بعد تهديد “البيئة”.. مصانع السكر بقنا والأقصر تشرع في توفيق أوضاعها

بعد تهديد “البيئة”.. مصانع السكر بقنا والأقصر تشرع في توفيق أوضاعها

أعلن وزير البيئة الدكتور خالد فهمي، مطلع شهر مايو الماضي، أنه سيلتقي رؤساء مصانع السكر لمناقشة تقنين أوضاع صرفهم الصناعب على نهر النيل، وما جرى تنفيذه على أرض الواقع.

وأضاف الوزير فى تصريحات صحفية، أن المصانع هى 7 مصانع لصناعة السكر تابعة لشركة السكر والصناعات التكاملية، والشركة القابضة للصناعات الغذائية، وأن اللجان تأخذ عينات جديدة من كل مكان حول المصانع، لتحليلها والتأكد من خلوها من الملوثات.

وقال فهمي إن الوزارة تفكر في سن تشريع لإلزام المصانع بتركيب حساسات بيئية لأهم أنشطة تلوث الهواء وأنشطة صرفها على المياه العذبة وأن هذه الحساسات ستساعد على التعرف على مصدر التلوث بشكل لحظي وسيجري ربط الحساسات مع الوزارات الأخرى.

وكانت “ولاد البلد” نشرت تقاريرا بمحافظتي الأقصر وقنا، بشأن الأوضاع البيئية لمصانع السكر.

الأقصر

كتبت – هبة جمال:

نشرت “ولاد البلد” في يناير من العام الماضي، تقريرا عن اتهامات لمصنع سكر أرمنت بتلويث البيئة والإضرار بصحة السكان بسبب “الهباب الأسود”.

ونقل التقرير شكوى أهالي بأرمنت الوابورات من وجود مصنع للسكر في وسط المدينة، وحسب شهادات لعدد منهم، تسببت انبعاثات وأدخنة المصنع “الهباب الأسود” كما يطلقون عليها، فى إصابة أطفالهم بأمراض الجهاز التنفسى مثل الحساسية وغيرها.

وبعد تصريحات وزير البيئة، علق محمد مكي، مدير مصنع سكر أرمنت، أنه جرى إنهاء 90 % من توفيق الأوضاع الخاصة بالمصنع، وسيجري إنهاء الـ10 % المتبقية قبل نهاية الصيف، إضافة إلى المتابعة مع جهاز البيئة لتوفيق الأوضاع قبل بدء موسم العصير المقبل.

وأضاف مكي أنه جار اتخاذ عدة إجراءات سواء خاصة بمياه التبريد أو الخاصة بأدخنة المصنع.

وقال رمضان صديق، مدير عام شؤون البيئة بمحافظة الأقصر، إنه جار العمل على توفيق الأوضاع الخاصة بمصنع سكر أرمنت، بعد إعلان وزراة البيئة بضرورة الحفاظ على مياه نهر النيل، وجرى تشكيل لجان متابعة ورصد لمخالفات المصنع.

وأوضح صديق، أن مصنع سكر أرمنت يأخذ من مياه نهر النيل قيمة 1800 متر مكعب من المياه في أثناء عملية تبريد الماكينات، تصرف فيما بعد في النيل لتعود إليه مرة أخرى، لكن بها نسبة أعلى من السكر، وهذا أمر غير مقبول، مضيفا أنه جرى أخذ عينات من المياه المنصرفة، ووجد أنها غير ضارة بشكل كبير، لكن بها نسبة سكر كبيرة ناتجة عن تكثيفه، لذا جار دراسة تحويل الصرف إلى ترعة الرمادي بأرمنت، ومن الممكن استخدامها في ري الأراضي.

وتابع صديق، أنه جرى تحرير المحاضر اللازمة لمسؤولي المصنع بعد رصد اللجنة المشكلة تصاعد كميات كبيرة من الأدخنة أثناء عملية العصير، الأمر الذي يجعل الأهالي والأطفال يستنشقون هواءً ضارًا يسبب لهم الأمراض، وكان على المصنع وضع فلاتر أثناء موسم العصير لتفادي خروج الأدخنة على منازل الأهالي، وهناك أكثر من بديل يمكن استخدامه، مشددا على المتابعة المستمرة مع إدارة المصنع ولجان البيئة والأمن الصناعي.

وأشار مدير جهاز البيئة إلى أنه سيجري إنهاء توفيق الأوضاع قبل شهر ديسمبر المقبل، أي قبل بداية موسم العصير مرة أخرى، لعدم تكرار أي مخالفات جرى رصدها، وإذا وجدت ستحرر محاضر لإدارة المصنع بمخالفة التعليمات، ويحالون للنيابة.

نجع حمادي

كتب – إسلام نبيل، أبو المعارف الحفناوي:

وفي شهر مايو من العام الماضي نشرت “ولاد البلد” تقريرا من مركز نجع حمادي بقنا، بشأن اتهامات لمصنع سكر نجع حمادي، كشف خلالها معد التقرير وجود ماسورة تمتد من مصنع السكر بنجع حمادي وتمر أسفل الشارع الرئيسي المؤدي من قرى “هو” إلى المدينة، ومن ثم تصرف تلك الماسورة مخلفات المصنع داخل نهر النيل.

وأقرت الكيميائية حنان عبد الباقي، مدير عام السلامة والصحة المهنية بشركة مياه الشرب والصرف الصحي في قنا، بصرف مصنع سكر نجع حمادي مخلفاته داخل النيل، ووجود واقعة لدي الشركة تثبت قيام المصنع بالصرف داخل النيل العام الماضي أثناء الاستعداد لبداية موسم قصب السكر، إذ فوجئ مسؤولو شركة المياه بوجود بقعة سوداء داخل النيل، وبتتبعها وُجد أنها تخرج من ماسورة من داخل المصنع.

وقال المهندس كيميائي عادل أيوب، مدير عام شؤون المصانع بشركة سكر نجع حمادي، إن الشركة أنهت الموسم الحالي بتطبيق معايير السلامة البيئية، من خلال التزامها بتركيب جهاز بيئي لرصد صرف المخلفات، وهذا يتصل بشكل مباشر بالقمر الصناعي، ويستمر العمل به آليا طوال موسم العصير.

وأضاف أيوب أن محطة الصرف الخاصة بالمصنع نجحت في تنقية المياه الناتجة عن العصير بعد فصل الزيوت منها بطريقة ابتكارية من مصنع سكر نجع حمادي، وأعادت استخدام جزء منها في موسم العصير مرة أخرى بعد معالجته.

وأشار مدير شؤون المصانع، إلى أن بالنسبة للأدخنة، فإنه جرى الاتفاق مع شركة هندية للحد من انبعاث الأدخنة من المصنع، وستنتهي في حال استخدام “المصاص” في الأغراض الصناعية مستقبلا، وعدم استخدامه في إنتاج الطاقة، وهذا الأمر سيؤدي إلى استخدام الغاز الطبيعي الأكثر أمنا في المصنع بدلا من “المصاص”.

قوص

كتبت – أسماء الشرقاوي:

ونشرت “ولاد البلد” في شهر مارس من العام الماضي، تحقيقا استقصائيا بالتعاون مع شبكة “أريج”، تناول مزاعم بوقوع إصابات بالفشل الكلوي في قوص بسبب مخلفات مصنعي الورق والسكر.

وأثناء جولاتها في المنطقة، شاهدت معدة التحقيق أنبوبين عريضين (بقطر نصف متر تقريبا) يصبان في مجرى النيل، أحدهما يخرج من محطة معالجة مصنع الورق والثاني من محطة معالجة مصنع السكر. ويخضع الأنبوبان – الغاطسان جزئيا تحت سطح المياه العكرة- لحراسة مشددة.

وقال أحمد علي، مدير عام البيئة بمصنع السكر، إنه بعد اجتماع وزير البيئة، وضعت شركة السكر للصناعات التكاملية خطة توفيق أوضاع، فأنشأت أبراج تبريد جديدة، وفصلت المياه في محطة الصرف الصناعي داخل المصنع بنظام الكلورة لخروج المياه، وكذلك فصل الزيوت عن المياه، وجرى تركيب هدارات في 6 أحواض لترويق المياه الخارجة في أرض زمام مصنع السكر لري الأشجار الخشبية المزروعة بتلك الأرض.

وأشار علي إلى أنه بالاتفاق مع مجلس الوزراء وشركة الصناعات التكاملية “مصنع سكر قوص” وجهاز شؤون البيئة بقنا وأسوان، وشركة جيجا للأنظمة الدقيقة، ركب المصنع جهاز رصد ذاتي لحظي متصل بالقمر الصناعي.

وأضاف مدير البيئة أن البيانات يستقبلها ريسيفر في وزارة البيئة بالقاهرة لقراءة ورصد التحاليل ودرجة الحرارة والرطوبة النسبية خلال موسم العصير، على مدار 24 ساعة، وذكر أن المصنع أنفق 3 ملايين جنيه على إنشاء تلك المحطات لمنع إلقاء المياه في النيل، وأكد على أن مصنع السكر غير مضر بالبيئة ولا يصب في مياه النيل.

الوسوم