5 مشاهد ميزت الذكرى الخامسة لثورة 25يناير.. تقرير إخباري

5 مشاهد ميزت الذكرى الخامسة لثورة 25يناير.. تقرير إخباري
كتب -

القاهرة- أحمدرمزي:

المحافظات- حمادة عبد الجليل، أبو المعارف الحفناوي، بسام عبد الحميد، مي الكناني، محمد بازيد، هدير العشيري، إيمان عبد اللطيف، عبير العدوي، جابر عرفة، هبة جمال، محمد فكري، محمود حزين، صفاء عزت: 

في الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير 2011، غابت تماما كل مظاهر الاحتفال بالمناسبة التي اعتاد المصريون على الاحتفال بها طوال الأعوام الأربعة الماضية، حيث لم تشهد شوارع مصر وميادينها، التي أصبح بعضها مرتبطا بإحياء ذكرى الثورة كل عام، أي أثر لأي احتفال شعبي، أو حتى رسمي، وبدا كما لو أن اليوم قد عاد ليكون عيدا للشرطة فقط، ووضح ذلك في زيارات رؤساء المدن والمراكز لأقسام ومراكز الشرطة لتقديم التهنئة للشرطة المصرية في عيدها، وتكريم عدد من رجال الشرطة.

غير أنه وفي المقابل، لم يزل الشباب تداعبه نسمات برد يناير وصقيعه، التي يعتبرها الشيء الوحيد الذي صنعه في حياته بملء إرادته وعول عليه الكثير والكثير، فذهب إلى البكاء على الأطلال عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مسترجعا ذكريات رفقاء الميدان بصور التقطوها وسط الملايين.

ومن خلال جولات مراسلينا في مدن ومحافظات وقرى مصر، يمكن رصد 5 مشاهد رئيسية ميزت الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير فيما يلي..

اختفاء الاحتفالات

عم الهدوء أرجاء المدينة، هذا هو باختصار  واقع مدن وميادين مصر في الذكرى الخامسة للثورة، فقد شهدت محافظة الأقصر حالة من الهدوء بالشوارع وغياب الاحتفالات، سواء الرسمية أو الشعبية.

كما شهد ميدان المستشفى العام بمدينة دكرنس، بمحافظة الدقهلية، هدوء على غير العادة، حيث اعتاد المواطنون منذ بداية الذكرى الأولى لثورة يناير على التجمع في هذا الميدان للاحتفال بذكرى الثورة رجالا ونساء وأطفالا، وسط رجال الشرطة الذين يشاركوهم الاحتفال ويقوموا بتأمينهم.

أيضا ساد الهدوء الحذر أنحاء محافظة قنا، حيث حلت الذكرى الخامسة، وسط غياب الاحتفالات، سواء الرسمية أو الشعبية، والتي استبقتها الأجهزة الأمنية باستعدادات وخطط لمواجهة أي خروج عن القانون قد يحدث.

إجماع على عدم تحقق المطالب

إذا كان خليل محمد، 40 سنة، يعمل بإحدى الجمعيات الأهلية بالفيوم، يرى أنه “بعد 5 سنوات على ثورة يناير لم يتغير شيئا، فالأوضاع كما هي بل ازدات سوء والطبقات الفقيرة تزداد فقرا وسوء وطبقات الأغنياء تزداد غنى على حساب الفقراء” فإن الشاب الجامعي أيمن صلاح، الطالب بكلية التربية، يتفق معه هو الآخر، في أن الثورة لم تحدث أي تغيير، مشيرا إلى النظام القديم على حاله ولم يتغير شئ، وطريقة الحكم ذاتها، وما تغير فقط مجرد أشخاص، ولازال العقل الذي يدير البلاد سياسيا واقتصاديا تسيطر عليه نفس العقول القديمة وتستخدم نفس الآليات التي ثبت فشلها لسنوات طويلة.

أيضا في قنا، وتحديدا مركز دشنا، يرى محمود عادل، موظف، أنه ما زال هناك مطالب نادت بها ثورة يناير لم تتحقق بعد، متسائلًا أين العدالة الاجتماعية في أجور الموظفين؟ وأين فرص العمل وأعداد البطالة ما زالت في تزايد مستمر؟ مضيفًا أنه يعمل بالأزهر الشريف وما يزال أساسي مرتبه 250 جنيهًا، مشيرًا إلى أن هذا الراتب الذي يتقاضاه لا يغطي تكاليف معيشة وعلاج أسرته.

عيدا للشرطة

في مدينة بني سويف، استيقظ المواطنون على ورود رجال الشرطة، حيث حرص مسؤولو أمن بني سويف على تأكيد احتفالاتهم بعيد الشرطة، بين المواطنين في شوارع وميادين المحافظة، اليوم الإثنين.

وزار العقيد حسام الشايب، مدير إدارة مرور بني سويف، بصحبة العاملين بإدارة المرور، عددًا من الشوارع والميادين لتوزيع الورورد والأعلام على المارة من الأهالي بمناسبة عيد الشرطة.

واستقر موكب مدير مرور بني سويف في شارع صلاح سالم، ليشترك معه الضباط وعدد من الأفراد العاملين بإدارة المرور في توزيع الورود وأعلام مصر على المارة بالشوارع والميادين.

وقال الشايب أن الاحتفال وسط المواطنين في الشوارع يؤكد للشعب أننا لا نستطيع الاحتفال بـ25 يناير عيدًا للشرطة من دون شعبنا العظيم، لأن الشرطة والشعب نسيج واحد لا يتجزأ، كما أن الشرطة المصرية والقوات المسلحة ستظل الدرع الواقي لحماية الشعب وأن عيد الشرطة هو عيد المصريين جميعًا.

كما زار رئيسا مدينتي دشنا، بمحافظة قنا، وشربين، بمحافظة الدقهلية، مركزي الشرطة لتقديم التهنئة لمأموريهما بمناسبة عيد الشرطة، فضلا عن تكريم 30 قيادة أمنية في قنا.

الشباب يحتفل على طريقته

ربما كان الشباب الفئة الوحيدة التي شاهدت ذكرى الثورة من منظور مختلف عن الجميع، فرغم غياب الاحتفالات الرسمية، وتجاهل آبائهم للذكرى وكأنها لم تكن، لجأ إلى “الفيسبوك” ميدانه الجديد لاستعادة ذكريات الميدان، من خلال نشر صوره التي خلدت ثورته المجيدة.

كما لاحظ مراسلو “ولاد البلد” أن فئة الشباب فقط هي من حاولت سرد حكايات يناير وتذكر مشاهد الثورة في بدايتها، بعكس الفئات العمرية الأخرى، التي تحدثت عن المستقبل أو عن رفضها لفكرة الثورة التي جاءت بالخراب، على حد تعبيرهم.  

 روان حسام، طالبة بكلية الحقوق جامعة المنصورة، أحد المشاركين في ثورة يناير بالدقهلية، تقول إن بداية نشاطها السياسي جاء “بالصدفة”، عقب خروجها من أحد مراكز الدروس الخصوصية بمنطقة توريل ليلة 28 يناير 2011، حيث لم تكنتعلم ان هناك ثورة، لكنها وجدت أقدمها تقودها إلى منتصف الميدان، لتسمع هتافات غير مفهومة لها أثارت انتباها فاقتربت من الحلقة، وبدأت تردد شعاراتهم غير مكترثة بمعناها، لكنها سعيدة بما تفعل خاصة مع انضمام عدة مسيرات وازدياد العدد، حيث كان الشعار العام “عيش – حرية – عدالة اجتماعية”، لتتلقى الطفلة الصغيرة أول قنبلة غاز فرقت المسيرة، وبقت وحيدة لا تعلم أين تذهب وماذا تفعل، لكنها لحقت بمجموعة احتمت بعمارة سكنية في إحدى الشوارع المواجهة للمحافظة، وأغلقوا عليهم بابها. 

تقول “كانت ليلة 28 بالمنصورة مليئة بالغيوم والحذر الشديد بين طرفي المتظاهرين وقوات الأمن، وانتهت باندلاع اشتباكات أسفرت عن وقوع ضحايا بين مصابين وقتلى”، مضيفة “استهدفت قوات الأمن المنزل بقنبلة أخرى أطلقتها أسفله، لتتوغل الأدخنة وتقتحم العمارة السكنية، وأصاب بحالة إغماء، ومن هنا انكسر حاجز الخوف جوايا وفهمت في إيه والناس دي هنا ليه”. 

مظاهرات الرمق الأخير

وعلى عكس الدعوات التي سادت شبكات التواصل الاجتماعي، التي قادتها صفحات مجهولة على “الفيس بوك” لم تشهد محافظات مصر سوى عدد محدود جدا من المظاهرات، على سبيل المثال، فقد فضت قوات الأمن بالفيوم، تظاهرتين لمؤيدين لجماعة الإخوان المسلمين ومتظاهرين مناهضين للنظام، وألقت القبض على 10 من المتظاهرين، بقرية قصر الباسل، بإطسا.