تقارير

“القايمة والدهب وبيت العيلة”..أبرز معوقات الزواج بصدفا

 

“القايمة والذهب وبيت العيلة ” تعد أبرز معوقات الزواج فى مركز صدفا جنوب محافظة أسيوط، فبعض الشباب يرى أن المشكلة الأولى التى تواجهه هى “القايمة” والتى تخطت كل الحدود في الارتفاع خلال الآونة الأخيرة، وآخر يرى أن المشكلة في الذهب لارتفاعه بصورة خيالية، فيما يرى أخر المشكلة القوية في رفض العديد من الفتيات الزواج في “بيت العيلة” “ولاد البلد” ترصد ذلك.

الفرح أتلغى

“أنا حياتي أدمرت بسبب ورقة” بصوت حزين بائس تقول زينب.أ، حاصلة على بكالوريوس تربية، ، إن زفافها ألغي بسبب عدم أتفاق والدها وعريسها على الذهب الذى كان من المفترض أن يكتب “بالقايمة” بمبلغ 150جنيه على أساس أن ثلث “القايمة” دهب، ولكن الحقيقة دهبها بمبلغ 30ألف جنيه فقط وهو اعتراض عليه العريس فلم يكمل العرس.

وينتقد محمد خليفة، 28 عاما، يعمل بهيئة ترميم الآثار، العادات والتقاليد السائدة فى بلدته والمتعلقة بموضوع الزواج، قائلا: “طبعا بداية من العادات والتقاليد اللى فى بلدنا ميتفعش تشوف أو تكلم البنت إلا بعد متكلم أبوها وهو يوافق مبدئيا، وبعد كدا بيكون الكلام معاها على الضيق ثم تبدأ الشروط من غير بدون معرفة أى شئ عن الشخص الأخر، بالإضافة إلى أن الوصف الخارجى غير كاف.

ويتابع خليفة، أنه من المفترض أن تكون هناك فترة في البداية قبل الشروط يتعرف كل منهما على الأخر، موضحا أنه من الممكن أن يوافق الشخص على أى شرط مهما كان كبيرا بمجرد فهم الطرف الأخر، واصفا ذلك بالخيال لاستحالة فعله فى الواقع، وصفا الذهب بأنه بمثابة مال مدخر له فى حالة احتياجه له.

بيت العيلة

يكمل خليفة حديثة: بأن بنات كثيرة لا ترغب فى السكن ببيت العيلة “بيسمعوا من صحابهم أو حد قريبهم أو جارتهم والمشاكل اللى بتحصل فى بيت العيله وخصوصا مع أم الزوج”، مشيرا إلي أنه أصبح من الصعب على أى شاب أن يقوم بشراء شقة أو تأجيرها، أما فى بيت العيلة سوف يتم توفير الإيجار والمصاريف الزائدة والانتقالات، ومن الممكن أن يتم الادخار لأسباب أخرى.

ويربط على . ع، مدرس، 32 عاما، مدرس، سببا تأخره فى الزواج بالذهب وارتفاع أسعاره فى الفترة الحالية، وكذلك ارتفاع القدر المطلوب بالنسبة لوالد العروسة، قائلا :” أنا لم أتزوج حتى الأن بسبب الذهب كل ما بتقدم لوحدة أهلها يقولوا عايزين ب 40 ألف أو ب50 ألف، كله بيدور على الماديات، ومحدش بيدور على الشخص نفسه”.

ويرجع على ذلك الأمر إلى إتباع نظام التقليد و الربط بين الفتيات والمقارنة بينهن، من خلال الأقارب والمعارف بحيث تكون هى الأعلى فى قدر الذهب الذى حصلت عليه، ولا تكون أقل من أى واحدة فيهن، يأتي ذلك من حب المباهاة والمفاخرة بامتلاك الذهب الذى يعد أمرا لا غنى عنه فى قرى مركز صدفا.

مجتمع مادي

تقول الدكتورة إيمان عباس، أستاذ علم الاجتماع بجامعة أسيوط، أننا أصبحنا فى مجتمع طغت فيه الماديات على أى شئ أخر، وللأسف المجتمع أصبح ينظر للماديات أكثر من أى شئ أخر، وهذا ينطبق على الزواج أيضا، موضحة أن تكلفة الزواج نسبية تختلف من شخص لأخر فهى تتحدد على قدر استطاعة الفرد ومستواه الاجتماعى والطبقى.

وتوضح عباس أن مصطلح بيت العيلة يختلف من فتاة لأخرى وهى يتحدد على حسب طموحات الفتاة ومدى تقبلها للشخص المتقدم لها فهى من الممكن أن تتغاضى عن أشياء كثيرة لمدى تقبلها للشخص لا غيره، وأن “القايمة” شئ ضروري لتأمين مستقبل الفتاة، لأن في فترة الخطوبة يرتدى كل منهما مسك خفى لا يتم خلعه إلا بعد الزفاف، كما أنه لا يتم معرفة الشخص إلا بعد الارتباط به رسميا، مشددة على ضرورة التساهل بعض الشئ فى شروط الزواج، مع الحرص فى ضمان الحقوق لأننا فى زمن لم يعد هناك ضمان للحقوق.

شروط الزواج

يستشهد الشيخ محمد حسين غندور، مدير عام بأوقاف أسيوط، بحديث الرسول”ص” “أقلهن مالا أكثرهن بركة”، كدليل على ضرورة التساهل فى شروط الزواج وعدم التعقيد الذى يشهده الزواج فى الوقت الحالى من قبل أهالى الفتيات، و أيضا قوله “ص” لشاب جاء لخطبة فتاة ولا يجد ما يقدمه له كمهر  فقال له: ” إلتمس ولو خاتما من حديد”، بهذه الأحاديث يشدد حسين على ضرورة التساهل مع الشباب فى شروط الزواج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى