“ولاد البلد” تنشر القصة الكاملة لأحداث كوم اللوفي الطائفية بالمنيا

 

المنيا – محمد المنياوي:

لم يمر شهر على الأحداث الطائفية التي شهدتها قرية الكرم التابعة لمركز أبو قرقاص في محافظة المنيا، والمعروفة إعلاميًا بحادث “تعرية سيدة المنيا” على خلفية ترديد شائعة وجود علاقة عاطفية بين شاب قبطي وربة منزل مسلمة، جتى شهدت قرية كوم اللوفي، التابعة لمركز سمالوط شمالي المحافظة، أعمال عنف أسفرت عن حرق منزل قبطي وتهشيم سيارتي شرطة، على خلفية شائعة تحويل المنزل لكنيسة.

بدأت أحداث القصة يوم الأربعاء الماضي، عندما تلقى اللواء رضا طبلية، مدير أمن المنيا، إخطارًا من العميد عبد الفتاح الشحات، مدير إدارة البحث الجنائي، بتلقيه بلاغًا من أهالي قرية كوم اللوفي بتجمع حوالي 15 من مسلمي القرية أمام منزل تحت الإنشاء ملك لشخص يدعى أيوب خلف (42 سنة – فلاح) مسيحي الديانة، على إثر تردد بعض الشائعات عن اعتزامه استخدام المنزل كمنشأة كنسية عقب التشييد، وبالانتقال تبين أن المنزل عبارة عن أعمده تحت الإنشاء بارتفاع الوجه 5 أمتار، ومقام على قطعة أرض زراعية، وبسؤال صاحب المنزل قرر عدم اعتزامه تحويل المنزل كمبنى كنسي، وتم إيقاف الأعمال ومخاطبة الإدارة الهندسية بالوحدة المحلية، لمعاينة المنزل.

وفجر اليوم الخميس فوجئت الخدمات المعينة بالقرية، بتجمع حوالي 300 من مسلمي القرية، والتوجه للمنزل حيث قام بعضهم بإشعال النيران بالشدة الخشبية المستخدمة لصب سقف المنزل، وامتدت النيران في 4 غرف مجاورة وملحقة بالمنزل، وأثناء ذلك تساقط بعض الطوب الأبيض المستخدم في بناء المنزل، ونتج عن ذلك احتراق الشدة الخشبية وبعض مستلزمات المعيشة بالغرف، دون حدوث إصابات.

وانتقلت قوة من مركز شرطة سمالوط، لمكان البلاغ وبوصولهم رشق المتجمعون القوات بالطوب والحجارة وأسفر عن ذلك تحطم الزجاج الأمامي لسيارتين تابعتين للشرطة، إحداهما كان يستقلها مأمور مركز سمالوط.

 أجهزة الأمن من جانبها حددت 33 من المتهمين في الأحداث التي شهدتها القرية، وضبطت 24 متهمًا من بين الـ33، وجار ضبط المتهمين الآخرين الهاربين.

 وقال القس إسطفانوس شحاتة، وكيل مطرانية سمالوط للأقباط الأرثوذوكس، إن مجموعة من المنتمين للتيار السلفي من داخل قرية كوم اللوفي وخارجها، هم من هاجموا منزل القبطي وأشعلوا النيران به و4 منازل أخرى مجاورة، على خلفية ترديد شائعات بتحويل المنزل لكنيسة.

وأوضح وكيل المطرانية، أن المنزل مساحته لا تتعدى القيراط وهو ملك كل من أشرف خلف وشقيقه أيوب، وأثناء إنشاءه، ترددت شائعات بتحويله لكنيسة، الأمر الذي دفع الأجهزة الأمنية لإحضارهما لمركز الشرطة وأخذ تعهد كتابي عليهما بعدم تحويله لكنيسة، وعقب عودتهما واستكمال أعمال الإنشاء والبناء، طالبهم أهالي القرية بالتعهد أمام الجميع بعدم تحويله لكنيسة، وخلال ذلك هاجمهم مجموعة من السلفيين من داخل القرية وخارجها وأضرموا النيران بالمنزل والمنازل المجاورة المملوكة لأشقاء أشرف أيوب.

وأكد شحاتة، رفض مطرانية سمالوط لأية جلسات صلح عرفية، مطالبا بتطبيق القانون ومعاقبة المخطئين.