قصيدة قضبان.. للشاعرة رنا عبد السلام

قصيدة قضبان.. للشاعرة رنا عبد السلام

قضبان

ماعرفش ليه سكك الحديد
بتساعني أكتر م البيوت ؟

والحلم ..
آخر ضمة حنّت ع اللي باقي ف جسمي على جنب الرصيف
مستنّي قطر الساعه تسعه وربع ييجي يرُدّني
لبلاد ماهيش شبهي

عارف أنا
ف الحلم آخر مرّه كلّمتك
-حبّيت عنيك بالصُدفه على فكره
واسعه ودفاها غريب على بنت من سقعة ديسمبر دايبه مفاصلها-

القاهره ..
دافيه النهارده وبالعناد ف الغربه حضنتني
وانا واقفه وحدي وضهري متعرّي

مش قصه أكبر من ونس نوَّر ف روحي وداب

كان محتمل ..
-لو كان لي لسَّه ف صدري قلب-
نبدأ طريق والغُربه بالعانا
وننتهي -بالعند فيها- اصحاب

لو فرضنا العمر/ عمري
يشبه -من السكك- القضيب
كل البشر ف الحاله دي
راح يصبحوا قطورات
بيشدّوا دمعي ..
ويغزلوا على جثتي وصولهُم

لو فرضنا القطر/ قلبي
كُل البشر ف الحاله دي
راح يصبحوا رُكّاب
مدّوا الخطاوي ف رحلتي وغابوا

غابوا انتصار للوِجهَه على معنى الطريق
معنى الطريق كان غَضّ
مش زيّ معنى الأرض
لكن يبان أسفلت

**هامش مالوش لازمه

(رغم انّي أنفع بيت
جوّايا ضل أمان
وجفوني تنفع باب
ماعرفش ليه ؟
ف اليوم سبع مرّات
بيروَّحوا الرُكّاب ؟
متسرسبين زيّ النزيف
من وريدي على المحطّه
وم المحطّه على الغياب)

وانا قلبي -زَيّ الخلق- غاب
اسرح بعيني واراجع المشهد
فا القى البشر – كل البشر بعدُه –
متوَظَّفين في دنيتي أغراب

واللي باقي ف قلبي ضَلّ الــ…. كل حاجه
ما تعِدِّش

ما فاضلش فيه غير أمنيه
من ناحيه بتونّس سكاتي
ومن جهه
تكسر رتابة صوت القطر ع القُضبان
هُدنه وسلام
بيني .. وبيني
وطريق لآخرُه أقابلني فيه

الوسوم