أسرة المصري المقتول بنابولي تشكك في التقرير الإيطالي.. وتؤكد: لن نتهاون في حقه

والده: أشكك في تقرير الطب الشرعي الإيطالي ولابد من تشكيل لجنة مصرية لتوضيح سبب القتل

شقيقه: “دم أخويا مش رخيص ولو الدولة اتهاونت في حقه إحنا مش هنتهاون”

شقيقته: “أخويا مشهود له بالاحترام والالتزام 

المنوفية – مصطفى الجندي:

مونتاج: أحمد طه

بنبرة حزينة وقلب مكلوم يطالب صبحي إبراهيم، والد الشاب المصري محمد باهر صاحب الـ 32 عامًا الذي عُثر على جثته ملقاة على شريط القطار في مدينة نابولي بإيطاليا يوم السبت 30 إبريل 2016 في ظروف غامضة بضرورة الكشف عن الأسباب الحقيقة لمقتله، وسرعة عودة الجثمان إلى مصر لدفنه في مسقط رأسة بقرية الكوم الأخضر بمركز شبين الكوم التابع لمحافظة المنوفية.

محمد باهر هو الإبن الأصغر للعائلة التي تتكون من والده صبحي إبراهيم بالمعاش وكان يعمل بالقوات المسلحة، وشقيقه الأكبر هو إسلام صبحي 42 عامًا، ويعمل سائقًا، وشقيقتين هما دعاء 37 عامًا، ربة منزل، وشيماء 39 سنة، ربة منزل، فيما توفيت والدته منذ ثلاثة أشهر دون أن تراه.

وتحدث والد القتيل لـ “ولاد البلد” قائلًا: تلقيت خبر وفاة نجلي يوم الأحد في السادسة والنصف مساءً عن طريق مكالمة هاتفية مع شقيقي، حيث طلب مني الحديث إلى إبني إسلام حتى لا يخبرني بالخبر، لظروفي الصحية، وقام بإبلاغ نجلي الثاني إسلام بخبر وفاة محمد بعدما عُثر على جثته ملقاة على شريط القطار بنابولي.

ويضيف صبحي أن علاقة نجله كانت جيدة مع جميع الأفراد في القرية منذ نشأته وحتى حصوله على دبلوم الفني الصناعي، لافتًا إلى أنه أنهى الخدمة العسكرية ثم هاجر إلى إيطاليا عام 2006 للبحث عن لقمة العيش وتأمين مستقبله.

ويطالب والد محمد باهر بضرورة تشكيل لجنة من طبيب شرعي “مصري” يذهب لتشريح الجثة ومعرفة السبب الحقيقي للوفاة، خاصة أنه يشكك في تقرير الطب الشرعي بإيطاليا، والذي يدّعي أن سبب الوفاة حادث قطار – حسب تصريحاته.

ويوضح: “مفيش حد اتصل بينا حتى الآن، من المسؤولين علشان يجبلنا حقنا، وقمنا بإنهاء بعض الإجراءات من الأورق المطلوبة من الجمعية الزراعية والتأمينات ومجمع المصالح والشؤون وسلمناها لوزارة الخارجية لتنفيذ إجراءات عودة الجثمان”.

ويضيف الأب المكلوم: “أطالب بحق إبني اللي راح بلاش، لأن التقرير المبدئي والطب الشرعي بيقولوا أن سبب الوفاة حادث قطار، وإنه مضروب على رأسه وصدره وفي الفك دا اللي إحنا سمعناه بس إحنا مشفناش حاجة ولو القطر كان ضربه زي ما بيقولوا كان بقى أشلاء لكن إبني جثته سليمة يبقى إزاي القطر اللي موته”.

ويشير إلى أنه لا يوجد أي لجان شُكلت لبحث سبب القتل حتى الآن رغم مرور أكثر من أسبوع على الواقعة، مطالبًا الدولة المصرية بالبحث عن السبب الحقيقي للقتل وعودة حق نجله.

ويختتم الوالد حديثه بالقول إن نجله محمد باهر – وهو اسم مُركّب – كان دائمًا ما يبحث عن العمل الحلال، موضحًا أن الفقيد رفض الاستمرار في العمل في أحد المطاعم الإيطالية التي تقدم لحوم خنازير.

ويقول إسلام – 42 عامًا – شقيق محمد باهر ويعمل سائقًا: “تلقيت الخبر عن طريق عمي، وكان بمثابة الصدمة والصاعقة لنا جميعًا ومكنتش قادر أتكلم أو أمسك نفسي، وخبيت الخبر على والدي وبلغته إن محمد أخويا تعبان شوية ومرضتشي أقوله إنه مات وقت إبلاغي”.

ويكمل: “ذهبنا إلى وزارة الخارجية واجتمع بينا السفير الدكتور هشام النقيب، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين في الخارج، وسلمناه الورق علشان جثة أخويا تيجي من إيطاليا، وبلغته إننا مش هنسيب حق أخويا ودمهم مش أغلى من دمنا، وأرسل فاكس إلى روما حتى تقوم السفارة المصرية باتخاذ الإجراءات القانونية للحصول على حقنا”.

ويستدرك شقيق القتيل قائلًا: “إحنا مش بنطالب بالمستحيل، ومش عارفين الجثمان هيجي إمتى، وإحنا سمعنا إن التقارير بتقول أن القطر اللي موته بس إحنا بنقول إن فيه شبهة جنائية في القتل”، مشددًا على حسن خلق شقيقه والتزامه التام.

ويطالب شقيق محمد باهر رئيس الجمهورية بالعمل على عودة حق أخيه الأصغر، موجهًا رسالة للمسؤولين مفادها: “إحنا دمنا مش رخيص دمنا غالي.. لو الدولة اتهاونت في حقه إحنا مش هنتهاون”.

ويذكر أن شقيقه كان يعمل في أحد المزارع، ثم عمل في البناء وأحد المطاعم خلال فترة تواجده بإيطاليا.

كما تطالب شقيقة القتيل بفتح تحقيق موسع لكشف أسباب الوفاة، وإعلانها للرأي العام المصري، مردفة أن دم شقيقها أغلى من دم الشاب الإيطالي “ريجيني” الذي عثر على جثته في مصر منذ أشهر قليلة، وشددت على أن شقيقها مشهود لة بحسن الخلق والالتزام في حياته الشخصية.

كانت صفحة “مغتربي مصر في إيطاليا” على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أعلنت منذ أيام قليلة عن وفاة الشاب مصري محمد باهر صبحي الذي يبلغ من العمر 32 عامًا في مدينة نابولى بإيطاليا مساء السبت 30 أبريل الماضي، دون معرفة سبب الوفاة، فيما سلم إبراهيم علي يونس إبن عم محمد باهر بتسليم الجثمان في السفارة المصرية بروما يوم 3 مايو الحالي.

وصرح أحمد أبوزيد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، بأن السفارة المصرية في روما تلقت إخطارًا بالعثور على جثمان المواطن محمد باهر صبحي إبراهيم علي ملقًا على شريط القطار في مدينة نابولي الإيطالية، مع وجود مظاهر أولية لكدمات على الرأس والفك.

وقال إن أحد أقارب المتوفي ويدعى إبراهيم علي يونس قام بإخطار السفارة المصرية في روما بالحادث، أثناء وجوده بقسم شرطة نابولي لتسلم الجثمان والمتعلقات الشخصية الخاصة بالمواطن.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية، بأن السفارة المصرية في روما تتابع الأمر باهتمام بالغ فور علمها بالحادث، وبصدد توجيه مذكرة عاجلة إلى الخارجية وسلطات الأمن الإيطالية لطلب الإفادة بتقرير عاجل عن ملابسات الحادث، ونتائج التشريح المبدئي للجثمان تمهيدا لاتخاذ الإجراءات الخاصة بالإفراج عن الجثمان وتسليمه لذويه لإعادته إلى أرض الوطن بعد ضمان الانتهاء من الإجراءات القانونية اللازمة.

وفي خلال أسبوع فقدت مصر ثلاثة من أبنائها بالخارج، آخرهم كان المواطن محمد باهر صبحي إبراهيم، الذي لقي مصرعه في مدينة نابولي في إيطاليا.

وقبل أيام لقي المواطن المصري محمد رشدي، مصرعه في الولايات المتحدة الأمريكية بولاية “إنديانا”، في شيكاغو متابعة الواقعة، وأعلنت القنصلية العامة المصرية باهتمامها وسعيها للوقوف على خلفية الحادث والإجراءات التي ستقوم بها السلطات الأمريكية في هذا الشأن.

وفي 26 أبريل الماضي، لقي المهندس المصري شريف حبيب مصرعه في بريطانيا، بعد أن عثرت أجهزة الأمن البريطانية على جثته محترقة وملقاة داخل أحد الجراجات العمومية بمنطقة ساوث هول في لندن.

وفي حادث غامض وقع عشية ليلة الـ25 يناير الماضية، والذي توافق مع مرور الذكرى الخامسة للثورة المصرية والتي شهدت خلو الشوارع من أي تظاهرات، عثر على جثة الطالب الإيطالي جوليو ريجيني ذو الـ28 عامًا، حيث ظهرت جثته على الطريق الصحراوي تاركة وراءها عشرات العلامات من الاستفهام.

وأثار مقتل ريجيني حالة من التوتر في العلاقات بين مصر وإيطاليا، كما تسبب عدم توصل الشرطة المصرية حتى الآن لأسباب الوفاة في غضب شديد في إيطاليا وبعض الأوساط الأوروبية.

الوسوم