شرود

شرود شرود - أرشيفية

بقلم: أسامة صهيون

نعم لازلت صغيرًا ولازال العمر طويلًا، فهناك ما يكفي من الوقت للوقوف أمام حياتي، والتأمل في تلك المراحل القادمة.

أسلك الكثير من الطرق بعقلي؛ حتى أصبحت حياتي مفترق تلك الطرق.. أقف في منتصف كل شىء يصيبني الذهول من ما يحدث، أحاول جاهدًا أن أُفسر حقيقة واحدة، تجعلني أعتنق الجهة المقابلة للملل.

متاهة مُظلمة تتكرر فيها الأحداث والأفكار.. جميعنًا نعاني نفس الأشياء، نصطنع الإحساس والمشاعر الكاذبة، واهمين حتى بأننا سنستيقظ غدًا!

ماذا أفعل هنا؟! الكثير من الأشياء تجعلني أشعر بغرابة نفسي التي تنكر كل شيء.

كنت حائرًا جدًا في إدراك المعني لتلك الحياة التي أعيشها.. أبحث دائمًا عن سبب يجعلني أستيقظ لأمارس يومي دون ملل.. أو معاناه.

أريد أن أرى ملامح تلك الحياة الأخرى التي تنتظرني بعد موتي. أنا روحي سيئة جدًا تحمل من الشر ما يكفي لمحاربة جميع الطقوس والقوانين.

لأسكن عالم بعيد دون فروض من أحد.. لكني ما زلت محبوسًا في اللاشيء الذي يغيم علي ملامح ذلك الكون.