خرج ولم يعد.. والد يبعث برسالة لنجله المتغيب منذ 30 عاما يناشده العودة

خرج ولم يعد.. والد يبعث برسالة لنجله المتغيب منذ 30 عاما يناشده العودة

“يا ولدي صورتك اهي.. علشان اللي يعرفك ويتعرف علي ملامحك يقولك ويدلك.. اعمل معروف وارجع” بهذه الجملة والكلمات المقتضبة، التي تقطر حزنا ورجاء، يناشد العجوز رمضان أحمد إسماعيل، أحد أهالي مدينة دشنا، نجله، ومن يتعرف عليه، بالعودة لحضن أبيه بعد غياب دام حوالي 30 عاما.

بدري رمضان

الطفل أصبح شابا والوالد كسى الشيب شعره، وأصبح يتكئ على عصاه بعدما عجز عن الوقوف أمام عجلة الزمان، ورغم هذه السنين الطوال لم يستطيع نسيان نجله الذي “خرج ولم يعد” من المنزل من 30 عاما.

يقول العجوز “بحثت عنه في كل مكان ولكن كل محاولاتي باءت بالفشل، ولم أستطع معرفة أي أخبار عنه أو حتى سبب اختفائه الغامض”.

بجسد تمكنت منه الشيخوخة، ويد مرتعشة، ووجه أسمر قنائي، رسمت كرابيج الزمان التضاريس عليه، أخرج الرجل المسكين صورة نجله بالأبيض والأسود، مناشدا كل من يتعرف عليه أن يدله علي مكانه، منهيا حديثة برسالة إلي فلذة كبده مناشدا إياه بالعودة، وأن يصفح عن أبيه، إن كان في نفسه شيء منه، مضفيا بصوته الذي بدا كبكاء الأطفال “ارجع يا ولدي اللي قاتل قتيل بيرجع والعمر مش باقي فيه كتير يا ولدي نفسي أشوفك قبل ما أموت”.

الوسوم