بين الناستحقيقات

بنى شعران.. قرية أسيوطية تبحث عن مقابر جديدة.. أهالى: “بنلم عضم الميتين”

تحقيق- فاتن الخطيب وأية نشأت

تصوير- أحمد دريم

فى سيارة ربع نقل يقودها طفل في الرابعة عشر من عمره، وعلى طريق ضيق مليء بالتعرجات كانت رحلتنا لقرية بني شعران.. غابت شمس اليوم، ونحن بين المقابر نسمع شكوى أموات فوق الأرض، ليحرق أنين شكواهم من هم تحت الأرض.

مقابر ممتلئة

يقول عامر ياسر، لا يعمل: قريتنا صحراوية والمقابر اقتصرت على 3 أفدنة، وامتلأت عن آخرها، وهي وسط كتلة سكنية، وتخرج منها روائح كريهة، والمنطقة بجوار المدارس، والروائح تتسبب في ظهور الأمراض بين أطفالنا، مردفًا “عيالنا بتلعب فوق أمواتنا، وهناك أرض أملاك دولة على مساحة كبيرة استولى عليها أصحاب النفوذ”.

ويذكر عبدالرؤوف إبراهيم، فلاح، قائلا: “لكي ندفن موتانا بنفحت على القديم نطلعه، ونلم عضم الميتين على بعض ونوسع مكان للجديد”.

ويحكي مصطفى محمد، وكيل مدرسة، أنه بسبب مواجهة المقابر للمدارس وانبعاث الروائح الكريهة أصيب العام الماضي أكثر من 250 طفلًا بأمراض جلدية وفرض عليهم حجر صحي، وصرنا نبني غرفا تحت الأرض لنجد مكانًا للدفن.

ويتابع محمد: ما أقساه من مشهد حين نضطر لفتح مقبرة بها ميت حديث الدفن، إضافة إلى أنه لا يوجد بالمدافن إنارة ولا مياه، إذ أصبحت وكرًا للضالين ولعب القمار ومرتعًا للحيوانات الضالة.

وبين المقابر التقينا هانم زيدان، ربة منزل، لتقول: “مرة لقيت نص حُرمة مقسوم بالطول مرمية بين المقابر عرفتها إنها ست من شعرها وخدتها ودفنتها تحتكم هنا”، مشيرة إلى أن بعض الأهالي حولوا المدافن لمقلب قمامة، وكلما نهرت أحدهم يقول “هي جبانة أبوكي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى