بين الناستحقيقات

بعد أيام من تشغيله.. كوبري المحكمة الجديد بدكرنس يتحول لساحة حوادث ويتسبب في أزمة مرورية

الدقهلية – حمادة عبد الجليل:

مع بدء تشغيل كوبري المحكمة الجديد بمدينة دكرنس في 22 مارس الماضي، أطلق عليه مواطنو المدينة بعد تجديده كوبري “الموت”، إذ أنه خلال اليوم السادس الموافق 27 مارس، حصد أول ضحية وتسبب في إصابة آخرين، نتيجة ارتفاعه بحوالي من 70 سم إلى 80 سم عن الطريق – وفق روايات أهالي.

ثورة عارمة اجتاحت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” بعد مصرع عبده جمعة عبد الحي، 50 عامًا، وإصابة شحاتة حسن أبو العنين، 56 عامًا، بإصابات خطيرة ونقله لمستشفى الطوارئ وما زال بين الحياة والموت، وذلك أثناء اصطدام سيارة ملاكي ودراجة بخارية كانا يستقلانها على كوبري المحكمة.

أعلى من الطريق

يقول سراج الخضري، 45 عامًا – مدرس، إن ارتفاع كوبري المحكمة الجديد الذي يربط بين البر الغربي وباقي المدينة، عالٍ جدًا يتسبب في أزمة لدى بعض السائقين عند عبورهم من عليه، وذلك لنظر ضيق الطريقين الذي يربط بينهم الكوبري، مما يدفع السائق لزيادة سرعة السيارة عند يستطيع طلوع الكوبري ومن هنا تحدث المشكلة واصطدامه بأي مركبات أخرى تكون موجودة على الكوبري.

أزمة المرور

“كنا فاكرين إن الكوبري الجديد لما يشتغل هيسهل أزمة المرور ومبيبقاش فيه زحمة لكن الوضع بقى أسوء من الأول”.. هكذا يستهل محمود سعد، أحد سكان البر الغربي بالمدينة حديثه بعد تشغيل كوبري المحكمة بدكرنس.

ويستكمل سعد: أهالي البر الغربي عاشوا في معاناة تصل إلى عام كامل بسبب إزالة كوبري المحكمة القديم، وعدم توفير معدية بديلة لنقل المواطنين بين الطرفين، مما دفعنا للمشي أكثر من مسافة كيلو ونصف للعبور من على كوبري ميت الحلوج بالمدينة، وبعد تشغيل الكوبري الجديد، تفاجأنا بوجود زحام مروري شديد أمام الكوبري، وذلك نظرًا لضيق الطريقين الواصل بينهم الكوبري وارتفاعه عن المعدل الطبيعي.

ويطالب أيمن بدران، 52 عامًا – موظف، وأحد أهالي المدينة، بالتدخل الفوري من قبل المسؤولين بوزارة الري والنقل والطرق من أجل إيجاد حل فوري سواء عن إنشاء مطبات أو توسعة الطرق بأي شكل حتى نتفادى أي حوادث ممكن أن تتكرر على هذا الكوبري بسبب ارتفاعه.

وقال نجيب طعيمة، 45 عامًا – عامل، إنه لابد من قيام مجلس مدينة دكرنس ومسؤولي إدارة الري بعمل تغطية للترعة الجانبية الموجودة على الطريق الآخر بالبر الغربي من أجل توسعة الطريق، حتى يعطي سيولة مرورية للسيارات، ولا تقع حوادث أكثر خطورة على الكوبري.

ويضيف طعيمة أنه لابد من تدخل سريع لحل هذه الأزمة حتى لا تنتظر أن تقع عشرات الحوادث وبعد ذلك يتحرك المسؤولين.

وأجمع عدد من طالبات مدرسة حسين حماد الثانوية بنات، والتي تقع بالبر الغربي بالمدينة، بأنهم يعانون يوميًا بسبب ارتفاع كوبري المحكمة الجديد، من خلال العبور من خلاله للوصول إلى مدرستهم، نظرًا لعدم وجود سلالم للصعود والنزول من عليه.

وقال إبراهيم عبد الكريم، مدير إدارة الري بمركز دكرنس، إن الإدارة العامة لمشروعات الري بترعة السلام هي من حددت تصاميم الكوبري بالكامل بحسب رؤيتها ودراستها للمكان، رافضًا التعليق على أسباب ارتفاع الكوبري بحجة أن الوزارة هي المسؤولة عن تصاميم وإنشاء الكباري.

ومن جانبه أشار المهندس إبراهيم حلمي، مدير إدارة المشروعات والكباري بوزارة الري، إلى أن تصميم ارتفاع الكوبري طبيعي جدًا وفي معدلاته الطبيعية، وذلك لأن الكمرة السفلية للكوبري لابد أن تكون أعلى من منسوب المياه على الأقل بـ 5 سم حتى لا تعوق حركة المياه بالبحر الصغير، لأن هذه المياه تصل إلى مدينة المنزلة.

وأضاف حلمي أن ذلك من أساسيات بناء الكباري بأن تكون الكمرة السفلية أعلى من منسوب المياه وأن التصميم صمم لأخذ أكبر نسبة تصل إليها ارتفاع منسوب المياه خلال شهري يوليو ويونيو في الصيف، ولكن هناك أمور أخرى من الممكن تعديلها مع الوقت وهي تغطية الترعة الجانبية المقابلة للكوبري من أجل توسعة الطريق أو قيام مجلس مدينة دكرنس والمرور بعمل تعلية للطريق من جديد حتى يتناسب مع ارتفاعه.

وحاولت “ولاد البلد” مرارًا الوصول إلى المهندس رمضان منصور، رئيس مركز ومدينة دكرنس، والمهندس محمد عيد، نائب رئيس مركز ومدينة دكرنس، لمعرفة إذا كانت هناك أي تطورات أو أعمال سريعة تقوم بها رئاسة المركز بمساواة الطريق مع مسافات الكوبري الجديد للتقليل من الحوادث إلا أنهما لم يجيبا على الهاتف نهائيًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى