صور| بقع الزيت الخام تغطي شواطئ الغردقة.. وملاك قرى يحررون محاضر ضد “البترول”

 

كتب – صلاح المصري

تواصل فرق مكافحة التلوث محاولاتها لإزالة بقع الزيت الخام من شواطئ مدينة الغردقة بوضع الحواجز المطاطية، وشفط الزيت بمعدات وماكينات عامة للبترول، وحصلت المحميات على عينة من التلوث البترولي وأرسلتها للمعامل لتحليلها.

كانت منطقة شمال شرق الغردقة قد تعرضت لتسرب زيت بترولي خام من إحدى بريمات البترول أثناء عمليات شحن وتفريغ، ما تسبب في تسرب كميات كبيرة من الزيت الخام لمياه البحر وصلت إلى شواطئ الغردقة، ما يهدد بكارثة بيئية جديدة ستؤثر على الحياة البحرية والنشاط السياحي، ورصدت البقع الزيتية والتلوث البترولي في عدد من  القرى السياحية بمنطقة الكورنيش وشاطئ النادي الاجتماعي، وانتقلت أجهزة وزارة البيئة إلى مواقع التلوث، في الوقت الذي قرر فيه عدد من ملاك القرى السياحية المتضررة تحرير بلاغات ضد وزارة البترول وشركات البترول المتسببة في التلوث.
وقال مصدر بيئي إنه جرى إرسال نشرات للفنادق بمنع السباحة وعدم السماح للسياح بنزول البحر لحين تشتيت البقعة الزيتية التي داهمت الشواطئ، منوها بأن الأجهزة المختصة تواصل عملية السيطرة على البقعة الزيتية لليوم الرابع على التوالي.
وقال حسن الطيب، رئيس جمعية الإنقاذ البحري وحماية البيئة، إنه تلقى إخطارا من أصحاب القرى بتراكم كميات من الزيت الخام على الشواطئ ما يضر بالسياحة، وبالانتقال تبين أن التيارات المائية كانت سببا في وصول الزيت الخام المتسرب من جنوب رأس غارب إلى الغردقة، لافتا إلى أن التعامل مع الواقعة منذ بدايتها لم يكن على المستوى المطلوب من شركات البترول، حيث لم يتم السيطرة على تلك البقع الزيتية والتي هي عبارة عن خام ثقيل جدا قبل امتداده على مساحات كبيرة من سطح البحر.
وعقد أحمد عبدالله، محافظ البحر الأحمر، اجتماعا عاجلا بديوان عام المحافظة لمكافحة التلوث البيئي والبحري لبعض شواطئ الغردقة، في حضور ممثلي جهاز شؤون البيئة، ومحميات البحر الأحمر، ومركز الغردقة لمكافحة التلوث، ومنظمة البرسكا، وعدد من الجهات المعنية على حماية البيئة والشواطئ بالمحافظة.
جاء ذلك بعد الإبلاغ عن ملاحظة تسرب زيت خام  يتجه إلى شواطئ الغردقة، ما دفع المحافظة إلى رفع درجة الاستعداد لجميع الجهات المعنية بمحاصرة البقعة الزيتية والتخلص منها.
وشدد عبدالله على سرعة التعامل مع مثل هذة الأشياء الطارئة، وتوفير كافة الإجراءت والإمكانيات المطلوبة لحماية الشواطئ والمحميات بكافة أنحاء المحافظة، وعمل مسح جوي لكافة الشواطئ لمتابعة ورصد أي مخالفات تضر البيئة ومن ثم سرعة التعامل معها والسيطرة عليها.
ويعاود الطيب موضحا أن وصول تلك البقع الزيتيتة بهذه الكثافة على تلك المسافات الكبيرة يشير إلى أن هناك كميات كثيرة في عرض البحر يجب رصدها جيدا، محذرا مما قد يصيب شواطئ الجزر الشمالية من هذا التلوث البترولي الذي يمتد لفترات طويلة ويقتل كائنات بحرية وطيور كثيرة.
وطالب رئيس جمعية الإنقاذ البحري وحماية البيئة بعمل  حواجز على مساحات كبيرة بطرق علمية ومدروسة للسيطرة على أي تسرب بترولي قبل امتداده في عرض البحر.
ورفعت محافظة البحر الأحمر حالة الطوارئ القصوى بعد وصول التلوث البترولي إلى شواطئ القرى السياحية شمال الغردقة وتسبب في تدمير عدد من الشواطئ، ما تسبب في مغادرة السياح لتلك الشواطئ، وتقرر تشكيل غرفة عمليات داخل ديوان عام المحافظة لمتابعة أعمال المكافحة التي تقوم بها الجهات المختلفة والمعاونة للسيطرة على هذا التلوث قبل امتداده لأكبر مساحات من الشواطئ الخاصة بالقرى السياحية.
وقال عدد من أصحاب القرى السياحية إن التلوث البترولي أضر بالشواطئ والتي تحتاج إلى فترات طويلة لعلاجها، وكذلك مغادرة السياح للشواطئ والبقاء في غرفهم، وقامت إدارات عدد من القرى والفنادق بتحرير محاضر ضد وزارة البترول وإثبات حالة الضرر الذي لحق بالشواطئ.

الوسوم