطيهم لأي مواد مخدرة، مُضيفًا “الإدارة تضع رادارت لضبط السائقين الذين يتجاوزون السرعة المحددة”.

ويرى أحمد علي، طالب جامعي، أن الطريق له أهمية كبيرة لدى الطلاب الجامعيين وغيرهم من أبناء مركز نجع حمادي ومركزي أبوتشت وفرشوط، لأن الطريق يوفر الكثير من الوقت على المسافرين إلى قنا، مُضيفًا “الطريق جيد ولا ينقصه سوى العلامات المرورية والإشارات المضيئة،واتساع الطريق ليحمل عدد أكبر من السيارات مع وجود رقابة مرورية على السائقين في بداية الطريق ونهايته”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى