6 ألغام اقتصادية تحت مقعد السيسي

6 ألغام اقتصادية تحت مقعد السيسي
كتب -

القاهرة- ولاد البلد

6 ألغام اقتصادية تقبع في قصر الاتحادية، سيشكل إبطال مفعولها الأساس الصلب للرئيس القادم ، لتحقيق الاستقرار السياسي المنشود  في البلاد، فمعالجة تدهور مؤشرات الاقتصاد الكلي، خاصة تزايد معدلات الفقر، والبطالة، والديون تعد أهم التحديات الاقتصادية التي ستواجه المشير عبد الفتاح السيسي، رئيس مصر الجديد لدى دخوله القصر مطلع الشهر المقبل.

النمو

رفع معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي، بنسبة مرتفعة هو المفتاح لمواجهة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد منذ 3 سنوات سابقة.

وبحسب تصريحات أشرف العربي، وزير التخطيط والتعاون الدولي، معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي سجل 1.2 % في النصف الأول من السنة المالية 2013-2014، وتستهدف حكومة رئيس الوزراء إبراهيم محلب معدل نمو بنسبة أكبر من 2% خلال السنة المالية 2013-2014. وهذه الأرقام تقل عن المستوى المعلن من قبل في عهد حكومة رئيس الوزراء السابق حازم الببلاوي، وهو ما بين 3 و 3.5 % للسنة المالية 2013-2014، ما يسلط الضوء على المتاعب التي يواجهها الاقتصاد، وحتى لو تحققت هذه النسب من النمو فهي غير كافية لإحداث فارق حقيقي في مستويات الفقر السائدة، أو في حجم البطالة بين الشباب في مصر.

وعلى مستوى التوقعات قصيرة الأجل ذكر صندوق النقد الدولي أنه نظرا للاضطرابات في قطاعات السياحة والصناعة التحويلية، من المتوقع أن يظل النمو ضعيفا في السنة المالية 2013/2014.

عجز الموازنة

تتوقع وزارة المالية عجزا في موازنة السنة المالية 2014-2015 يتراوح ما بين 340 إلى 350 مليار جنيه عجزا، أي من 14% إلى 14.5% من الناتج المحلي الإجمالي، إذ لا تتضمن الميزانية التى قدمت لمجلس الوزراء  أيا من المساعدات المالية الخارجية التي ساهمت في احتواء العجز هذا العام.

وقال هاني قدري وزير المالية: “هذه الـ 14% لا تتضمن أي منح، العجز المتوقع هذا العام (2013/2014) 11.5 % من الناتج المحلي الإجمالي حيث استفدنا من المنح النقدية الكبيرة المقدمة من الدول العربية.”

الفقر

يعيش اليوم أكثر من ربع سكان مصر، (26.3 % حسب الإحصاءات الرسمية)، تحت خط الفقر، ووجود نسبة أخرى مماثلة من السكان لا تبعد كثيرا عن هذا الخط. بمعنى أن نصف سكان مصر تقريبا يمكن تصنيفهم على أنهم فقراء، يعيش الفرد منهم على أقل من دولارين في اليوم. معظم العائلات الفقيرة في مصر تعيش في محافظات الصعيد جنوب البلاد، وفي مناطق الأرياف والأحياء الشعبية. إن الفقر لا يقتصر على عدم القدرة على شراء الغذاء لكنه يمتد ليشمل ما يعرف بالفقر الغذائي وهو عدم حصول الطفل على غذاء متنوع وصحي وكامل، ما يسبب التقزم أو الأنيميا (فقر الدم)، وتشير الأرقام إلى أن هناك 49% من سكان ريف الوجه القبلى لا يستطيعون الوفاء باحتياجاتهم الأساسية من الغذاء وغيره  في عام 2012/ 2013 مقابل 44% عام 2008/2009، بينما تصل هذه النسبة إلى الثلث فى الحضر.

البطالة

دق البنك الدولي ناقوس الخطر بالكشف عن أن معدل البطالة في مصر تجاوز مستوى 25%، في حين تقدره الحكومة بنسبة 13.4% من قوة العمل المصرية في الربع الأول من العام الحالي 2014، بالمقارنة مع 8.9% من قبل بالربع الأخير من 2010 ويشكل الشباب  70 % من العاطلين، وأكثر من 80 %منهم من المتعلمين. ويزيد من حدة المشكلة دخول ما يزيد عن 700 ألف عامل إلى سوق العمل لأول مرة سنويا للبحث عن فرص عمل، وعلاوة على ذلك، فإن هذه الأرقام لا تشمل كل من أولئك الذين تخلوا عن العثور على عمل تماما، ولاسيما النساء، والملايين الذين يكافحون من أجل كسب قوت يومهم في القطاع غير الرسمي.

الديون

وصل الدين العام (محلي وخارجي) بحسب وزارة المالية إلى  1751 مليار جنيه (250 مليار دولار) ونحو 85% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 1644 مليار جنيه في نهاية يونيو 2013، بحسب بيانات وزارة المالية.

قفز إجمالي الدين الحكومي المحلي بمقدار 289.3 مليار جنيه أو بنسبة 23.4% خلال عام 2013 ليصل إلى تريليون و527 مليار جنيه، ما يمثل 72% من الناتج المحلي الإجمالي. كما قفز الدين الخارجي من 38.8 مليار دولار فى نهاية ديسمبر 2012 إلى 45.8 مليار دولار في نهاية ديسمبر 2013 .

المساعدات الخليجية

قال بنك أوف أمريكا إن مصر ستحتاج إلى مساعدات خليجية جديدة فى العام المالي الذى سيبدأ من يوليو المقبل بـ12 مليار دولار، للحفاظ على استقرار احتياطيات النقد الأجنبي عند مستوياته الحالية.

وأشار التقرير إلى أنه”ستكون هناك حاجة سريعة بعد الانتخابات لمزيد من المساعدات لدعم الجنيه، والحفاظ على استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي عند مستوياتها الحالية، خاصة وأن هناك التزامات الدين الخارجي على مصر خلال النصف الثاني من العام 2014، تقدر بنحو 3.7 مليار دولار وهي تشمل 700 مليون دولار مستحقة لنادي باريس و500 مليون دولار وديعة قطرية و2.5 مليار دولار سندات قطرية”.

الاستثمارات

وقال بعض المحللين الاقتصاديين المقربين من صناع القرار الاقتصادي في مصر إن البلاد تحتاج إلى نحو 50 مليار دولار استثمارات أجنبية سنوية، والحصول على قرض صندوق النقد يعد شريان الحياة لجذب هذه الاستثمارات وحصول البلاد على تمويلات أخرى، حتى دول الخليج التي قدمت الدعم لمصر بعد 30 يونيو تضغط على الحكومة المصرية من أجل استئناف المفاوضات مع الصندوق. وكانت مصر توصلت إلى اتفاق مبدئي مع الصندوق في نوفمبر 2012، ثم أرجئت المفاوضات بطلب من الحكومة المصرية في ديسمبر بسبب الخوف من أن يثير  توترات اجتماعية وسياسية في البلاد.  ففي مقابل القرض سيطلب صندوق النقد إصلاحا جذريا لنظام الدعم الذى يستفيد منه معظم المصريين.