“قرّب يا رزق كرامة لله”.. هنا شارع البهلوان مدينة ملاهي أطفال الإسكندرية

كتب -

“قرب يا رزق كرامة لله.. إن شا الله حتة كرملة” قد تسمع هذا الصوت خافتًا رخيمًا بين أرجوحات وألعاب نارية، وبين بائعي الحلوى المحاصرين للمكان بينما الأطفال يحاصرونهم من جانب آخر، إذن أنت في شارع البهلوان.

يقع شارع البهلوان في منطقة بحري، بجوار ساحة مسد سيدي المرسي أبو العباس، والبسمات والضحكات العاليات الخارجات من القلوب الطيبة هناك بالمجان.

رواد الشارع أطلقوا عليه اسم البهلوان مجازًا، لكثرة الألعاب والأرجوحات، وانتشار الرسم على الوجه وألعاب الرماية، أما اسمه الحقيقي فهو شارع ميدان المساجد.

عمار حسن، أحد العاملين بالأرجوحات، يقول إنه يعمل في مهنة تشغيل الأرجوحات منذ صغره، إذ ورث لعبة “المركب الطائرة” عن والده.

حسن يوضح أن هناك مواسم يكثر فيها العمل، رغم أن شارع الألعاب أو شارع البهلوان مفتوح ومأهول بالألعاب طوال العام.

ويضيف حسن مع الأسف هناك ركود في هذه الأيام خاصة في شهر رمضان، بسبب وقت الصيام وضيق الوقت بعد الإفطار، لذلك يصاب المواطنون بحالة من الخمول، لكن هذا لا يعني أن شارع البهلوان يخلوا من محبيه، فهناك بعض الأسر يأتون بأطفالهم.

ويلتقط منه أطراف الحديث خميس الهجان، صاحب أرجوحة “السلسة المعلقة”، والذي يقول إنهم يقدمون السعادة والبهجة للصغار من خلال الألعاب التي يؤجرونها بالوقت ويقبل عليها الصغار، إذ إن الأسر يأتون بأطفالهم هنا بسبب رخص أسعار الأرجوحات علي عكس الملاهي الكبيرة، التي تصل فيها سعر اللعبة الواحدة إلي 10 جنيهات.

يضيف أن متوسط أسعار الألعاب والأرجوحات يتراوح ما بين جنيهين حتى 5 جنيهات للألعاب الكبيرة، مثل لعبة “السلسة” و”السيارات المتحركة”.

الهجان يعمل في مهنته تلك منذ سنوات طويلة، ولا يفكر في تغييرها لأنه يحبها بجنب أنها مصدر رزقه.

أما سمر عبد المتعال، صاحبة لعبة الرماية بالبمب والبنادق، التي تساعد زوجها في ظروف المعيشة، لأنه يعمل في الصباح “عتّال”، ويرتاح ليلًا، فتواصل هي العمل في شارع البهلوان فترة المساء.

 سمر تقول إنها لا تخجل من عملها وجلوسها علي لعبة من أجل الرزق، بل إنها تنتظر حتى ينتهى عملها لتعود لأسرتها بما جمعته من اللعبة “المهم أشوفهم مبسوطين”.

 وتشير سمر إلى أن سعر دور اللعبة في الرماية 5 جنيهات وحينما يفوز اللاعب ويصوّب علي البمب بشكل صحيح يفوز  بلعبة صغيرة تذكارية كنوع من التشجيع للزبائن.

 بينما تستحوذ صاحبة اللمهنة الأكثر بهجة، علي قلوب الأطفال، إنها حميدة صبحي راسمة وجوه الاطفال، تقول أنا لا أجيد القراءة ولا الكتابة، لكن أمتلك موهبة خاصة في رسم الوجوه والحيوانات، من هنا وجدت أن تلك الموهبة ستفتح لي بابًا من الرزق، وأصبحت أرسم على وجوه الأطفال بـ5 جنيهات للوجه الواحد.

وتضيف حميدة أن الاطفال أقبلوا عليها لرخص سعرها، علي عكس الآخرين الذين يرسمون الوجوه بأسعار مرتفعة، أما هي فتفعل ذلك حبًا في الأطفال وفي مهنتها.

الوسوم