لم يعُد إلاكَ

لم يعُد إلاكَ

لم يعُد إلاكَ

شعر: مصطفى حامد

القوصية

أهي البدايةُ

أم تُرى تاهت خُطاكْ

وتَعَثَّرَ الولدُ الذكيُ

على ثرى الوطن العنيد!

يا أيها المسكونُ بالفرحِ البليد

تعبت خيولك..

فوق أرصفةِ الحبيبةِ.. والقصيدةِ

والوطن!!

ماذا تريد!؟

ولم يعُد إلاكَ فرداً

فامتطِ..

غير القصيدةِ مُهرةً

لو كان..

لو في الوقتِ مُتَسَعٌ جديد

لِبَناتِ أحلامٍ…

على شُطئآنِ نهركَ

يصطفيهُن العطش!!

لحبيبةٍ باتت عصية

لمَّا تجيئكَ تستبيكَ عيونها

وتُفَتِّحَ الأبوابَ للأملِ البعيد!

الآنَ قد صَدَقَت نبوءاتِ العصِيَّةْ

تركتكَ إلا من ثيابكَ عاريًا

تركتكَ والوجعِ الفريد!

حين استدارت عنكَ…

ضاحِكَةً عليكَ

وأنتَ تتلو عندها الأشعارَ

بالفرحِ الطفولي الوليد

يا أيها الممزوجُ…

بالحزن السخي وبالمزيد!

خَلِّ انتظاركَ للتي..

من هُدبِها

خَلَّت لنافِذَةِ انبعاثِكَ

مثلما للسجنِ قضباناً حديد!

خَلِّ انتظاركَ للتي

ألقت بقلبكَ من عَلٍ!!

وتَلَبَّسَتكَ من الوريدِ إلى الوريد!

صَبَأت خيولكَ..

لم تعد تهوى السباقَ

ولاالرفاقَ ولا العناقَ ولا…

لذا…

صَبَأت بحلمكَ !!

ثم داست بطن فارسها الوحيد!

فأصبأ بها..

وأصبأ بصوتٍ لا يجيئكَ بالصدى

وأصبأ بآلهةِ القوافي كلما

جاءت توسوسُ بالقصيد

ملعونةٌ يا محنتي!

يا غربتي!!

ملعونةٌ هي ضحكةٌ ٌ

أهديتها لكِ يومَ عيد!

يا أيها المسكونُ بالفرح البليد

ماذا عساكَ!!

ولم يعد.. إلاكَ فرداً!؟

فاكتمل…

واصنع لوقتكَ مهرةً

غير القصيدة ..وارتجل!!

الوسوم