بالمستندات| “جنوب الوادي” ترفض تنفيذ حكم قضائي لطالبة رفض أساتذتها دخولها الامتحانات

بالمستندات| “جنوب الوادي” ترفض تنفيذ حكم قضائي لطالبة رفض أساتذتها دخولها الامتحانات

الطالبة سلمى زين العابدين، 22 عامًا، بالصف الثالث بكلية التجارة “شعبة إقتصاد” بجامعة جنوب الوادي، كغيرها من عشرات الطلبة، وفي تلك السطور تروي “سلمى” ما حدث معها قبل أشهر.   

بداية المشكلة 

وتحكي سلمى قائلة “في 16 يناير الماضي، خلال امتحان مادة نظرية جزئية (المادة الثالثة بالفصل الدراسي الأول) قام  أستاذ بقسم إدارة الأعمال، بتغيير أماكن بعض الطلبة بغرض التوسعة بين كل طالب وآخر منعًا للغش، ثم تحدث مع الطالب “م. ن” من قسم اقتصاد، في المقعد الذي يسبقني وطلب منه إعطاؤه الورق الذي بحوزته، فأخرج الطالب ورق من جواره يخص المادة الممتحنة”.

وتتابع ” عندما سأل الدكتور الطالب عن قسمه أجاب أنه قسم محاسبة رغم أنه اقتصاد، وسألني أيضًا وأجبته بأنني في قسم اقتصاد، فأخذ كراسة إجابتي وقارن بينها وبين ورق الطالب، ولأن الدكتور من قسم آخر وقسم الاقتصاد يُعرف برسوماته المتعددة، وجد بعض الرسومات بكراسة إجابتي مطابقة لورق الطالب، بالإضافة لكتابتي على ورقة الأسئلة عناصر من الإجابة لترتيبها قبل كتابتها في الكراسة بشكل نهائي، فسألني الدكتور عن ورق الطالب إن كان يخصني أم لا، فأجبت بالنفي، وسحب كراسة إجابتي فورًا”.

وتضيف “عندما عَلم الدكتور بأن الطالب في قسم إقتصاد وليس محاسبة، سحب كراسة إجابته أيضًا، ومع مشاهدة إحدى المراقبات على اللجنة وتدعى “ي. إ” ما يحدث معي، أخبرت الدكتور بأنها تتابع جميع الطلبة باللجنة ولا يوجد أحد يغش، ولم يلتفت لها وخرج من اللجنة”.

وتفاجأت “سلمى” فور خروجها من اللجنة بعمل الدكتور محضر غش لها ومحضر شغب للطالب، وذكر في المحضر أن ورق الطالب كان بجوارها للغش منه، ورغم قولها أن هذا عكس ما حدث، إلا أنه أصر على إمضائها على المحضر، ومع القلق والخوف من رهبة الموقف اضطرت لذلك.

الحرمان من الامتحانات

وفي نفس اليوم، عرفت سلمى أن الدكتور صاحب المشكلة هو نفسه رئيس قسم الإدارة ورئيس الكنترول، وأصدر قرارًا بحرمانها من الامتحانات طوال العام الدراسي بموافقة من عميد الكلية، وفي اليوم التالي ذهب الطالب للدكتور وأخبره أن الورق يخصه لكنه لم يغش منه هو أو سلمى، ولم يستمع الدكتور لحديثه وأصدر قرارًا بحرمانه من الامتحانات هو الآخر.

وفي الامتحان التالي، ذهبت سلمى والطالب “م. ن” إلى اللجنة على أمل أداؤه، وعند دخولهم وفور معرفة الدكتور بحضورها، منعها من أداء الامتحان بحجة حرمانها من الامتحانات خلال العام الدراسي بأكمله، وأخذ يقول بصوت مرتفع وسط اللجنة: “الطالبة سلمى زين العابدين والطالب “م. ن” محرومين من السنة”.  

رفع قضية

وظلت سلمى وأسرتها وبعض الأساتذة بالكلية وبعض زملائها أيضًا يحاولون حل المشكلة وديًا والإعتذار للدكتور، لكن دون جدوى وبذلك لم تمتحن 3 مواد، فقامت سلمى برفع قضية ضد رئيس الجامعة وعميد كلية التجارة بصفتهما لعدم مساعدتها ولتمكنها من امتحان بقية المواد، وحصلت على إذن من المحكمة لدخول أخر امتحان في الترم الأول، وفي اللجنة جاء الدكتور وطلب منها الخروج بحجة أنها محرومة من الامتحانات، ولم يلتفت لإذن المحكمة، فخرجت سلمى من اللجنة على الفور وعادت مرة أخرى ومعها محامي الجامعة وتحدث مع الدكتور قائلًا “هي معاها إذن، هتتحمل نتيجة رفضك للإذن ده؟”.

ودخلت سلمى الامتحان بعد موافقة الدكتور، ولكنها قبل أن تصل إلى مقعدها أخذ ينادي عليها 3 مرات بصوت مرتفع مرددًا جملة  “انتي يابت انتي انتساب ولا انتظام” ولم ترد “سلمى” عليه، وعندما قالت لها إحدى موظفات شؤون الطلبة أن الدكتور يتحدث إليها، فردت عليها بأنها في انتساب، ثم أنهت الامتحان وخرجت، وظهرت نتيجة الترم الأول وحصلت “سلمى” على ( 1 جيد ـ 1 مقبول ـ 1 ضعيف ـ 3 مواد حرمان من الامتحان).

حكم المحكمة

وبعد 3 أشهر أصدرت المحكمة حكمها الذي نص على “قبول الدعوى شكلًا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء”.

الامتناع عن تنفيذ الحكم

وبعد صدور حكم المحكمة، امتنعت الجامعة عن تنفيذ القرار، وعمل لجنة خاصة لها لامتحان المواد التي حُرمت منها خلال الترم الأول، ثم دخلت “سلمى” امتحانات النصف الدراسي الثاني، ومع كل امتحان كان الدكتور صاحب المشكلة يأتي ويقف بجوارها، وجاءت النتيجة كالتالي (1 امتياز ـ 3 جيد ـ 1 جيد جدًا ـ 1 ضعيف جدًا)، وقال محامي الجامعة وإدارة شؤون الطلبة أيضًا أنها ستدخل الفرقة الرابعة، أما الكنترول فرفض لأنها رسبت في 4 مواد.

وتتساءل سلمى “ما سلطة الدكتور  ليراقب اللجان ويُحرر محاضر ضد الطلبة ويمنعهم من الامتحانات؟ وكم عامًا سأقضيه في الكلية؟.

وتحاول سلمى نشر مشكلتها في مختلف وسائل الإعلام، رغم تحويلها للشؤون القانونية بالجامعة للتحقيق معها بعد كتابتها ما حدث لها على صفحتها على “فيسبوك” .

وفي مجلس الجامعة الأخير الذي عُقد في 26 سبتمبر الماضي، قرر تحويل الشكوى للشؤون الإدارية.

وعند سؤال قسم الشؤون القانونية للرد على الشكوى قال إنه لا يملك صلاحية للرد، وذكر فقط أن المشكلة ستُعرض على إدارة الجامعة.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

الوسوم