شعر| زفة العريس لمحمد عبد المولى

شعر| زفة العريس لمحمد عبد المولى

قـال  الولد لاُمــه:

الإجازة خلصت يامه وأنا مسافر بكره        عـايزه حاجه أجيبها لك

قالت لـُه تروح  وترجع  بالســلامة            بقلبي  وروحي دعيالك

قال لها خـلي بالِك من صحتك يا مـه         وخـلي بالِك من ولادك

قالت لـُه خلي بالك إنت من نفسك         ومن زمايلك ومن  بلادك

 . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ولما الفجر أذن قـام البطل سمع          طيف  بينـاديه

لبس بدلته  وتوضئ  شــاف                 نــور حوليه

صبح على اُمه وباس رأسـها وحاسس    بدمعه  في عنيه

وسلم على إخواته وحضن  أبـوه          وقبِـل إيـديه

وقال لــُه: ..

إدعيلي يابه وإدعي للوطن        ربنــا يحــافـظ علـيه

قال لــُه أبــوه : ..

روح يا إبني منصور يإذن الله  تكالنا وإعتمادنا عليه

قلبي وربي  راضـيين عنك         يارب  ترضي  عليه

 . . . . . . . . . . . . . . . . . .

رجع لاُمه يودعها   قالت لـُه     قلبي وعيني بيودعوك

الفرحة والزفة مستنياك            وبشري  وألف مبروك

وكُل شئ جاهز للفرح         والبركة في إخواتك وأبوك

والكـُل فرحان لفرحتك           وكـُل الناس  بيحــبـوك

وفي العودة يفرحوا مـعـانـا            وبقلـوبهم يهـنـوك

أنا شفتك في الحلم بتوب أبيض      وزمـايلك يزفـوك

والقمر نازل  يهنيك                    والنجوم شــالوك

وعروستك في إيديها الحنة          والحبايب بيهدوك

قال لـهـا خير إن شاء الله يامه كـُل اللي يجيبو ربنا مبروك

 . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كانت لحظات الوداع قاسيه       والقـلب حـزين

قـال لـهـا ضميني لصدرك يامه     أشــبع حــنين

قالت لـُه إنت دايماً في قلبي       يــاضى العين

طمني يا إبني عليك            برسالة أو كلمتين

ولما القمريكتمل وتعود تبقى      الفرحة فرحتين

نعلق الزينة وندعي الأهل   وكـُل الناس معزومين

 . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ومرت أيــام الغريــة          والبطل سهران للفجر

حارس على حدود الوطن       زي الجبل والصخر

قـلبه زي الأسـد                 وعيـونـه زي الصقر

قاعد يغني للبلد مــوال          عن الأمل والصبر

تـعيشي يا بلدي وتسـلمي         وتـأمـريني أمــر

بروحي يا مصر أفديكي        واقدم عيوني مهـر

لا حد يقدر يجرحك        ولا يقسى عليكي دهر

 . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ولما البـدر هـــل              والنجوم  طلت

إتلمت العيله تجهز         والزينة  إكتملت

والبلد متزانـة للفرح          والنخيل طرحت

ويوم الحنه سمع الأب نغمه     للحبيب رنت

قام ملهوف على الهاتف       والعيون برقت

وكل شئ في الوجود سكن  حتى الطيور سكنت

قالوا لــُه : ..   يا أبو البطل

يا أبو البطل  يا أبو الشهيد    ملايكة الرحمن صلت

إبنك نــاداه المولى  وروحه             للسـمــا عبرت

وجينـا نواسيك ونهنيـك      لـو القلوب  صبرت

نزل أبوه يجري على الطريق  وكُل المعازيم هلت

سمعوا  آآهه   عاليه      من جوه الدار صرخت

آآهـ  يا ضنايا النهارده حنتك وبكره زفتك حلت

تعالى في حضن اُمك برد قلبها والدموع إنهمرت

 . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كان  المشهد رهيب             والقلب بكى وانفطر

صرخت الاُم وقالت  مين  يا حبيبي    خانك وغـدر

عــدو ولا خـســيـس              جبــان وقليه حـجــر

خدوا عيني    خدوا روحي        وردوا عليه القـدر

خدوني أنا  .  إقتلوني أنا       وأبعدو عنه الخطر

دا قلبي وعيوني ليه تحرموني     من النـور والبصر

زي ما شــلته  في قلبي زمان     إبني الصغيّر كـبِر

زي ما شــفته في المنـــام        كان حلم ولا  خـبر ؟؟

جات النجوم تودعـه          ودمـوع الســما  مــطـر

وحبايبه شاهدين زفتك   وملايكه معاك في السفر

بيقولوا عليك حي  وهتعيش      زي النجوم والقمر

وأنا بصلي  يوماتي  وبدعيلك          في وقت السحر

ومعادي معاك في الجنة         إتهني يا حبيبي وانتظر

الكل بيحلفوا بروحك الطاهرة      عدوك هو اللي إنكسر

وبلدك أبيـة وصامده             ووطنك  هو اللي عبــر

وعزة الله  وعزة وبلادك            دمك هو اللي إنتصر

                 دمك هو اللي إنتصر